|
| أمانو مديرا جديدا للوكالة الذرية |
فيينا- بعد معركة انتخابية ساخنة، فاز الياباني يوكيا أمانو "المدعوم من الغرب" برئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلفا للمصري محمد البرادعي، ويأتي الملف النووي الإيراني وتجارب كوريا الشمالية النووية على رأس التحديات التي تواجه أمانو التي تعتبره الدول الفقيرة "أداة" بيد الدول الكبرى.
وبعد 3 جولات من التصويت حصل أمانو في جلسة التصويت المغلقة التي جرت أمس الخميس على تأييد ثلثي أعضاء مجلس محافظي الوكالة البالغ عددهم 35 دولة حيث نال 23 صوتا وامتنع عضو واحد عن التصويت مقابل 11 لصالح منافسه الجنوب أفريقي عبد الصمد منتي.
وطبقا للإجراءات فسيتم التصديق على تعيين أمانو (62 عاما) في جلسة مفتوحة للدول الأعضاء عصر اليوم الجمعة، بالإضافة إلى تصديق الجمعية العمومية للوكالة في سبتمبر المقبل.
وسيصبح أمانو بعدها المدير العام الجديد للوكالة خلفا للبرادعي الذي تنتهي فترة رئاسته في نوفمبر القادم بعد 12 عاما قضاها بالمنصب، وامتنع عن الترشح لولاية رابعة.
ويرأس وكالة الطاقة الذرية مدير عام يعينه مجلس المحافظين لمدة أربع سنوات ويساعده عدد من الأمناء، ويعمل 2000 شخص بالوكالة ينتمون لأكثر من 90 بلدا، وتعتمد ميزانيتها على تبرعات الدول الأعضاء.
النووي والتفتيش
ووفقا لدبلوماسيين فإن أمانو -المرشح الذي تدعمه الولايات المتحدة وحلفاؤها- يواجه عدة تحديات على رأسها الملف النووي الإيراني والتجارب النووية لكوريا الشمالية وعمليات التفتيش على ما يقال إنها أنشطة نووية عسكرية في إيران وسوريا.
وينظر عدة دبلوماسيون إلى أمانو -الذي يشغل حاليا منصب سفير اليابان لدى الوكالة بفيينا- كخبير يميل إلى النهج المحافظ ومن المتوقع أن يبتعد عن التصريحات السياسية التي كثيرا ما كان يطلقها البرادعي وأثارت غضب واشنطن، بحسب رويترز للأنباء.
ويواجه أمانو انتقادات من الدول النامية التي كانت تدعم منافسه منتي وتعتبره "أداة" بيد الدول الكبرى وفي ذلك اليابان التي تمول الجزء الأكبر من ميزانية الوكالة.
وعلى مدى 36 عاما من العمل بوزارة الخارجية اليابانية تخصص أمانو في مهام ومفاوضات نزع السلاح متعددة الأطراف ومنع الانتشار النووي.
وقال أمانو في تصريحات صحفية أمس إنه سيبذل قصارى جهده للحد من التسلح النووي ولتحقيق تنمية مستدامة من خلال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في إشارة إلى الدول النامية التي تقول إن وكالة الطاقة لا تبذل ما فيه الكفاية لتقاسم التكنولوجيا النووية مع القوى النووية الصناعية.
وبعد جلسة التصويت قال دبلوماسي أوروبي حضر الجلسة المغلقة أمس لرويترز: "عندما أعلنت النتيجة بدا الكثيرون متجمهين"، وقال آخر "ساد صمت مطبقا".
وعبر دبلوماسيون لرويترز عن عدم تحمسهم لفوز أمانو ووافقهم بعض مهنيي الوكالة في قسم التفتيش وفي الأقسام الأخرى.
وقال رئيس مجلس المحافظين السفير الجزائري طاووس فاروخي إن محافظي الوكالة سيصدقون على نتيجة الاقتراع بالتزكية اليوم الجمعة، لكن إذا اعترض أي بلد عضو فإن اقتراعا آخر سيجرى حيث سيحتاج أمانو لأغلبية الثلثين مجددا للفوز.
|