|
| هل يتدخل الناتو في صراعات الشرق الأوسط؟ |
إذا علمنا أن أكثر من ثلث أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) هي دول مطلة على منطقة المتوسط أو لديها قواعد عسكرية هناك، سيتضح لنا مدى الأهمية القصوى التي تمثلها هذه المنطقة للحلف وحرصه على توطيد أواصر التعاون معها.
فالحلف يبدي اهتماما خاصا بمنطقة الشرق الأوسط، وتجلى ذلك من خلال برامج التعاون التي يطرحها بصورة دائمة، والتي توجه بالأساس تجاه دول المنطقة مثل مبادرة حوار المتوسط، ومبادرة اسطنبول للتعاون، وهو ما يكشف عن وجود أهداف جيوـ إستراتيجية بتلك المنطقة.
ورغم أن تواجد الناتو في منطقة الشرق الأوسط يتسم بنشاط كبير منذ فترة الخمسينات، إلا أن علاقته بالمنطقة قد شهدت تطورا ملحوظا منذ نهاية الحرب الباردة، حيث نجح الحلف في التحول تدريجيا إلى منتدى لإدارة الأزمات مع الاحتفاظ بطابعه العسكري، وأصبح يلعب دورا أكثر فاعلية في حل بعض الصراعات القائمة، بالإضافة إلى نجاح مبادرات التعاون التي يطرحها، مثل الشراكة من أجل السلام والحوار المتوسطي.
عقبات حقيقية أمام الناتو
ويواجه الناتو هذه الأيام عقبات حقيقية في منطقة الشرق الأوسط، ترجع إلى العديد من العوامل، أولها: الإخفاق الشديد الذي تواجهه قوات الحلف على الساحة الأفغانية، والتي تضم أكثر من عشرين ألف جندي في إطار قوات المساعدة الأمنية الدولية "إيساف" للمحافظة على أمن البلاد واستقراره. وفي هذا السياق، يرى العديد من أعضاء الحلف أن الهزيمة المستمرة التي تتكبدها قوات الناتو في أفغانستان قد تؤدي إلى اهتزاز صورة الحلف أمام العالم؛ مما قد يشكل عائقا أمامه عند تدخله في أي أزمات مستقبلية.
أما العقبة الثانية التي تعترض طريق الناتو في المنطقة، فتتمثل في السلوك التحفظي الذي تبديه بعض الدول الأعضاء إزاء المشاركة في عمليات الحلف، إما لحجج مادية متعلقة بمسألة تمويل القوات أو لأسباب تتعلق بالسياسات الداخلية للدولة. ويمكن القول إن كل قمم الناتو التي انعقدت منذ عام 2001 كانت تركز بالأساس على محاولة إقناع الدول الأعضاء بزيادة نسبة مشاركتها في عمليات إعادة الاستقرار التي يتولاها الحلف.
عقبة أخرى تقف أمام عمل الناتو تنبع من تعدد المبادرات السياسية التي تؤسس لأطر تعاون منافسة في منطقة الشرق الأوسط، بدءاً من اتفاقية برشلونة 1993، مروراً بمجموعة الاتصالات المتوسطية عام 1995، ومجموعة 5+5 في مجال الأمن والدفاع عام 2003، وصولاً إلى مشروع الاتحاد من أجل المتوسط عام 2008.
والواقع أن هذه الزيادة المفرطة في المبادرات قد ساعدت على إشاعة حالة من الارتباك بين دول الشرق الأوسط، سيما وأن هذه الشراكات المتعددة تختلف بصورة أساسية في الشكل والمضمون، وهو ما يصعب من إمكانية التنسيق بينها، فضلاً عن أن معظم دول المنطقة متداخلة بصورة أو بأخرى في مجمل هذه الشراكات.
أما إذا انتقلنا إلى العقبات التي تنبع من داخل حلف الناتو، سنجد أن هناك تباينا واضحا في الرؤى حول منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يشكل عائقا قويا أمام تعريف سياسة موحدة للحلف تكون متوافقة مع مختلف الأجندات الوطنية. فهناك فريق ينظر إلى المنطقة من منظور نفعي بحت، ويرى أنها لا تعدو كونها جسرا لنقل البضائع وإرسال القوات من الشرق إلى الغرب، بينما ينظر إليها فريق آخر من منظور التعاون بين الشمال والجنوب، بمعنى ضرورة وجود نوع من الاعتماد المتبادل مع هذه المنطقة، سواء في المجال الاقتصادي (تبادل الأيدي العاملة) أو الأمني (محاربة الهجرة غير الشرعية والإرهاب).
والواضح أن هاتين الرؤيتين قد أغفلتا تماماً الجانب الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به دول المنطقة، وهو الأمر الذي يعرقل إقامة علاقات قوية بينها وبين أعضاء الناتو، لاسيما الحلفاء الجدد من دول أوروبا الشرقية والوسطى.
وإضافة لما سبق، يمكن القول إن الأزمات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط تعد من أكثر العقبات التي تعترض طريق الناتو في المنطقة، فلا يمكن لأحد إغفال الدور السلبي الذي لعبه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في إفساد العلاقات بين الحلف ودول المنطقة. وهنا لابد من الإقرار من أنه طالما استمر هذا الصراع قائما؛ فإنه سيظل يؤثر بالسلب على نظرة العالم العربي تجاه الغرب.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن العقبة الرئيسية التي لازال الناتو يواجهها فيما يخص علاقته بالشرق الأوسط هي الصورة السلبية للحلف في العالمين العربي والإسلامي. ولا يعني الاستقبال الحافل الذي يحظى به قادة ومسئولي الناتو عند زيارتهم لدول المنطقة، أن الرأي العام هناك لا يكف عن انتقاده الدائم للحلف ورفض أي صلات قد تربط بلاده بحلف الأطلسي.
ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى الصورة السلبية التي ينظر بها العالم العربي تجاه حلف الناتو باعتباره "الذراع العسكرية للسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط"، لاسيما في ظل التواجد الأمريكي في العراق واستمرار الدعم الأمريكي للسياسات الإسرائيلية.
تعزيز التعاون مع الفاعلين المؤثرين
وانطلاقا من الصورة السلبية التي يحظى بها الناتو في المنطقة العربية، يبدو من الأهمية بمكان أن يعمل الحلف على تحسين هذه الصورة وتعزيز مصداقيته أمام دول المنطقة وتفعيل دوره في حل أزمات الشرق الأوسط.
وأولى الخطوات التي قد تمكنه من تحقيق ذلك هو تعزيز سبل التعاون مع المنظمات الأخرى الفاعلة هناك، وعلى رأسها الأمم المتحدة حيث ينبغي أن يكون هناك نوع من التنسيق في العمليات بينها وبين الحلف، خاصة وأن معظم أعضاء الناتو يحبذون أن تكون عمليات حفظ السلام التي يقومون بها في المنطقة مستندة إلى قرارات من مجلس الأمن الدولي.
وفي السياق ذاته، فإن ثمة أهمية كبرى لإقامة علاقة تعاون قوية بين الناتو والاتحاد الأوروبي حيث إنها ستعود بالمنافع على الجميع، وتوفر مناخا ملائما لإقامة استثمارات جيدة. غير أن وجود أي تعارض بين المؤسستين لا يمكن أن يخدم إلا مصالح دول أخرى مثل روسيا والصين، اللتين تتطلعان إلى لعب دور أكثر أهمية في المنطقة.
وعليه يقع على عاتق كلتا المؤسستين ضرورة العمل على تنسيق الجهود وإقامة شراكة بينهما في منطقة المتوسط تخدم مصالح جميع الأطراف المعنية، وتكون نتائجها واضحة وملموسة أمام الرأي العام كله، وتكون ملبية لاحتياجات ومتطلبات دول المنطقة، لاسيما في المجال الأمني، سواء من خلال مكافحة الإرهاب والهجرة الغير شرعية أو تفعيل الأمن المائي أمن الطاقة.
ومن الضروري تكثيف الاتصالات بين الناتو وثلاث منظمات فعالة في منطقة الشرق الأوسط وهي: الجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، ومجلس التعاون الخليجي.
ومع الإقرار بصعوبات جمة تواجه الجامعة العربية في عملها، وتظهر بشكل دوري عند انعقاد كل قمة عربية، لكن هذه المنظمة تمتلك العديد من أدوات التأثير الفعالة على الساحة السياسية التي تؤهلها للعب دور حيوي في توطيد أوجه التعاون بين الحلف ودول المنطقة، لاسيما وأن الجامعة أصبحت تتبنى اليوم نهجا أقل تحفظا تجاه الناتو مما كان عليه الوضع خلال السنوات الماضية، وهو ما يزيد من فرص التعاون بين المنظمتين.
وبالنسبة للاتحاد الإفريقي، لا تزال مجالات التعاون بينه وبين الناتو محصورة في نطاق ضيق. وذلك على خلاف مجلس التعاون الخليجي الذي يظهر في مختلف المناسبات وكأنه المتحدث الرسمي باسم الحلف، استناداً إلى مبادرة اسطنبول للتعاون التي طرحها الحلف عام 2004، لتوطيد أواصر التعاون مع الدول الخليجية. وقد انضم بالفعل إلى المبادرة أربعة دول من أعضاء مجلس التعاون (الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات)، بينما لا تزال المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تعكفان على دراسة إمكانية توقيع هذه المبادرة، وهو الأمر الذي سيساعد –في حالة حدوثه- على تعزيز أمن الخليج بصورة أكثر فاعلية.
إقامة شراكة أكثر توازنا
تشكو دول الشرق الأوسط دائما من عدم وجود توازن في إطار علاقاتها مع حلف الناتو؛ فهي ترى أن التعاون بينهما يكون دائما من جانب واحد، ويركز بالأساس على المسائل الأمنية. وتطالب هذه الدول بأن تكون مبادرات التعاون التي يطرحها الحلف أكثر تعبيرا عن متطلبات شعوب المنطقة واحتياجاتهم، والتي لا يعبر عنها بالضرورة المسئولون الرسميون.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن قدرة الناتو على الاستجابة لمتطلبات هذه الدول تتوقف على عدة عناصر، أولها ضرورة مراعاة الجانب الاجتماعي والثقافي لهذه المجتمعات، وتطوير مبدأ التعامل بالمثل بشتى الطرق الممكنة للتأكيد على حسن النوايا. كذلك ضرورة توسيع مجالات التعاون مع هذه الدول بحيث يكون هناك جهود تنسيقية بينهم وبين الحلف في حالة حدوث أي كارثة في المنطقة. وأخيرا، يقع على عاتق الناتو مسئولية إحداث تقارب بين دول المنطقة وشركاء الحلف من دول أوروبا الشرقية والوسطى، والذين يلعبون دورا متصاعدا داخل الحلف.
في هذا السياق، يلاحظ أن قمة ريجا التي عقدت في نوفمبر 2006 قد أطلقت "مبادرة الناتو للتعاون في مجال التدريب"، والتي جاءت في إطار إعادة التوازن المطلوب بين الناتو ودول الشرق الأوسط من خلال إشراك خبرات الحلف التدريبية مع شركاء الناتو في الشرق الأوسط الكبير، والمنضمين إلى كل من الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون.
أما الدول التي لا تدخل في هذا الإطار من التعاون؛ فينبغي عليها الاشتراك في برامج تعاون منفردة مع الناتو، قد تمكنها من المساهمة بصورة أكثر فاعلية في عمليات حفظ الاستقرار التي يقوم بها الحلف. ومن الواضح أن هذا الجانب التعاوني يبدو أكثر إفادة بالنسبة لدول شمال إفريقيا ودول الشرق الأوسط، الذين لا يملكون في الأساس قوات عسكرية مندمجة في هياكل إقليمية أو ليست لديهم "قوات الرد السريع" القادرة على مواجهة الأزمات المندلعة في المنطقة.
فتح باب الشراكة أمام دول جديدة
من المعروف أن مشروع الحوار المتوسطي، الذي أعلنه الناتو عام 1994، كان قد فتح الباب أمام مختلف دول جنوب المتوسط للانضمام، إلا أن بعض هذه الدول لم ترغب في الالتحاق به. ولكن إذا نظرنا إلى الأوضاع الراهنة من منظور جغرافي سياسي، سنجد أنه سيكون من الملائم توسيع نطاق هذا الحوار المتوسطي ليشمل دولا أخرى جديدة، نذكر منها على وجه الخصوص الجماهيرية الليبية.
جغرافياً يمكن القول إن إدماج ليبيا في هذا الحوار سيعمل على توحيد المكونين الشمالي الإفريقي والشرق أوسطي في شراكة واحدة. وحينئذٍ ستكون ليبيا نقطة التقاء بين مختلف الحلفاء والشركاء، وستمثل مرتكزا لاستقرار القارة الإفريقية، وسيعطيها ذلك مكانة متميزة بين دول المشرق والمغرب.
أما سياسياً، فمن الواضح أن معارضة قائد الجماهيرية لانضمام بلاده إلى الحوار المتوسطي، ستظل تمثل عائقاً أمام تحقيق هذا التوسع. ولكن مع افتراض استمرار هذا الموقف المتصلب الذي يتبناه القائد الليبي، فإن جميع المؤشرات الموجودة على الساحة تكشف بوضوح أن من سيخلفون القذافي في حكم البلاد سيتبنون سلوكا أكثر مرونة وانفتاحا على الغرب.
وفيما يتعلق بمسألة التوسع تجاه سوريا ولبنان والدولة الفلسطينية المستقبلية أو حتى العراق، فمن الواضح أن هذه المسألة لن تطرأ عليها أي تطورات إيجابية طالما أن هذه الدول لا تشهد عمليات مصالحة داخلية أو سلام بين فصائلها المتناحرة.
وبالنسبة لمنطقة الخليج، يمكن القول إن انضمام كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان إلى مبادرة اسطنبول للتعاون لا يزال أمرا مطروحا بقوة على الساحة، لاسيما وأن الدولتين لم تعلنا رفضهما القاطع تجاه المبادرة. ولكن يبدو أن هناك عوامل أخرى هي التي تعرقل عملية الانضمام مثل مخاوف الدولتين من التأثير على استقلاليتهما في عملية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى حرصهما على جلب منافع أكثر من هذه الشراكة.
المساهمة في حل صراعات منطقة المتوسط
من الملاحظ أن غالبية شركاء الناتو في منطقة الشرق الأوسط يطالبون دائما بضرورة مساهمة الحلف بصورة حيادية في تقديم حلول فعالة للصراعات الموجودة هناك، مؤكدين أن هذا الأمر من شأنه أن يعزز من مصداقية الحلف أمام دول المنطقة.
بيد أن السياسة التي ينتهجها الناتو في هذا السياق تتسم بتحفظ وحذر، وهو ما ظهر جلياً من خلال تصريحات الأمين العام لحلف الناتو، ياب دي هوب شيفر، الذي أكد فيها على ضرورة توافر ثلاثة شروط أساسية حتى يتمكن الحلف من التدخل في صراعات المنطقة. وتتمثل هذه الشروط في:
- وجود اتفاق سلام مفعَل بين مختلف الأطراف،
- وجود تفويض من مجلس الأمن يسمح للحلف بحرية التصرف،
- وجود طلب رسمي من الأطراف المعنية يطالب بتدخل الناتو.
ويبدو أن مسألة تدخل الناتو في حل صراعات المنطقة لا تزال تشكل قضية خلافية بين أعضاء الحلف، حيث يرى البعض أن الناتو يمكن أن يلعب دورا أكثر فاعلية في عمليات السلام في المنطقة، وسيمكنه ذلك من تحقيق مكاسب عديدة على مختلف الأصعدة. بينما يرى الفريق الآخر، الأكثر تحفظاً، أن منطقة الشرق الأوسط لا تعدو كونها ساحة للتنافس بين السياسات الأميركية والأوروبية، وبالتالي فإن أي تدخل لقوات الناتو لن يقود إلا إلى مزيد من تأجيج الصراعات في المنطقة؛ مما قد يؤثر بالسلب على صورة الناتو في العالم العربي.
وبعيدا عن قضية الصراع العربي الإسرائيلي، يمكن لحلف الناتو –عن طريق التشاور مع شركائه في الحوار المتوسطي- التدخل في قضايا أقل سخونة في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها ذو أهمية قصوى لأمن المنطقة واستقرارها، مثل أزمة الصحراء الغربية التي أفضت مع مرور الوقت إلى تصاعد أجواء الخلاف والتوتر بين دول شمال إفريقيا. ومن ثم فإن تدخل الحلف لحل مثل هذه الأزمة قد يساهم بدوره في تحسين صورة الحلف وتعزيز مصداقيته في المنطقة.
ونهاية يمكن القول إن مستقبل علاقات الناتو بدول الشرق الأوسط تتوقف بالأساس على عدة محددات، أهمها مبادرات التعاون التي يطرحها الحلف على دول المنطقة، واستعداد الدول الشريكة لإزالة أي عوائق قد تعترض مسيرة هذا التعاون. بالإضافة إلى الخيارات المستقبلية التي يحددها البيت الأبيض تجاه قضايا الشرق الأوسط، وأخيراً سلوك الحلفاء الأوروبيين الذين تحكمهم في كثير من الأحيان مصالح متضاربة.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن وصول بعض القادة الجدد إلى السلطة في أوروبا، والمعروف عنهم ميولهم الأطلسية القوية، قد يسمح للدعامة الأوروبية داخل الحلف من إشاعة القيم الأطلسية في منطقة المتوسط والشرق الأوسط، لاسيما في ظل تراجع النفوذ الأمريكي هناك، وهو ما قد يؤثر ايجابيا على علاقات الناتو بدول المنطقة.
رئيس قسم الأبحاث في كلية دفاع حلف الناتو بروما، وهو مؤرخ فرنسي، عمل لفترة في وزارة الدفاع البريطانية، ومتخصص في العلاقات الدولية والصراع العربي الإسرائيلي خاصة. من أشهر مؤلفاته: "حرب الأيام الستة (5-10 يونيو).. "من الخيال إلى الحقيقة"، و"الحرب العربية الإسرائيلية (أكتوبر 1973).. ورقة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط".
*موجز لدراسة نشرت في دورية "الجيوإستراتيجية" الفرنسية، تحت عنوان: "الناتو في مواجهة أزمات الشرق الأوسط"، عدد فبراير 2009، الصادرة عن "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" بباريس.
|