|
الدار البيضاء- أطلق
مدونون مغاربة حملة أطلقوا عليها "مدونون
ضد الفساد الانتخابي" مواكبة لمختلف مراحل
الانتخابات المحلية في المغرب التي ستجرى في
12 من الشهر القادم، وفضحا لما وصفوه بـ"مظاهر
الاختلال" التي قد تشوب الانتخابات.
وتعتمد الحملة التي
أطلقتها "جمعية المدونين المغاربة" على
وسائل مختلفة، حيث أنشأ المدونون "مدونة
جماعية"، خاصة بالحملة وبلغات متعددة
لنشر مساهمات المشاركين والتي قد تكون عبارة
عن تقارير أو أخبار أو مواد تحليلية، كما
أنشئوا مجموعة "مغاربة
ضد الفساد الانتخابي" على الموقع
الاجتماعي الشهير فيس بوك، وأطلقوا "قناة
الجمعية على اليوتيوب" لتجميع المواد
المرئية التي يتم التقاطها لبعض مظاهر الفساد
الانتخابي.
ورصدت الجمعية
جوائز للأعمال المتميزة المندرجة في حملة "مدونون
ضد الفساد الانتخابي"، والتي انطلقت قبل
يومين وتستمر طيلة الفترة الانتخابية حتى
الإعلان عن النتائج.
وينظم المغرب
الانتخابات المحلية (الجماعية الحضرية
والقروية) في 12 يونيو القادم، حيث تتنافس فيها
الأحزاب المغربية والمستقلون على 1503 جماعات (أصغر
الوحدات الإدارية بالإدارة المحلية)، منها 1282
جماعة قروية و221 حضرية.
فضح المفسدين
وقال المدونون
المغاربة في بيان أصدروه بالمناسبة، حصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه: إن هذه الحملة
تأتي "استحضارا من الجمعية لأهمية التدوين
وإعلام المواطن والدور الذي يجب أن يقوم به
لتعزيز الرقابة الشعبية على الممارسة
السياسية وترسيخ سلطة الإعلام في سبيل دمقرطة
الحياة السياسية".
وشددوا على ضرورة
"كشف الفساد بجميع مظاهره ومحاصرة
المفسدين وفضحهم، بالمتابعة السريعة للأحداث
الساخنة من عين المكان بالصوت والصورة
والكتابة"؛ ولأنهم رأوا في الانتخابات
الجماعية "حدثا وطنيا مهما فإن ذلك يستدعي
الانخراط الشامل لكل المدونين والمدونات
وشباب الصحافة الشعبية والمشاركة الفاعلة
لإطلاع الرأي العام على ما يجري يوم الاقتراع
وقبله وبعده".
وفي هذا السياق قال
"مصطفى البقالي"، نائب رئيس جمعية
المدونين المغاربة، في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن الجمعية تنظم هذه الحملة؛
اقتناعا "بدور التدوين وإعلام المواطن في
تخليق الحياة العامة والسياسية على وجه
التحديد، وتعزيز الرقابة الشعبية على الفعل
السياسي، وإيمانا منا بأن المدون هو رجع صدى
الشارع الذي يخرج منه، والصوت الذي يكشف
الفساد ويفضحه".
من جهته قال سعيد
بنجبلي رئيس جمعية المدونين المغاربة في
تصريحات صحفية: "إن الفساد الانتخابي كان
ولا يزال أحد أهم الأسباب المساهمة في عزوف
المواطن عن صناديق الاقتراع، لذلك أردنا أن
نقنع هذا المواطن بالمشاركة في الانتخابات،
سواء أكانت تشريعية أو محلية فعلينا أن نبدأ
بتخليق الحياة السياسية في كل مظاهرها".
ورأى البقالي أن ذلك
يتحقق "عبر متابعة الأحداث الساخنة من عين
المكان بكل الوسائل التي يوفرها الإنترنت
والوسائط المتعددة"، مؤكدا أن "الحملة
في أيامها الأولى عرفت مشاركة كبيرة للمدونين
من مختلف مدن المغرب، واهتماما لافتا من طرف
وسائل الإعلام الوطنية والدولية، وهو ما
سيعطي للحملة زخما كبيرا سيسهم في تفعيل
الآليات التي سنعتمدها من أجل إنجاحها".
ويعتمد المدونون
على وسائلهم التي تتخذ الفضاء الإلكتروني
مجالا للنشاط والتأثير وعلى رأسها "التدوين
والنشر الإلكتروني بجميع أشكاله، وإنشاء
مدونات جماعية مشتركة بلغات متعددة مفتوحة
لمشاركات جميع المدونين المغاربة".
وتأسست جمعية
المدونين المغاربة في 4 أبريل الماضي بعد
سنتين من المشاورات والإعداد، وقد أصبح لها
حضور لافت في الساحة الإعلامية المغربية، كما
تزايد تأثيرها داخل أوساط المجتمع من خلال
تفاعلها المستمر مع الكثير من القضايا
الوطنية والقومية والإسلامية.
وسبق لها أن نظمت
حملات للتضامن مع غزة وفلسطين ومع العاطلين
في المغرب، ولم تكتف بالعمل داخل الفضاء
الإلكتروني بل أخذت تتحرك في الواقع، وهو ما
برز في الفيضانات الأخيرة التي عرفها المغرب،
إضافة إلى أحداث مدينتي سيدي إفني وصفرو.
|