English

 

الخميس. يوليو. 9, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الشواطئ النائية.. مصيف "حلال" للمغاربة

عبد الرحمن خيزران

الصلاة.. الحجاب..مظاهر تميز مصايف المغرب ال]حلال[
الصلاة.. الحجاب..مظاهر تميز مصايف المغرب [الحلال]
الدار البيضاء (المغرب)- "عين كديدة" و"طماريس" بالدار البيضاء.. نواحي "المنصورية" بمدينة المحمدية.. جنبات "كرام الضيف" بالوليدية بمحاذاة مدينة "الجديدة".. كلها شواطئ مغربية نائية على أطراف المدن الساحلية باتت ملجأ للمصطافين الملتزمين والعائلات المحافظة الذي يعتبرونها "مصيف حلال" يفرون إليه من "ابتذال وتسيب" الشواطئ الكبرى.

فعلى شاطئ "كرام الضيف" يرتسم مشهد كرة تتدحرج بين أرجل مجموعة من الشباب الذين يرتدون "شورتات" تغطي الركبة.. وبينما تجلس مجموعة من المحجبات يتبارين في بناء تصميمات مختلفة على رمال الشاطئ، تطالع أخريات كتاب "الأربعين النووية" وحولهن أطفالهن يملأن المكان بضحكات بريئة.. وتحت مظلة زاهية الألوان يجتمع الوالد الملتحي مع زوجته وأبنائه حول طعام الإفطار.

هدى (21 سنة) واحدة من هؤلاء المصطافات اعتادت في السنوات الأخيرة أن تلتجئ وعائلتها إلى مثل هذه الشواطئ لقضاء سويعات من الاستجمام تقول لـ"إسلام أون لاين.نت": "نحرص على الاصطياف والترويح عن النفس والاستفادة من هذه العطلة، لكن حاشا لله أن يكون ذلك على حساب ديننا بأن نكشف عوراتنا وأجسادنا للعموم، فإن ذلك ميوعة وخروج عن فطرة الحياء والحشمة".

طالع أيضا

وتضيف هدى وهي تضع اللمسات الأخيرة في قلعة جميلة شيدتها على الرمال: "نبتعد عن الشواطئ الكبرى التي تشهد تسيبا في فصل الصيف، ونفضل الشواطئ النائية التي يلجأ إليها عدد من العائلات والشباب والفتيات اللواتي يحافظن على دينهن بحثا عن التصييف الحلال، ومنها منطقة كرام الضيف قرب مدينة الجديدة".

متعة رغم المعاناة

ورغم المعاناة التي يتكبدها في التوجه للشواطئ النائية يؤكد عبد الله أوغي، وهو رب أسرة من 5 أفراد ويقطن بالدار البيضاء، حرصه على  الاصطياف في الأماكن المحتشمة بعيدا عن الشواطئ العمومية التي يرى فيها "تسيبا أخلاقيا وفتنة عارمة لا يمكن تقبلها أو التعايش معها".

ويوضح أوغي (50 عاما): "ذهابنا لشواطئ بعيدة مكلف، خاصة لمن له أسرة ولا يملك سيارة، فتحتاج مثلا لاكتراء (تأجير) سيارة، وأن  تصطحب معك كل مستلزماتك لأن تلك الشواطئ غير مجهزة، فضلاً عن خطورة غياب فرق الإنقاذ وضعف اهتمام السلطات بتلك الأماكن".

ويختتم قائلا: "نعم.. نجد حلاوة في هذا التعب لأنه لله وحفاظا على ديننا وأخلاق أبنائنا، لكننا نتساءل ما يمنع السلطة أن تخصص نوعا من الاصطياف على الطريقة الإسلامية حتى تكون لنا الخيارات".

من جهته يقول الشاب "علي دامو"، والذي اعتاد وأصحابه التردد على تلك الشواطئ: "كثير من الشباب الملتزم وعدد من العائلات بدءوا يبحثون عن هذه الأماكن ويلجئون إليها خاصة مع عطلة نهاية الأسبوع، لأن فيها الأمان والاحترام والاحتشام، ولأن فلذات أكبادهم في مأمن من كل تحرش".

ويتابع: "كنا نحضر بعض المخيمات الإسلامية التي كانت تنظمها التنظيمات الإسلامية المغربية، وكانت بحق فضاء للفسحة والالتزام والمرح والجد والترويح والتربية واللعب، كل ذلك قبل أن تمنعها السلطة وتحرمنا من الاصطياف الملتزم".

هذا وإلى جانب فرار الشباب الملتزم وبعض العائلات إلى الشواطئ المحاذية النائية على أطراف المدن الساحلية، يلجئون أيضا إلى المناطق الجبلية، كشلالات أوزود قرب مدينة أزيلال، حيث تقل مظاهر العري التي تعرفها الشواطئ.

مخيمات إسلامية.. ممنوع

وقد قررت السلطات المغربية صيف عام 2000 منع عدد من المخيمات الصيفية التي كانت تنظمها الحركة الإسلامية في المغرب، خاصة ما عرف بمخيمات جماعة العدل والإحسان (غير المرخص لها) والتي بلغت 6 مخيمات، ورأت السلطات فيها "خطرا إسلاميا وممارسة فئوية" تثير بذور الانقسام في المجتمع المغربي، باعتبار أن "مساحات الترفيه يجب أن تكون مفتوحة أمام جميع المغاربة والسياح الذين يزورون المملكة".

وعرف المغرب "المخيمات الصيفية" للعدل والإحسان لأول مرة عام 1998 في شاطئ أبو النعائم القريب من مدينة الدار البيضاء وضم حوالي 30 ألف مصطاف.

وفي العالم التالي انتقلت التجربة من أبو النعائم إلى شاطئ آخر بمدينة الجديدة، ثم إلى مجموعة من الشواطئ الأخرى، حيث عاش المغرب وقتها على إيقاع تنظيم 6 مخيمات شاطئية تشرف عليها جماعة العدل والإحسان، وكان يميز هذه المخيمات كون بعضها خاصا بالأسر وأخرى لغير المتزوجين، فضلا عن تخصيص مساحات لسباحة النساء.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات