|
| لبنان يشهد انتخابات "مصيرية" |
أيًا يكن الفائز في الانتخابات النيابية اللبنانية التي ستُجرى يوم السابع من يونيو 2009 فلا شك أن لبنان بات أمام مرحلة سياسية جديدة، إما أن تطوي ما قبل هذا اليوم، بمعنى أن يحتكم اللبنانيون في تشكيلة حكومتهم الجديدة وإدارة خلافاتهم المتعددة وفق ما سيختاره الناخب اللبناني ووفق ما تنص عليه بنود الدستور، وإما أن يمثل ما بعد هذا اليوم امتدادا لمرحلة السنوات الثلاث الماضية، حيث الاحتكام إلى الشارع ومواقف الخارج هي التي تلعب دورها في إيجاد مخرج مؤقت لأزمات الفرقاء اللبنانيين.
فهذه الانتخابات تأتي بعد صراع استمر مدة أعوام ثلاثة بين قوى 14 آذار (الأكثرية النيابية) وبين قوى 8 آذار (المعارضة الحالية)، وهو صراع انتهى بتسوية مؤقتة بين الفرقاء في الدوحة يوم 21 مايو 2008، وارتضى الأطراف انتخاب الرئيس التوافقي الجديد وتشكيل حكومة عمرها أقل من عام، انتظارا للمعركة الكبرى التي يظن كل منهما أنها قد تقلب الطاولة وتعيد تشكيل التوازنات السياسية على أسس جديدة، كما تعيد الاعتبار لمشروع كل منهما على المستوى الشعبي.
وعلى الرغم من ذلك فلا تعد نتائج هذه الانتخابات مفصلية، ولا سيما فيما يختص ببناء دولة طال انتظارها، أو فيما قد تفرضه من توازنات جديدة لن تقود في أي حال إلى بناء ما يطلق عليه "الجمهورية الثالثة"؛ حتى وإن بدت كأنها انتخابات العالم كله يتفاعل فيها الداخلي مع الخارجي لدرجة لا يمكن الفكاك منها، وينتظر الجميع نتيجتها تأكيدا لأدوار إقليمية ودولية تظهر أول ما تظهر في لبنان.
اقرأ في هذا الملف:
طالع أيضا:
* تقارير إخبارية:
* دوائر ساخنة
* دور الخارج
* الإسلاميون والانتخابات
* ملفات مصورة
|