English

 

الأحد. مارس. 15, 2009

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » رواق الأفكار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

تطوير نهج المقاومة.. حاجة ماسة لواقع جديد

نبيل شبيب

Image
نهج المقاومة.. يواجه تحديات صعبة
ما الذي يجعل طريق "حماس" (وسواها من منظمات المقاومة الحالية) طريقا صعبا محفوفا بالأخطار، فلا تكاد تتجاوز عقبة من العقبات إلا وتجد نفسها أمام عقبة أخرى، ولا تكاد تجد متنفسا سياسيا إلا ويضرب حولها المزيد من ألوان الحصار، وحتى عندما تحقق إنجازات كبيرة تفرض نفسها على أرضية الواقع الفلسطيني والعربي والإسلامي، تجد من "أقرب الأقربين" من يحاول تصوير الإنجاز كارثة، بل قد يوجد من يعمل على تحويله إلى كارثة!. فهل يمكن أن يقتصر نهج المقاومة عند حماس وأخواتها، على مواجهة الاحتلال فقط؟.. وما هي الضوابط التي تحتاج إليها حماس وأخواتها في مواجهة العقبات "العربية"؟.

بين نشأة فتح ونشأة حماس

صحيح أن العالم الغربي صنف منظمة المقاومة الإسلامية حماس ضمن المنظمات الإرهابية، رغم أنها تتحرك ضد احتلال قائم تقرر المواثيق الدولية حق مقاومته، وصحيح أنها وجدت مع شعب فلسطين حصارا إجراميا من جانب العالم الغربي وجوابا على وصولها إلى السلطة بطريق الانتخابات الديمقراطية، إنما لا يعتبر هذا جوهر الصعوبات التي تواجهها حماس، لاسيما وأن العالم الغربي ليس سلطة قضائية دولية نزيهة، ولا مرجعية دولية معتبرة، ولا قيمة لتصنيفاته المتعددة للبشر والدول، إلا في حدود ما يجده من تعامل معه على هذا الأساس، على غرار ما تعنيه قاعدة "بحبل من الناس"، كما أن ازدواجية معاييره بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسواها باتت وصمة ثابتة عليه، تهبط بمنظومة قيم حضارته إلى حضيض أدنى في تاريخ الحضارات البشرية والأعراف الإنسانية، وهذا مما بات يثير ضده أهل بلدانه أنفسهم.

الصعوبة الأعظم التي تعترض طريق حماس كامنة في تعامل معظم صانعي القرار في الدول العربية معها، كما لو لم تكن منظمة لتحرير بلد عربي إسلامي، أو كما لو أنها وجهت سهامها يوما إلى هذا النظام أو ذاك، وما فعلت ذلك رغم الخصومات والعداء تجاهها.

عندما نشأت منظمة فتح قبل زهاء خمسين عاما كانت دنيا العرب والمسلمين السياسية غير ما أصبحت عليه في هذه الأثناء، فلم يكن قد مضى زمن طويل على وقوع النكبة الأولى بفلسطين، ولم يكن النظام الرسمي العربي قد استقر على حال واضحة المعالم بعد موجة الاستقلال الأولى، وكان للقومية العربية آنذاك دورها في إيجاد أجواء الدفاع عن الأرض الفلسطينية وسواها، كما كانت نكبة 1967م سببا في بحث الأنظمة المنكسرة عسكريا عن "واجهة" بديلة توجه الأنظار إليها لامتصاص غضبة الشعوب.

باختصار كانت الظروف مواتية (نسبيا) لتجد فتح وأخواتها آنذاك، وتجد منظمة التحرير الفلسطينية التي أصبحت هي قوامها الرئيسي، احتضانا رسميا عربيا في الأعم الأغلب، علاوة على درجة معينة من التأييد عالميا بتأثير موجة حركة عدم الانحياز في تلك الفترة.

أما حماس التي ولدت "حديثا نسبيا" -قبل نيف عشرين عاما- فقد واجهت في المحيط العربي والإسلامي حولها كل ما يمكن تصوره من عوائق رسمية، تتطلب التعامل الحذر معها، مما يستهلك جهودا كبيرة، إلى جانب التركيز المفروض فرضا على ممارسة المقاومة ضد الاحتلال.

قبل خمسين سنة كان الحديث عما يسمى "الاعتراف" محرما، وعن المفاوضات محظورا، وعما يسمى "التطبيع" حديث هزل لا يخطر على بال، وجميع ذلك وجدته حماس عند ميلادها في قلب الأرض المحتلة أشبه بالسدود العربية العالية على طريق التحرير.

قبل خمسين سنة كان احتضان العمل الفدائي باسم فتح وأخواتها من جانب "الشقيقة الكبرى" مصر أولا، بينما أصبحت الشقيقة الكبرى من قبل ميلاد حماس مكبلة بأغلال كامب ديفيد، فبات فك أغلال فلسطين وأهلها أقرب إلى ارتكاب المحرمات وفق "اتفاقات" التسوية الأولى والأخطر في تاريخ القضية.
 وشبيه ذلك يسري على المواقع الجغرافية المجاورة لفلسطين، لاسيما الأردن ولبنان، فكان لمنظمات المقاومة الأولى وجود فيها، ولم يعد ذلك متوافرا، بينما تعتبر سوريا حالة خاصة، تحتضن المقاومة سياسيا في الدرجة، ولم تكن يوما قاعدة من قواعد انطلاقها بصورة فعالة من جهة أخرى.

قبل خمسين سنة كان وجود منظمات المقاومة مسألة إجماع فلسطيني لا يكاد يوجد أحد يشكك فيه، وأصبح وجودها اليوم موضع الرفض، وحتى القمع على أرض الواقع من جانب فريق من الفلسطينيين أنفسهم، وعرضة لإطلاق لفظة المقاومة على أشكال أخرى متعددة، بما فيها التسوية مع التسليم للاحتلال بالكثير مما اغتصب، ومع استبعاد طريق المقاومة المسلحة تحديدا، مع المشاركة في العمل على إدانتها وحصارها وتجفيف منابعها.

قبل خمسين سنة كانت "حالة الحرب" هي الحالة الرسمية القائمة في المنطقة، وكانت منسجمة مع بنود ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، وأصبحت "حالة الاتفاقيات" والهرولة باتجاه الاتفاقيات -وإن كانت باطلة- هي السائدة عربيا حول "نهج المقاومة" للتحرير، بل وصل ذلك إلى العبث بميثاق المنظمة نفسه.

قبل خمسين عاما كان العالم العربي نفسه منقسما إلى محور أمريكي وآخر سوفييتي، وكان عهد الانقلابات والثورات في أَوُجِّه، فكان كل من المحورين يعمل على أن تكون قضية فلسطين ورقة في يده، فإن قدم لمنظماتها شيئا رفع رصيده شعبيا، وعند ميلاد حماس وجدت حولها أنظمة "ديناصورية" لا تطلب أصلا رصيدا لدى شعوب باتت إرادتها توصف بصوت الشارع انتقاصا من قيمتها، وبات من أثمان استمرار البقاء في السلطة إرضاء من لا يرضى من القوى الدولية المعادية إلا بقدر ما يجد لدى تلك السلطة ما يحب من تخليها عن قضية فلسطين، والمساهمة في ترسيخ اغتصابها.

ويمكن تعداد المزيد مما تزامن مع ميلاد حماس من العقبات والسدود العربية الشاهقة في وجه "نهج المقاومة"، بما في ذلك أن البلدان العربية نفسها كانت من قبل حديثة الاستقلال، حريصة على استكمال "سيادتها" على قرارها، وعلى "مقاومة" القوى الدولية التي تهدد تلك السيادة، بينما أصبح كثير منها في هذه الأثناء "دولا قطرية مترهلة" عبر السلطات وحالات الطوارئ الأبدية، وأصبحت البلدان العربية جميعا مستهدفة، قطرا بعد قطر، فباتت الأنظمة أشد ما تكون حرصا على بقائها هي، كما لو كانت الأنظمة بحد ذاتها مستهدفة، وليس الدول بمعنى الأرض والشعب والثروات والسيادة.

ولعل العقبة الأكبر التي واجهت حماس عند ميلادها، ولم تعد على الشاكلة نفسها في هذه الأثناء، أن الشعوب العربية تعرضت في "الشأن الفلسطيني" لعملية غسيل دماغ جماعية لعدة عقود، فنشأ جيل لا يكاد يعلم عن قضية فلسطين شيئا في كتب التاريخ والجغرافيا المدرسية، ولا فيما نشأ كالفطر من وسائل إعلام حديثة، بل ولا يكاد كثير من أبناء الجيل يتقن حتى "اللغة" العربية الجامعة للشعوب وقضاياها ما بين المحيط والخليج، وباتت تشغله كلمات الترفيه وفروعه، والمتعة وأشكالها، والفقر وأعباؤه، عما كان يعرفه جيل سابق من قيمة لكلمات أخرى كالمقاومة، والتضحية، والفداء، والجهاد، والاستشهاد، والسيادة.

وزاد على ذلك كله أن جهود ما لا يقل عن سبعة عقود لإقصاء الإسلام عن معظم ميادين الحياة، وليس عن السلطة فقط، قد بلغت أيام ظهور حماس مدى بعيدا، فكان ميلادها على أساس إسلامي جزءا من "الصحوة الشعبية المضادة" لتلك الجهود وما أسفرت عنه، بينما لا يزال من بذلوا تلك الجهود أو ورثتهم في مفاصل صناعة القرار على كل صعيد.

تطوير نهج المقاومة

ليس المقصود بكلمة تطوير هنا تطوير العمل الرئيسي للمقاومة في مواجهة الاغتصاب والاحتلال والعدوان، فهذا ما ينبغي أن تسري عليه قاعدة "أهل المقاومة أدرى بشعابها"، ولكن ظهر خلال مجرى الأحداث من قبل الانتفاضة الأولى حتى ملحمة الفرقان في غزة، أن العقبات العربية لم تعد مجرد أمر جانبي يمنع "دعم" نهج المقاومة، بل باتت -بغض النظر عن النوايا وعن الفروق بين دولة وأخرى وتيار وتيار- من مصادر توجيه الضربات للمقاومة مباشرة، أو لإنجازاتها على أرض فلسطين وقضية فلسطين.

لهذا لم يعد يكفي اقتصار نهج المقاومة على ما يرتبط بالجبهة الرئيسية للمواجهة بين حق وباطل، وتحرير واحتلال، ومقاومة وعدوان.

لا يعني ذلك كسر قاعدة عدم التدخل في الشئون القطرية الداخلية للبلدان العربية والإسلامية، أو في شئون علاقتها مع بعضها البعض، فهي من أهم الأسس التي تحمي نهج المقاومة وارتباطه بالشعوب وإرادتها رغم العقبات المذكورة وسواها، وجل ما تحمله المقاومة من دور هنا هو "التدخل الإيجابي" بمعنى الدعوة عموما لتوحيد الصفوف والتعاون والتكامل والنهوض والتحرر.

إلا أن أنصار المقاومة ونهجها، في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، قادرون أكثر من القائمين على ممارسة المقاومة بصورة مباشرة، على تطوير جوانب أساسية مكملة لنهج المقاومة، وبما يتفق معها ومع منظماتها، بتوسيع ميادينها، توسيعا يساعد على تذليل العقبات المرتبطة بممارسة المقاومة، وبشروط استمرارها ونمائها وتحقيق أهدافها، ومن ذلك على سبيل المثال دون الحصر، والإجمال دون تفصيل:

1- تحرير الإرادة السياسية العربية: فلابد من بذل جهود فكرية وإعلامية كبيرة وإطلاق فعاليات مدروسة ومستديمة للربط بين تحقيق أهداف المقاومة (في فلسطين وسواها) وبين تحرير الإرادة السياسية العربية، حتى يتحول ذلك الارتباط إلى بدهية، تسقط معها المخاوف من التناقض القائم بين نهج المقاومة و"المنظومة" الرسمية العربية، فتوجيه السلاح إلى جبهة الاحتلال والعدوان فقط.. لا يستهدف تحرير الأرض المحتلة فقط، بل يستهدف أيضا تحرير الأمة بشعوبها وأنظمتها.

ويجب أن يظهر في الوقت نفسه أن الفارق كبير بين تحرير الإرادة السياسية الرسمية العربية من قيود يفرضها الاحتلال والعدوان الأجنبي، وبين الصورة المثيرة للمخاوف رسميا من أن تحريرها يعني العمل على إسقاط الأنظمة بالضرورة، والأصل هو أن تحرر الإرادة السياسية العربية هو الذي يحفظ وجود الأنظمة على أسس قويمة.

2- تفعيل الوعي الشعبي المتنامي: لم يعد خافيا حجم ما صنعه صمود المقاومة وبطولاتها وتضحيات الشعب الملتحم معها مرحلة بعد مرحلة، من إحياء للوعي الشعبي في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، وما أصبح لذلك من دور فاعل في شكل تضامن جماهيري واسع النطاق، إلى الدرجة التي أوجدت سورا واقيا حول المقاومة -إلى حد لا بأس به- فحتى في حالة استمرار إلحاق الضرر بها وحصارها، لم يعد يسهل تجاوز الحذر الشديد من أن يبلغ ذلك درجة الخطورة على وجودها، فيسبب انفجار الغضبة الشعبية، التي ما يزال يمكن ضبطها بوسائل عديدة، مقبولة ومرفوضة، ولكن لا يمكن أن يستمر ذلك "الضبط" طويلا.

إنما لابد من الارتقاء بمستوى الوعي الشعبي المتنامي بحيث لا يقتصر دوره على "حماية" المقاومة، بل يصبح مصدرا أساسيا لرفدها بمختلف أسباب الدعم الذي تحتاج إليه لأداء الأمانة الكبرى التي تحملها ذاتيا، وتؤديها واقعيا "نيابة" عن الأمة.

3- نهج المقاومة خط أحمر: المنظومة الرسمية تقرر كثيرا من الخطوط الحمراء، المشروعة وغير المشروعة، فمما هو مشروع مثلا أن عمليات التخريب خط أحمر، ومما هو غير مشروع التعامل مع المطالبة السلمية بتغيير النظام وهو يحتكر السلطة ويحكم بالطوارئ وما شابهها كما لو كانت خطا أحمر أيضا، وآن الأوان أن تقرر الشعوب "الخطوط الحمراء" شعبيا عبر ما يسمى "النخب" -والمقصود هنا النخب المناصرة لنهج المقاومة- وفي مقدمة ذلك ما يرتبط بنهج المقاومة، وقد أصبح في واقع العرب والمسلمين أقرب ما يكون إلى مرآة تعكس تطلع الشعوب نحو التحرر الحقيقي ومن خلاله نحو السيادة والنهوض والتقدم.

لابد أن يظهر على أرض الواقع أن من المحرمات المطلقة السكوت الشعبي والنخبوي على المساس بالمقاومة ونهجها، وأن تجاوز السلطات (ومن يرتبط بها) لهذا الخط الأحمر لابد أن يسبب شكلا من أشكال المواجهة بين الشعوب والأنظمة، وأن البديل عن ذلك هو انطلاق الأنظمة من المصلحة العليا -وحتى من مصلحتها الذاتية- فتحتضن المقاومة بدلا من المساس بنهجها، وعليها في الحد الأدنى (ومن المثير للأسى الاضطرار إلى التفكير بذلك واعتباره مطلبا) ألا تقيم العقبات في طريقها، وألا تشارك مباشرة أو غير مباشرة في حصارها.

4- نهج المقاومة فوق التعصب للانتماءات: لم يعد مقبولا في حقبة تشهد ما يمكن وصفه بمعركة وجود شاملة للعرب والمسلمين، وأصبحت قضية فلسطين تحديدا في بؤرة هذه المعركة، أن يصبح الانتماء إلى تيار أو حزب أو اتجاه هو الذي يملي الموقف من نهج المقاومة ومنظماتها وممارساتها وسياساتها وإنجازاتها وأخطائها، فالفارق كبير بين نقد يهدف إلى التطوير، ونقد يتجاوز درجة التشهير إلى تزوير الاتهامات وتشويه الحقائق، كذلك الفارق كبير بين مديح يهدف إلى الدعم والتشجيع، ومديح يختلق أسباب المديح لمجرد التلاقي على تصورات ورؤى حزبية وانتمائية ضيقة.

لقد حملت منظمة فتح ومنظمات أخرى هوية يسارية أو علمانية أو شيوعية أو قومية أو سوى ذلك، ولكن العمل الفدائي كان من قبلها ومن بعدها ينتمي إلى الأمة جميعا، بمختلف أطيافها وانتماءات فئاتها. ولئن حملت منظمة حماس ومنظمات أخرى هوية إسلامية، فإن المقاومة كانت من قبلها ومن بعدها تنتمي إلى الأمة جميعا، بمختلف أطيافها وانتماءات فئاتها.

كل فريق له الحق في العمل لانتمائه، إنما لا ينبغي أن يكون الانتماء بحد ذاته هو السبب وراء تأييد نهج المقاومة تحديدا أو معارضته، بل يجب أن يكون إنجاز المقاومة معيارا مشتركا لدى جميع الانتماءات والفئات للتأييد أو المعارضة.

إن منظمات المقاومة نفسها تؤدي قسطها على هذا الصعيد عبر واقع التعاون القائم فيما بينها، فتعمل على أن يكون نهج المقاومة فوق التعصب للانتماءات، مع إدراك كل فريق حاجته إلى رفع علم يميّز من يمارس المقاومة.

إنما لا يتحقق الارتفاع فوق التعصب على صعيد جماهيري، وفكري وإعلامي، على المستوى العربي والإسلامي، دون أن يتلاقى على رفض التعصب أصلا (وليس عدم ممارسته فحسب) المخلصون من مختلف التيارات والانتماءات والفئات.

هؤلاء مطالبون -كل في إطار انتمائه- بنبذ ما يظهر في صفوفهم من مواقف وممارسات أصبحت تتاجر بانتمائهم هم أنفسهم، للنيل من نهج المقاومة بحجة انتماء هذه المنظمة أو تلك لاتجاه آخر.

إن هذه المواقف والممارسات تصيب أول ما تصيب الانتماء الذي تتحدث باسمه في مقتل، فنهج المقاومة تحتضنه الجماهير الشعبية من فوق كل انتماء واتجاه، ومن يعاديه تعصبا، وينتقد منظماته بما ليس فيها افتراء، ويشوّه حقيقة إنجازاتها تزويرا، يساهم من حيث يريد أو لا يريد، في ترسيخ القطيعة بين انتمائه هو وبين الشعوب، لاسيما في إطار قضية فلسطين، أرض الأنبياء والرسالات السماوية، والقبلة التي أصبحت تستقطب من وراء الحدود، وفي مختلف أنحاء الأرض، كل من يعمل للحق والعدالة وتحرر الإنسان، على اختلاف الألسنة والألوان والانتماءات والمواقع الجغرافية والتاريخية والفكرية والمذهبية.


كاتب ومحلل سياسي سوري مقيم في ألمانيا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات