ليست هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها إقليم شينجيانج الصيني (تركستان الشرقية) اضطرابات بين السلطات الصينية ومسلمي الإيجور، فالمواجهات بين الطرفين تحدث من حين لآخر، لكن الأمر هذه المرة يختلف عن غيره من المرات السابقة لأسباب عديدة، منها: أن حجم الاحتجاجات والاضطرابات يعد الأعنف منذ عقود، ولعل هذا ما دفع الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة مجموعة الثمانية في روما والعودة سريعا إلى بكين لاحتواء الموقف. وبالإضافة ذلك إلى فإن توقيت الاضطرابات يحمل دلالات أخرى؛ حيث تأتي في وقت تستعد فيه الصين للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وبعد عام واحد فقط من الأحداث الدامية التي شهدها إقليم التبت.
لكن التساؤل الرئيسي الذي تطرحه هذه المواجهات يتعلق بالنتائج التي ستئول إليها الأحداث الحالية، وإذا ما كانت هذه الأزمة هي أزمة عابرة أم تشكل نقطة تحول مفصلية في أوضاع مسلمي الصين المنسيين.