|
| المعارضة تسعى لإسقاط حكومة الشيخ شريف |
قرر زعماء الاتحاد الإفريقي خلال اجتماعهم الذي عقد في مدينة سرت الليبية زيادة عدد قوات حفظ السلام الإفريقية، ومنحهم تفويضا أقوى يشمل مشاركتهم في السياسة الدفاعية وعملية السلام في الصومال لمحاولة إنقاذ حكومة الشيخ شريف من السقوط ونقل المعركة إلى مواقع المعارضة، في الوقت الذي يتواصل فيه القتال في مقديشو وتحاصر قوات المعارضة القصر الرئاسي.
وقال وزير خارجية بينين جين ماري في تصريحات صحفية اليوم الجمعة إن: "زعماء الاتحاد وافقوا بعد نقاشات مضنية على زيادة عدد القوات الإفريقية العاملة في الصومال، ودمج السياسات الخارجية مع السياسات الدفاعية، وهو ما يعني منح القوات الإفريفية صلاحيات أكثر لنقل المعركة إلى مواقع المتمردين".
وفي الوقت الراهن توجد قوات الاتحاد الإفريقي المؤلفة من جنود من أوغندا وبروندي داخل قواعدها أساسا، وتتولى حماية مواقع مهمة مثل القصر الرئاسي والمطار والميناء البحري، وكان الاتحاد الإفريقي قرر إرسال قوة قوامها 8000 جندي، لكن التعهدات بإرسال المزيد من الجنود لم تسفر حتى الآن عن تحقيق ذلك على الأرض.
ومن جانبهما تقول أوغندا وبروندي إن: "كلا منهما مُستعدة لإرسال كتيبة أُخرى، لكن مشكلات تتعلق بالتمويل والإمداد أجلت أي نشر للقوات، وتبحث نيجيريا إرسال قوات"، ويقول مسئولون بالاتحاد الإفريقي إن بوركينا فاسو ومالاوي قد ترسلان جنودا أيضا.
وقال وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر: "هناك عروض لإرسال قوات.. عرضان مؤكدان وآخران في مرحلة نهائية.. كل عرض يشمل كتيبة قوامها 800 جندي تقريبا".
وتعد زيادة قوات الإفريقية مطلبا أساسيا للحكومة الصومالية الانتقالية التي وجهت نداء استغاثة لدول الجوار في وقت سابق من هذا الشهر خوفا من وقوع العاصمة في قبضة الجماعات المعارضة، ولكن يبدو أنها تمكنت في الأيام الأخيرة من استعادة زمام المبادرة وشن هجمات على معاقل المعارضين.
تواصل القتال
يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه لليوم الجمعة القتال الشرس بالعاصمة مقديشو وسط محاولات من الحكومة لاستعادة المناطق الشمالية من العاصمة حتى تتمكن من إبعاد المعارضين عن المناطق المتاخمة للقصر الجمهوري، وأدى قتال اليوم إلى سقوط نحو 15 شخصا.
وقال شاهد عيان يدعى أحمد عبدي مؤمن لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم: "شاهدت جثث ستة أشخاص قتلوا برصاص طائش... ثلاثة من هؤلاء ينتمون إلى عائلة واحدة".
وأفاد شاهد آخر ويدعى حسن عبد الله بأن أربعة أشخاص آخرين قتلوا في ثكنة قديمة للقوات البحرية في المنطقة نفسها، وأحصى شهود آخرون خمس ضحايا آخرين، بينهم طفل، قتلوا بعد ظهر الجمعة، وقال معلم حسن: "سنواريهم اليوم إذا لم يتم التعرف إلى هوياتهم".
وفي وقت سابق كشف مسئول أمريكي رفيع المستوى عن أن الحكومة الأمريكية قدمت نحو 40 طنا من الأسلحة والذخيرة إلى الحكومة الصومالية بقيمة نحو 10 ملايين دولار خلال الأسابيع الماضية لمساعدتها على محاربة قوات المعارضة حتى لا تتمكن من السيطرة على البلاد.
وتشعر واشنطن منذ وقت طويل بالقلق من أن يصبح الصومال معقلا لتنظيم القاعدة لشن هجمات انطلاقا منه ضد مصالح أمريكية، مثل تفجيرات عام 1998 التي استهدفت السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا.
وشنت المعارضة الإسلامية -التي تتبع القاعدة فكريا- في السابع من مايو الماضي بقيادة الزعيم شيخ حسن ضاهر أويس هجوما لمحاولة الإطاحة بالرئيس شيخ شريف شيخ أحمد، الذي انتخب في يناير الماضي، وفشلت كل محاولات الحكومة لاستعادة السيطرة على البلاد؛ مما دفع الرئيس شريف ورئيس البرلمان أدن مادوبي لدعوة دول الجوار والمجتمع الدولي لمساعدة بلاده على التصدي للمعارضة.
وكان وزير الأمن الصومالي عمر حاشي أدن و30 شخصا آخرون لقوا مصرعهم الأسبوع الماضي في أعنف هجوم يشهده الصومال حتى الآن.
|