|
| عاملات إسرائيليان في مستوطنة آدم شمال القدس المحتلة |
أعلنت إسرائيل اليوم الخميس أنها تستبعد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بدون التطبيع مع الدول العربية خاصة السعودية، والحصول على مقابل من الفلسطينيين، في وقت يدور فيه الحديث عن مفاوضات تجريها واشنطن مع العرب من أجل إبداء "مبادرات حسن نية" تجاه تل أبيب.
وقال نائب وزير الخارجية داني إيالون للإذاعة العامة: "لا يمكن مطالبة إسرائيل بتسديد دفعة فورية وكاملة، في حين أن الطرف الآخر غير مستعد للقيام بأي خطوة".
وأضاف: "من الواضح أن تجميدا تاما للاستيطان لن يقابل بفتح سفارة للسعودية في إسرائيل؛ ولذلك ينبغي أن يتم كل شيء في إطار إقليمي".
ورفض إيالون تجميدا كاملا للاستيطان كما يطالب به الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأوروبيون، وحذر من أن "إسرائيل لن تجمد النمو الطبيعي، ولن تعيق حياة 300 ألف إسرائيلي يعيشون في هذه المستوطنات بشكل شرعي تماما".
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استعداد للنظر في تجميد أعمال البناء لثلاثة أشهر، بيد أن هذا الإجراء لن ينطبق على ألفين من الوحدات السكنية الخاصة الـ3200 قيد الإنشاء في المستوطنات، كما لن ينطبق على ورش البناء في القدس الشرقية.
وانتقل نحو نصف مليون إسرائيلي للإقامة في الضفة الغربية منذ احتلالها في يونيو 1967، ويقيم حوالي 200 ألف منهم في القدس الشرقية المحتلة.
من جانبه، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين والعرب بإبداء ما سماه حسن النوايا تجاه إسرائيل مقابل تجميد الاستيطان، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه في حال تم التوصل لاتفاق بهذا الشأن فإنه لن يشمل المستوطنات الجاري بناؤها حاليا.
نتنياهو: لسنا مغفلين
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن نتنياهو قوله خلال لقاء عقده مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في القدس: إن "الكثير من الإسرائيليين مستعدون لتقديم تنازلات عديدة للفلسطينيين، لكن ثمة أمر واحد ليسوا مستعدين له؛ وهو أن يكونوا مغفلين، ولذلك فإنه إذا أراد أحد أن أجمد الاستيطان فإني أتوقع أن يمنح الفلسطينيون والعرب المقابل لذلك".
ونقلت صحيفة هاآرتس عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله أمس: إن الإدارة الأمريكية لم تنجح حتى الآن في الحصول على تعهد عربي لتنفيذ خطوات باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي المقابل، نقلت هاآرتس عن مصدر رفيع المستوى في البيت الأبيض قوله ردا على ذلك: إن "محادثات الإدارة الأمريكية مع دول عربية ما زالت مستمرة بهدف الحصول على بوادر حسن نية تجاه إسرائيل، ونحن نأمل أن نرى نتائج ذلك قريبا".
وأفادت الصحيفة أن باراك أكد خلال لقاء مع المبعوث الأمريكي الخاص في الشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك أول أمس أن أي خطوة إسرائيلية في المستوطنات ستجري فقط في حال حصلت إسرائيل على ضمانات بأن هذا الأمر سيؤدي إلى استئناف المفاوضات مع الدول العربية للوصول إلى تسوية إقليمية شاملة.
|