|
| الاستفتاء على الدستور تأجل لمنح فرصة لجهود المصالحة |
أعلن طارق جوهر، المستشار الإعلامي لرئيس برلمان كردستان، تأجيل الاستفتاء على دستور الإقليم إلى إشعار آخر، على أن يتم التنسيق بين البرلمان وحكومة الإقليم والجهات المعنية لتحديد موعد آخر.
وكانت المفوضية قد رفضت تنظيم الاستفتاء الدستوري بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بسبب عدم جهوزيتها؛ وهو ما وصفه البرلمان الكردستاني في وقت سابق بأن هذا التبرير ناتج عن ضغوطات سياسية تعرضت لها المفوضية من قبل القيادات العراقية في بغداد.
ونقل جوهر عن رئيس البرلمان عدنان المفتي قوله داخل الجلسة الطارئة اليوم الخميس لمناقشة قرار المفوضية: إن "خمسة أعضاء من المفوضية المستقلة للانتخابات حضروا اجتماع هيئة الرئاسة يوم 2 يوليو الجاري وأبلغونا بوجود عقبات تقنية أمام إنجاز الاستفتاء في الموعد المتزامن مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وتابع قائلا: "وطلبوا تأجيل الاستفتاء إلى الحادي عشر من أغسطس المقبل، كما تذرعوا بعدم جاهزية نسخ مطبوعة من الدستور لتوزيعها على الناخبين"، رغم أن "البرلمان الكردستاني تمكن من طبع 800 ألف نسخة كان بصدد توزيعها على المواطنين في غضون الأسبوعين القادمين".
"عدم الاستعجال"
وأشار المفتي إلى أن مكتب الأمم المتحدة في العراق (يونامي) أكد بدوره على عدم الاستعجال بطرح الدستور على الاستفتاء؛ لأن ذلك سيؤثر على مصداقية وسلامة الانتخابات الكردستانية، وعليه من الممكن إجراء الاستفتاء في موعد آخر بعد تأمين الميزانية الخاصة بالتعاون مع حكومة الإقليم، والاتفاق معها ومع الجهات المعنية الأخرى لتحديد الموعد الجديد، حسبما نقل عنه المستشار الإعلامي.
ونقلت مصادر إعلامية عراقية في وقت سابق عن رئيس الوزراء نوري المالكي طلبه من نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن أثناء زيارته الأخيرة للبلاد بإقناع القادة الأكراد بوقف الاستفتاء على الدستور.
وكان مشروع دستور إقليم كردستان الذي صادق عليه برلمان الإقليم في الرابع والعشرين من يونيو الماضي أثار جدلا واسعا بين السياسيين العراقيين على خلفية مطالبته بإلحاق مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين العرب والأكراد والتركمان إلى كردستان.
وحث برلمانيون عراقيون حكومة كردستان على "مراجعة مسودة دستور الإقليم بالتشاور مع القوى الممثلة في البرلمان الاتحادي بما يسمح بإيجاد توافقات، ويحد من الاعتراضات والاختلافات السياسية" بشأنه، وأكدوا في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، اليوم الخميس أن "قرار تأجيل الاستفتاء على الدستور سيمنح المزيد من الوقت للمسئولين في بغداد وأربيل لتجاوز نقاط الخلاف" فيه.
وبحسب مراقبين، فإن الاستفتاء تأجل لعدم إفساد الجهود الجارية لإبرام مصالحة عراقية، تحدثت مصادر مقربة عن قرب إتمامها، خاصة أن عرب وتركمان كركوك يرفضون ضم مدينة كركوك الغنية بالنفط لإقليم كردستان.
ويسعى غالبية الأكراد لإقامة دولة كردية في شمال العراق؛ الأمر الذي تحقق بشكل نسبي مع فرض الحظر الجوي على العراق والحصار الدولي له أوائل التسعينيات؛ فقد اعتبر إقليم كردستان منذ عام 1992 كيانا إداريا مستقلا له قوانينه وعلمه وشعاره ورئيسه وبرلمانه وجيشه ونشيده الوطني الخاص؛ وذلك رغم التصريحات المستمرة لقيادات الأكراد التي تؤكد على أن الإقليم جزء من العراق.
ويتوزع غالبية الأكراد في العالم على 4 دول رئيسية هي: إيران، وتركيا، وسوريا، والعراق، مشكلين أقليات عرقية داخل تلك البلاد.
|