|
| قادة الفصائل عقب إحدى جولات الحوار (أرشيف) |
القاهرة - وصل اليوم الخميس الوفد الأمني المصري، المكلف بمتابعة حوارات الفصائل الفلسطينية الجارية، إلى رام الله قادما من دمشق؛ لإجراء محادثات مع كبار المسئولين في الفصائل والسلطة الفلسطينية؛ تمهيدا للجولة السابعة والأخيرة من الحوارات التي من المحتمل أن تعقد في الفترة من 25 إلى 28 يوليو الجاري، وسط توقعات بإرجائها.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس قال عضو في المكتب السياسي لحركة حماس بدمشق رفض ذكر اسمه: إن "الوفد المصري غادر دمشق بعد إجرائه مباحثات مع قيادات الفصائل الفلسطينية في سوريا، وتوجه إلى رام الله لاستكمال المباحثات مع حركة فتح، بهدف توفير المناخ المناسب للنجاح في الجولة السابعة من الحوار؛ وذلك حتى لا يتكرر مشهد الجولات المتلاحقة من الحوارات التي لا تصل إلى اتفاق".
وأضاف أن "الوفد الأمني يحاول عمل حراك لإنضاج الأمور قبل الجولة المقبلة من الحوار"، مشيرا إلى أن "لقاء الوفد مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل تطرق إلى كل القضايا العالقة في الحوار".
وتابع: "أوضحنا موقفنا، وركزنا على قضية المعتقلين السياسيين والحملات الأمنية في الضفة الغربية، وأكدنا أن هذه المسألة هي التي أعاقت المصالحة الوطنية في شهر نوفمبر الماضي وطوال الشهور الخمسة الماضية".
وأفاد عضو المكتب السياسي أن "الوفد الأمني المصري أبدى تفهمه لموضوع المعتقلين؛ ولذلك ذهب إلى رام لاستكمال المباحثات حول هذه القضية"، مشيرا إلى أن الوفد المصري "لم يطرح أفكارا جديدة، بل حرص على مناقشة جميع القضايا من حيث انتهت المناقشات في القاهرة في محاولة للتقدم إلى الأمام".
وأضاف: "مصر تعرف أن تعنت حركة فتح في موضوع المعتقلين هو سبب عدم التوصل إلى اتفاق في الجولة السادسة من الحوار"، مشيرا إلى أن "فتح توقفت عند نقاط غير منطقية، ورفضت الإفراج عن المعتقلين السياسيين بحجة الالتزامات الأمنية تجاه خارطة الطريق ومنظمة التحرير الفلسطينية".
ولفت إلى أنه "لا يمكن رهن المصالحة الوطنية بالتزامات خارجية؛ لأننا بذلك نعطي إسرائيل حق الفيتو على أي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية".
وهدد وفد حماس، المسيطرة على غزة منذ يونيو 2007، بعدم العودة إلى القاهرة للتوقيع على أي اتفاق مصالحة إذا لم تطلق الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس كل معتقلي حماس في الضفة.
"احتمال التأجيل"
ومن جانبه، قال مسئول فلسطيني رفيع المستوى لإسلام أون لاين: إن "الجولة الأخيرة من الحوار حدد لها أن تكون في الفترة من 25 إلى 28 يوليو الحالي، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب تقديم هذا الموعد أو تأخيره إلى ما بعد مؤتمر حركة فتح المقرر في الرابع من أغسطس".
وأشار إلى أن مصر ستبحث هذا الموضوع مع الرئيس عباس الذي سيصل شرم الشيخ لحضور قمة عدم الانحياز 14 يوليو الجاري.
وأضاف المسئول: "الجلسة الثنائية بين فتح وحماس قد تعقد في 25 يوليو، ويمكن تأخير الجولة الشاملة إلى ما بعد مؤتمر فتح في الرابع من أغسطس".
وكان وفدا حركتي فتح وحماس قد أنهيا في 30 من الشهر الماضي جولة الحوار السادسة بينهما دون اتفاق على القضايا العالقة، وهي: الاعتقالات السياسية، والانتخابات، والأجهزة الأمنية، واللجنة الفصائلية البديلة عن تشكيل حكومة توافق وطني.
لقاء قيادات الفصائل
وبدوره، قال مسئول كبير في حركة الجهاد الإسلامي بدمشق رفض ذكر اسمه لإسلام أون لاين: إن "الوفد المصري التقى في دمشق بالأمين العام للحركة رمضان عبد الله شلح، وباقي قيادات الفصائل الفلسطينية في سوريا لتذليل العقبات أمام الحوار الوطني، في محاولة لإشراك جميع الفصائل في الحوار، وعدم الاقتصار على حركتي فتح وحماس".
وأضاف: " قطعنا شوطا كبيرا نحو إنجاز الاتفاق، لكن ما زالت هناك قضايا عالقة بشأن لجنة التنسيق بين حكومتي الضفة وغزة، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية، والنسب المقترحة لإجراء الانتخابات المقبلة".
واعتبر أنه "يمكن الوصول إلى اتفاق إذا كان هناك جهد إضافي؛ لأن الخلافات الآن أقل حدة مما كانت عليه في السابق، ولكنها قضايا شائكة تحتاج إلى هدوء ومعالجة جدية من كل الأطراف للوصول إلى اتفاق".
وأردف قائلا: "الوفد الأمني المصري كان متفائلا إزاء إمكانية الوصول إلى اتفاق، وأعرب عن استعداده بذل المزيد من الجهد لتذليل العقبات، مطالبا جميع الأطراف الفلسطينية بتقديم صيغ معقولة للحل"، مضيفا: "مصر لديها قناعة بأن موضوع المعتقلين يشكل عقبة كبيرة أمام المصالحة، ولذلك تكثف جهودها لإنهاء هذا الملف".
من جهة أخرى، أجرى رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد مباحثات مع المسئولين المصريين خلال زيارة للقاهرة اليوم الخميس تناولت سبل استئناف الاتصالات من أجل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وتثبيت التهدئة في قطاع غزة.
|