|
| أوغلو يميناً ونظيره الإماراتي خلال المؤتمر الصحفي |
أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في ختام الاجتماع الوزاري التركي الخليجي الأول أنه "تم وضع خارطة طريق مشتركة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية بين تركيا ودول الخليج العربي"، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وبين أوغلو عقب الاجتماع الذي اختتم أعماله أمس أن "الاجتماع فتح صفحة جديدة عنوانها التعاون لمواجهة التحديات في المنطقة والعمل على الاستقرار والسلم فيها"، مشيرا إلى أن "القرارات التي خرج بها الاجتماع ستسهم في ترسيخ أواصر الصداقة والأخوة بين تركيا والدول الخليجية بما يعود بالمنفعة والمصلحة المتبادلة".
من جهته اعتبر يوسف بن علوي وزير الشئون الخارجية العماني -الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي- أن "الاجتماع حقق الهدف الذي عقد من أجله".
وشارك في الاجتماع الذي عقد بمدينة إستانبول التركية وزراء خارجية تركيا والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عمان والأمين العام لمجلس التعاون.
تفعيل التعاون
وتضمن البيان الختامي للاجتماع آلية لتفعيل التعاون بين الطرفين على جميع الأصعدة، مشيرا إلى أن "الهدف المشترك للحوار الإستراتيجي هو العمل على تعزيز العلاقات على نحو مؤسسي مدروس". بحسب وكالة الأنباء القطرية
فعلى الصعيد الاقتصادي، رحب الجانبان بتصديق دول مجلس التعاون والجمهورية التركية على الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي التي وقعت في مايو 2005، واتفقا على تفعيلها عن طريق تشكيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي المنصوص عليها في الاتفاقية للتنسيق في مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية والفنية، من قبيل مشاريع الأمن الغذائي، ومشاريع البنية الأساسية للمواصلات ومجالات الاستثمار والسياحة.
كما اتفقا على تشجيع الجهات المختصة لديهما على عقد مشاورات لبحث إمكانيات التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والثروات المعدنية.
وعلى صعيد ذات صلة، أخذ الجانبان علما بشأن المشروع المقترح لإنشاء سكة حديد تربط دول مجلس التعاون بتركيا، واتفقا على استكمال مناقشته في مرحلة لاحقة.
وأشار البيان إلى أن الجانبين اطلعا على سير مفاوضات التجارة الحرة وأعربا عن عزمهما على تكثيف الجهود لاستكمال تلك المفاوضات في أقرب وقت ممكن وفق إطار زمني محدد.
وفي المجال العسكري والدفاعي دعا الجانبان إلى مزيد من التعاون والتنسيق على المستوى الثنائي بين الجهات المختصة فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأمنيا، أكد الجانبان على مواقفهما الثابتة في إدانة الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، وحثا على المزيد من التعاون بين السلطات المختصة في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله وتجارة المخدرات، والجريمة المنظمة، ومكافحة غسل الأموال.
وثقافيا، اتفقا على تكثيف التعاون وتبادل الخبرات فيما بين المؤسسات الثقافية المختلفة ومؤسسات التعليم ومراكز البحث العلمي، وتشجيع إنشاء أقسام للدراسات واللغة العربية والتركية في كل من دول المجلس وتركيا.
قضايا الأمة
ولم يغفل الجانبان قضايا الأمة الإسلامية، وأعربا عن مواقفهما المشتركة تجاهها، في مقدمتها التأكيد على حل الدولتين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والدعوة إلى ضبط النفس وحماية المدنيين بسأن الأوضاع المتأزة في إقليم سينكيانج (تركستان الشرقية) ذي الغالبية المسلمة في الصين والذي شهد مصادمات دامية هذا الأسبوع أودت بحياة العشرات بسبب ما يقول مسلمو الإيجور إنه "تعسف السلطات" الصينية تجاههم.
كما أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء عدم إحراز تقدم للوصول إلى حل النزاع حول الجزر الثلاث التي تحتلها إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى)، وأكدا دعمهما لتسوية هذا النزاع بالطرق السلمية وخلال المفاوضات المباشرة، وكذلك أهمية التوصل لحل سلمي في مسألة الملف النووي الإيراني.
وفي الشأن اللبناني رحب الجانبان بسير لبنان قدما في تنفيذ بنود "اتفاق الدوحة" وانتخاب البرلمان اللبناني الجديد وبالجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبالنسبة لجهود الجمهورية التركية للانضمام الى الاتحاد الأوروبي عبرا عن تأييدهما لتلك الجهود لما سيترتب عليه من نتائج هامة لتعزيز حوار الثقافات والتفاهم.
واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الوزاري المشترك القادم للحوار الإستراتيجي لدول مجلس التعاون والجمهورية التركية في دولة الكويت خلال عام 2010 م.
ويدخل الاجتماع في إطار آلية الحوار الإستراتيجي الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2008 وتمخضت عنه مذكرة تفاهم وقعت بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي لتوثيق العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية عبر عقد مؤتمرات استشارية على المستوى الرفيع بشكل مستمر.
|