English

 

الأربعاء. مارس. 18, 2009

علوم و صحة » بيئة » كوارث طبيعية

 
   
روابط من إسلام أون لاين

ظلال التغيرات المناخية تخيم على منتدى المياه

حازم يونس

Image

لم يعد الحديث عن التغيرات المناخية وتأثيراتها مجرد كلام أجوف بلا انعكاس على أرض الواقع.. هذا ما أكدته فعاليات اليومين الماضيين من منتدى المياه العالمي المنعقد حاليًّا بمدينة إستانبول التركية، بمشاركة وفود من 190 دولة، فعبر أكثر من 50 جلسة نقاشية أقيمت خلالهما كشف المشاركون بالمنتدى عن أن التغير المناخي بدأ يزحف وبقوة، ولابد من الاستعداد لمواجهته.

ويعتبر الاحتباس الحراري -بحسب تقرير لليونسكو صدر مساء الإثنين 16 مارس- الخطر الذي يهدد العالم، ويزيد من معاناته.

وأوضح التقرير أنه بحلول عام 2030، سيعاني 74% من سكان العالم من نقص المياه بسبب الاحترار، ولفت التقرير الانتباه إلى أن القارة الإفريقية ستكون الأكثر معاناة، مشيرا إلى أنه بحلول عام 2020 سيفتك نقص المياه بنحو 75.250 مليون شخص في القارة.

رد الفعل

وبالرغم من هذه الخطورة التي تؤكدها الأرقام فإن المواجهة الإفريقية لها لا تتعدى نطاق رد الفعل ومحاولات إغاثة المنكوبين من آثار التغير المناخي، وهو ما توضحه التجربة التي نفذت بإثيوبيا وتضمنها تقرير لبرنامج الغذاء العالمي تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه، حيث استخدم البرنامج أموال المساعدات لإبرام عقد مع إحدى شركات للتأمين لمساعدة المزارعين المتضررين بفعل تأثيرات التغيرات المناخية، وتمكن البرنامج بالفعل من  تأمين 17 ألف وحدة زراعية.

ويرى كثير من الخبراء المشاركين بالمنتدى الذي بدأت أعماله الإثنين 16/3/2009 أن القارة الإفريقية تحتاج لمواجهة أعم وأشمل تكون قائمة على الفعل، بالتعامل مع أسباب المشكلة، لتسير جنبا إلى جنب مع رد الفعل المعني بالتعامل مع آثارها.

التعاون مطلب رئيسي

وفي خطوة تشير إلى إدراك عربي لأهمية المواجهة بأسلوب الفعل أعلن د.محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي للمياه أن المجلس بالتعاون مع معهد "باري" الإيطالي للدراسات المائية يجري دراسة حول إدخال تعديلات على المقررات الدراسية في المعاهد والمراكز البحثية حتى تتضمن التأثيرات المتوقعة للتغيرات المناخية على الموارد المائية.

وقال أبو زيد خلال الجلسة الصباحية التي عقدت يوم الثلاثاء 17 مارس لمناقشة تأثير التغيرات المناخية على منطقة البحر المتوسط، إن مواجهة التغيرات المناخية باتت ضرورة لتأثيرها على مصادر المياه، خاصة أن 65% من المياه العربية يأتي من خارجها سواء من أعالي النيل أو من تركيا.

وقال أبو زيد إن جميع السيناريوهات تشير إلى انخفاض معدلات سقوط الأمطار بالمنطقة العربية ومنها مصر، فمن المتوقع أن تتأثر إيرادات نهر النيل بسبب التغيرات المناخية وهو ما يتطلب تفعيل التعاون بين مصر والسودان وجميع دول حوض النيل.

وفي إطار المواجهة العربية للمشكلة كشف صفوت عبد الدايم المدير التنفيذي للمجلس عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون مع  وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، للاستفادة من الصور الفضائية التي حصلت عليها خلال الأعوام العشرين الماضية، واستخدام أساليب علمية لتحليل هذه الصور وتحويلها إلى معلومات مناخية توضح التغيرات التي حدثت خلال هذه الفترة.

كما تم الاتفاق مع الوكالة الأمريكية أيضا على قيامها بتدريب كوادر فنية من الدول العربية لإنشاء قاعدة معلومات توفر البيانات المطلوبة لصانعي القرار بالدول العربية.

ومن المقرر -بحسب د.صفوت- أن يتم عقد دورة تدريبية بين المجلس العربي للمياه ووكالة الفضاء الأمريكية على هامش المنتدى حول استخدام تقنية الاستشعار عن بعد في إدارة موارد المياه، بما يحقق أكبر استفادة منها.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
 
 
 

ابحث

بحث متقدم