English

 

الخميس. يوليو. 9, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

علماء: المحجبات في الغرب.. الصمود أولى من الهروب

صبحي مجاهد

جنازة شعبية لمروة
جنازة شعبية لمروة
أجمع العديد من العلماء على أن صمود المحجبات في الدول الغربية بزيهن الإسلامي وبقائهن في تلك الدول أولى من الهرب، بينما رأى آخرون أن على المسلم مغادرة البلد التي تضيق عليه في تطبيق دينه، وذلك على خلفية مقتل المصرية مروة الشربيني على يد متطرف ألماني بسبب ارتدائها الحجاب.

الدكتور محمد دسوقي أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم أكد أن "المحجبة في بلاد الغرب إذا كانت تلقى خطرا بسبب دينها فلا ينبغي أن تترك البلد لأن هذه انهزامية وتحقق النجاح للمتعصبين في تصفية الوجود الإسلامي في الغرب.. بل لابد لها من الإصرار على الوجود بزيها الإسلامي وإعلاء كلمة الإسلام من خلال نجاحها سلوكيا ومهنيا في تلك البلاد".

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "على الرغم من أن المسلمين في الغرب لا يعتدون على أحد فإن بعض الغربيين ما زالت تسيطر عليهم نزعة التعصب الأحمق ويتصرفون بطريقة غير أخلاقية ولا آدمية كما حدث لمروة".

طالع أيضا 

وأشار د.دسوقي إلى أن "مواجهة هذا التعصب ضد الحجاب يتطلب من  منظمة المؤتمر الإسلامي والأزهر والهيئات الإسلامية العالمية أن يكون لها موقف وعمل منظم لوقف الهجمات ضد المحجبات حتى لا تتكرر حادثة مروة".

وكانت مروة الشربيني (32عاما) الحامل في شهرها الثالث قد لقيت حتفها 1 يوليو الجاري إثر قيام ألماني متطرف يدعى أليكس بطعنها وسط قاعة محكمة ألمانية 17 طعنة أمام طفلها (4 سنوات) وزوجها الذي حاول الدفاع فطعنه القاتل، وبعد دخول الشرطة إلى القاعة أطلقت الرصاص على الزوج ظنا منها أنه الجاني، بحسب الشرطة.

واقترف القاتل جريمته فور إعلان القاضي تأييده لحكم سابق بتغريمه 750 يورو في دعوى أقامتها ضده مروة إثر مشادة دارت بينهما بإحدى الحدائق منذ عام تقريبا سبها الجاني خلالها ونزع حجابها واصفاً إياها بـ"الإرهابية".

حجاب لا يثير التعصب

من جانبه أوضح الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق أن "المسلمة  إذا خشيت من العدوان عليها بسبب الحجاب فليس عليها ترك المجتمع الذي تعيش فيه وإنما يمكنها أن تتحايل في شكل الحجاب ليصبح أكثر ملاءمة للمجتمع دون أن تتنازل عن ضوابطه".

وأضاف: "الغرب لا يفهم الإسلام ولو فهمه لعرف أن الحجاب فريضة، لا مجرد رمز ديني، فكما أن الراهبة ترتدي زي الراهبات وهو زي ديني فينبغي أن ينظر للحجاب على أنه زي ديني وأن من ترتدي الحجاب أكثر أمانا وودا وانضباطا من غيرها لأنها تخشى الله وتتقيه وهذا يحتاج لمزيد من الجهد في الشرح من المسلمين في الغرب".

أما د.طه جابر العلواني أستاذ الفقه ورئيس جامعة قرطبة بفيرجينيا فشدد على أنه "ينبغي على كل مسلم ومسلمة في الغرب الانتظار في المجتمع الذي يعيش فيه مهما واجهه من صعاب"، مضيفا: "الحفاظ على الوجود الإسلامي بالغرب أهم من المحافظة على بعض الأمور التي يمكن تطويرها بحيث تكون مقبولة إسلاميا وغير مستفزة للغربيين كالحجاب".

وأوضح أنه "من الممكن مواجهة ظاهرة العداء للنقاب والحجاب إن لزم الأمر باستخدام نوع من أنواع الملابس التي تنسجم مع الأعراف في الغرب، ولا تخرج عن تعاليم الإسلام".

وحول سبب العداء الغربي للحجاب علل العلواني ذلك بقوله: "لم يتعود الغرب أن يفشل منذ القرن 17 وقد نجح في تغيير ثقافات الشعوب التي دارت بالفلك الغربي فأصبحت لديه ثقة تامة بثقافته، فلا ثقافة أحسن من ثقافته ولا نظم أحسن من نظمه ولا كلمة تعلو على كلمته، ومجرد وجود ثقافة أخرى ثابتة هي الثقافة الإسلامية أمر يستفزه ويشكل تحديا له".

ولفت إلى أن "الغرب يفرق بين حجاب ترتديه سيدات مسنات فيربطه  بموروث وعادات وتقاليد، وبين حجاب ترتديه شابة ولدت في الغرب ونشأت فيه، فيعتبر ارتداء الشابة لهذا الحجاب فقدانا لفعالية الثقافة الغربية ولذلك تثور الثائرة ويشتد الغضب لديهم".

وأردف: "هذه الفئة من الغربيين ينظرون للحجاب بنظرة أنه رغم ضعف العالم الإسلامي فإن ثقافته لا تزال أقوى من ثقافة الغرب وأكثر فعالية وتأثيرا على الأجيال الصاعدة".

الأرض واسعة

وعلى خلاف الآراء السابقة رأى د.عبد الحميد العبيدي أستاذ الفقه المقارن بكلية الأحقاف بالعراق أن "المسلمة إذا أجبرت على خلع حجابها فعليها ترك ذلك البلد إلى بلد يسمح لها بالحجاب"، معللا ذلك بقوله: يسأل الله الناس يوم القيامة عن تقصيرهم في اتباع أوامره فيجيبون: "كنا مستضعفين في الأرض"، فيقال لهم: "أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا".

الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية أيد رأي د.العبيدي قائلا: "يجب شرعا على المحجبة أو أي مسلم يضيق عليه في تمسكه بأمور دينه الهجرة إلى بلد يمكنه من الالتزام بالدين"، مضيفا: "لو ارتكب مسلم ضد أي إنسان غربي ما ارتكبه هذا الألماني بحق مروة لما مر الأمر بهذه البساطة".

ولفت إلى أنه "يجب على الهيئات الدينية التي لها اعتبارها مثل منظمة الدول الإسلامية والجامعة العربية أن تخاطب المنظمات العالمية لتشعرها بمدى الجرم في حادث مروة، وتطالبها بحماية المسلمين في البيئات الغربية وحماية أدائهم لشعائرهم فهم الذين يقع عليهم الإرهاب الآن وليس كما يروج الإعلام".

بدوره أكد أمين لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ سالم محمد سالم أنه "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ويجب على الإنسان أن يكون دينه أعز عليه من كل شيء، وإذا فرض قانون في بلد غير مسلمة لخلع الحجاب فلابد أن ترحل المسلمة إلى بلد لا تمنع فيها الفريضة لتعيش بحرية وتعلن عن دينها".

واعتبر أن "هذا نوع من الهجرة الواجبة للحفاظ على الدين، بدليل قوله تعالى: "أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا".

مصر تتابع التحقيقات

وعلى صعيد آخر قرر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود إيفاد المحامي العام الأول لنيابات الإسكندرية، إلى ألمانيا لمتابعة التحقيقات في حادث مقتل مروة. وجاء هذا في وقت أبلغ فيه وزير العدل الألماني دبلوماسيين مصريين أنه تم توجيه تهمة القتل المتعمد المشدد إلى الجاني.

ومن المتوقع أن تبحث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس المصري حسني مبارك حادث مقتل مروة وذلك على هامش قمة الثماني المنعقدة حاليا في إيطاليا، بحسب بالمتحدث باسم ميركل.

وشارك الآلاف في تشييع جنازة مروة في الإسكندرية الإثنين 6-7 معبرين عن غضبهم لهذه الجريمة العنصرية، فيما اعتبرها شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي "شهيدة" وطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الجاني، كما نظمت تظاهرات احتجاج هذا الأسبوع أمام السفارة الألمانية اتهم فيها الغرب بمعاداة الإسلام.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات