English

 

الخميس. مارس. 26, 2009

الإسلاميون » إخوان مسلمون

أرسل لصديق  
   
روابط من إسلام أون لاين

تقاعد ''عاكف'' يثير مخاوف إخوان مصر

صلاح الدين حسن

تنتهى ولاية عاكف في يناير القادم
تنتهى ولاية عاكف في يناير القادم

في تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت قال محمد مهدي عاكف: إن ما أثير حول نيته الاستقالة من منصب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ليس جديدًا، وإن ما صرح به من أنه سيستقيل أواخر هذا العام كان قد صرح به من قبل عند بلوغه سن الثمانين.

وقال عاكف: "قلت هذا الكلم عندما وصلت الثمانين، ولا يجوز لأحد بلغ الثمانين أن يستمر في مثل هذا المنصب، لكنني جندي في الإخوان إلى أن يتوفاني الله"، وكشف عاكف أنه على استعداد لترك منصب المرشد والتقاعد من الآن قائلا: "لو قبل الإخوان تنازلي عن هذا المنصب الآن فأنا لهم من الشاكرين".

وكان عاكف قد أعلن لصحيفة المصري اليوم المصرية الخميس 26 مارس 2009 عن نيته عدم الاستمرار في ولاية ثانية عقب انتهاء ولايته الأولى نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أنه سوف يترك منصب المرشد بعد أشهر وأنه يرفض البقاء في المنصب لفترة ولاية ثانية برغم أن اللائحة تتيح له ذلك.

وانتخب عاكف كمرشد سابع للجماعة في يناير 2004، وذلك بعد وفاة مرشدها السادس مأمون الهضيبي.

من جهته نفى كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم الجماعة في أوروبا كل ما يقال من أن إخوان الخارج يعتزمون ترشيح مرشد جديد يحل محل المرشد الحالي، وقال الهلباوي –في تصريحاته لإسلام أون لاين-: الإخوان لن يجدوا مثل عاكف في تاريخه وجرأته، وحب الإخوان له ليكون مرشدا لهم، مضيفا أنه إذا أصر عاكف على التقاعد فإن هناك نوابا يخلفونه مثل محمد حبيب -نائبه الأول- وخيرت الشاطر، فإن لم يكن فمحمود عزت أو عبد المنعم أبو الفتوح.

واستنكر الهلباوي ما يقال من أن إخوان الخارج يسعون لمنصب المرشد معللا ذلك بأن هذا ليس من طبيعة الإخوان الذين لا يسعون إلى السلطة لا في داخل الجماعة ولا في خارجها، مشيرًا إلى أن للإخوان أبناء في كل قطر فالجماعة ولادة وغنية بأبنائها.

وأشار الهلباوي إلى أن كبار الإخوان يفضلون مجال التربية بعيدًا عن اللوائح، ولا يوجد مثل الأستاذ عاكف ليربي مثل هؤلاء الشباب بخبراته العظيمة وتاريخه المشرف واقترح الهلباوي على الإخوان الذين بلغ سنهم الـ65 عاما أن يتفرغوا للعمل التربوي، مفسرًا ذلك بأن العمل الإداري والتنظيمي والتنفيذي عمل شاق لا يمارسونه بكفاءة بخلاف الشباب، وشدد الهلباوي على أن إخوان الخارج ليست لديهم حساسية من تولي إخوان الداخل منصب المرشد قائلا: الإخوان في مصر بلد المنشأ، وأعدادهم تفوق أعدادهم في بلاد أخرى، وإن كانت البلاد الأخرى فيها من الإخوان الكفاءات لهذا المنصب، وتابع: "كما أن لمصر دورا ومكانة في المنطقة فإن للإخوان في مصر أيضا نفس المكانة باعتبار الحجم والسبق".

وشدد الهلباوي على أن الإخوان في الخارج لا يغضبون من أن يتولى الإرشاد شخص من داخل مصر وأن ما يهم هو ارتياح الإخوان داخل مصر لقرار الاختيار، ونفى الهلباوي إمكانية حدوث خلاف جراء ما يمكن أن ينشأ من تباينات في الرؤى حول اختيارات المرشد الجديد باعتبار أن عملية تولي المنصب تحكمها لوائح الجماعة.

واستشهد الهلباوي لصلابة الوضع الداخلي الإخواني وتماسكه بحادثة استشهاد البنا، وتساءل: "هل تظن أن هذا الوضع سيكون أصعب من وضع الجماعة حين تولى الهضيبي منصب المرشد خلفا للبنا"، وأنهى الهلباوي حديثه بأن خطوة الاستقالة إن حدثت فلا شك أنها ستضيف للجماعة، ووصفها بأنها خطوة جيدة إذا استراح عاكف لذلك موضحا أنها "إشارة تقول إننا كإخوان لا نقبل ما نلوم الآخرين عليه، وإننا أول من نغير ونضرب المثل في ذلك".

أما عصام العريان -القيادي الإخواني البارز- فيرى أن من مصلحة الدولة المصرية أن تحافظ على كيان الإخوان وتماسكه؛ لأن من مصلحتها أن يكون المرشد من داخل مصر وهذا يعطي لمصر قوة في أن تقود التيار الإسلامي الوسطي في العالم، وذهب العريان إلى أن خسارة إخوان مصر لمنصب المرشد تعد خسارة للدولة المصرية.

وأضاف العريان: "أنا لا أعوّل على تغير شخص المرشد كثيرا مع أن الكثيرين يضغطون داخل الجماعة لتغييره؛ لأن هذه القضية ليست جوهر المشكلة بل في القدرة على التجديد".

وأبدى العريان تخوفه من تغيير شخص المرشد معللا ذلك بأنه قد يأتي بشخص أقل كفاءة من سابقه عندها نعرف قيمة من قبله.

وأظهر العريان عدم قلقه من عملية انتقال المنصب، مشيرا إلى أن اللائحة الداخلية للجماعة تنظم كل ذلك، وهي منشورة ومعروفة للجميع، وأكد أن المرشد غالبا يكون من مصر وذلك بناء على عرف يحترمه الإخوان، مضيفا أن اللائحة تنص على أن يكون من بين أعضاء مكتب الإرشاد 8 من مصر وهو الأمر الذي يعني أغلبية لإخوان مصر.

كما أكد العريان أن نائب المرشد في الغالب هو الذي يرشح بقوة لتولي هذا المنصب وفي حالة حدوث اختلاف يطرح الأمر للتصويت داخل مكتب الإرشاد، وتوقع العريان أن يتم انتخاب المرشد هذه المرة عن طريق مجلس الشورى، مشيرا إلى أن الوضع في هذه المرة قد يسمح بذلك، وإذا تعذر فقد يكون الانتخاب بالتمرير.


صحفي مصري

 

ابحث

بحث متقدم