|
| مصر وإسرائيل.. ثلاثون عاما من السلام البارد |
مع حلول الذكرى الثلاثين لتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل يوم السادس والعشرين من مارس عام 1979، يتصاعد الجدل داخل مصر وخارجها حول مآلات وحصيلة هذه الأعوام الثلاثين، سيما وأن هذه الذكرى لا تكتسب خصوصية فقط كونها تنهي ثلاثة عقود على بداية السلام، وإنما أيضا لأنها تأتي في أعقاب حرب إسرائيلية همجية ضد قطاع غزة، وهو الأمر الذي أضاف مناسبة إضافية لتجديد الخلاف داخل الساحة المصرية، بين ذوي التيارات والاتجاهات السياسية المختلفة.
ومع إقرار الجميع بأن السلام المصري الإسرائيلي لم يرق في أي وقت إلى مرحلة السلام الإستراتيجي، أي الكفيل بإنهاء وضعية صراعية تعرفها المنطقة منذ ستين عاما؛ تتعدد الآراء حول فوائد هذا السلام مصريا وعربيا، وهل حقق لمصر والعرب بعضا مما يريدون؟ وهل كانت هناك فرص إستراتيجية لم يتمكن العرب من استغلالها لاسترجاع الحقوق المغتصبة؟ وهل إسرائيل تريد سلاما فعليا قد يجعل منها طرفا مقبولا، لا منبوذا، في منطقة الشرق الأوسط؟ ولماذا يرفض المصريون القبول بإسرائيل رغم هذه الفترة الطويلة نسبيا من الزمن؟.
وليس ببعيد عن الجانب المصري، والذي اختار السلام بغض الطرف عن تداعيات ذلك، سلبا أو إيجابيا، فإن السؤال الأكثر إلحاحا هو: لماذا أقامت أطراف عربية أخرى علاقات مع إسرائيل، وما هو المقابل وراء ذلك؟ بكلمات أخرى هل يجوز القول إنه رغم استحكام العداء بين العرب وإسرائيل، فإن أطرافا عربية قد حولوا السلام المصري الإسرائيلي إلى علاقات عربية إسرائيلية؟
في هذا السياق، يسعى هذا الملف إلى الإجابة عن هذه التساؤلات، ويحاول استشراف مستقبل العلاقات المصرية والإسرائيلية، آخذا في الاعتبار أن هذه العلاقات ترتبط بنمط القيادة السائد في الدولتين، وبأبعاد داخلية شديدة التعقيد في كلتيهما، فضلا عن القضية الفلسطينية التي تبقى محل الخلاف الأكبر بين البلدين، وذلك دون إغفال لتأثير البيئتين الإقليمية والدولية.
اقرأ في هذا الملف:
اقرأ أيضا:
مادة فيلمية:
|