|
| الحكومة في كل الأحوال تأخذ بالرؤية الشرعية وليس حسابات الفلك البحتة |
الخرطوم- تفصل بين المسلمين وإطلالة شهر رمضان أيام قليلة، وحتى الآن لم يحسم الفلكيون السودانيون اختلافهم بشأن المعيار الذي يعتمدونه في تحديد أول أيام الشهر الفضيل فلكيا، ما بين المعيار الفلكي الذي يحدد بداية الشهر بحدوث اقتران القمر قبل الفجر، والمعيار الفلكي الذي يحدده بناء على حدوث الاقتران قبل مغيب الشمس، والمعيار الشرعي الذي يعتمد الرؤية الفلكية المباشرة للهلال.
فقد اختار الدكتور معاوية حامد شداد، أستاذ علوم الفلك بجامعة الخرطوم، معيار الحساب الفلكي الذي يحدد بداية الشهر بحدوث اقتران القمر قبل الفجر، ولا يأخذ في اعتباره اختلاف المطالع في بقية الدول الإسلامية؛ وعلى هذا أعلن أن "الاقتران المقبل للقمر سيحدث حسب توقيت أم درمان (العاصمة التاريخية للسودان) في حوالي الساعة 1:10 من ظهر يوم الخميس الموافق 20 أغسطس الجاري، وبهذا فإن يوم الجمعة 21 أغسطس هو اليوم الأول من شهر رمضان المعظم، باعتبار أن الشهر قد ابتدأ منذ ظهر الخميس بحدوث الاقتران".
ويفسر شداد معنى الاقتران في بيان تلقت شبكة "إسلام أون لاين" نسخة منه بأنه "المرحلة التي يكمل فيها القمر دورته حول الأرض، وبها ينتهي الشهر القمري القديم ويبدأ الشهر القمري الجديد، وهو أيضا المرحلة التي لا بد من حدوثها أولا ثم يمضي على حدوثها العديد من الساعات حتى تكون الرؤية بالعين المجردة للهلال الجديد ممكنة".
وفي المقابل أعلنت لجنة علوم الفضاء والفلك والأرصاد الجوية بأكاديمية السودان للعلوم أن يوم السبت الموافق 22 أغسطس الجاري هو أول أيام رمضان بمعيار الحساب الفلكي الذي يحدده بناء على حدوث الاقتران قبل مغيب الشمس مع الأخذ بالاعتبار اختلاف المطالع بين الدول الإسلامية.
ويرجع شداد اختلاف الفلكيين السودانيين في تحديد أول أيام رمضان لاختلاف المعايير المتبعة في التعامل مع حقيقة الاقتران العلمية، ويعدد شداد ثلاثة معايير: المعيار الفلكي البحت الذي يعتمد على تحديد بداية الشهر بحدوث الاقتران قبل الفجر، والثاني معيار فلكي يحدد بدء الشهر بحدوث الاقتران قبل مغيب الشمس، بالإضافة للمعيار الشرعي الذي يعتمد الرؤية المباشرة للهلال.
وبعيدا عن جدل الفلكيين تتبنى الحكومة السودانية المعيار الشرعي في تحديد بدء شهر رمضان المعظم، وتدعو مواطنيها لتحريه في ليلة الثلاثين من شعبان من كل عام.
|