|
"سرقة ودونية" هكذا عنونت مجلة الإيكونوميست خبرها عن كيفية تعامل بعض الموظفين المسرحين مع ما لديهم من معلومات خاصة بالعمل، فقد حذّرت أصحاب الشركات من السلوك الانتفاعي لهؤلاء الموظفين.
اعتمد التحذير المنشور بعنوان "ماذا يأخذ الموظفون من الشركة عند التسريح؟" على بيانات استبيان لشركة سيمانتيك Symantec, لأمن المعلومات والإنترنت.
أكد الاستبيان أن 60% من العاملين الأمريكيين، الذين تركوا وظائفهم عام 2008 أخذوا بعض البيانات والمعلومات معهم، وأقر كل من أجاب عن الاستبيان أنه لم يترك أي معلومات متعلقة بالعملاء إلا وأخذ نسخة منها معه، واستخدم ثلثيهم تلك المعلومات والبيانات في وظائفهم الجديدة.
ومن أشهر أساليب السرقة التي رصدها الاستبيان، الحصول على نسخة ورقية من تلك البيانات، وجاء هذا بنسبة 61% من الموظفين عينة الاستبيان، بينما يضع 50% منهم البيانات والمعلومات على وسائل تخزين إلكترونية كالأسطوانات الممغنطة CD أو وحدات الذاكرة USB stick.
ومن الواضح أن القيام بتلك السرقة -كما يطلق عليها الاستبيان- أمر لم تواجهه أي صعوبات، حيث أقر 82% من الموظفين المسرحين أنهم لم يتعرضوا لأي نظام تفتيش أو رقابة على ما يحتفظون به من معلومات، هذا بالإضافة إلى أن العديد منهم احتفظ بأجهزة إلكترونية ممنوحة لهم من شركاتهم كأجهزة الكمبيوتر المحمول والتليفونات المحمولة وغيرها، ولم يعيدوها للشركة عند خروجهم.
إلى هنا انتهى كلام الإيكونوميست إلا أن الموضوع يثير وضعا يتعرض له كل منا عند انتهاء عمله بوظيفة ما، سواء أكان ذلك بسبب التسريح الوظيفي المشتد وتيرته حاليا مع تصاعد الأزمة المالية العالمية، أو بسبب انتقاله بين الوظائف المختلفة بحكم مقتضيات السوق.
فهل من حق كل منا أن يحتفظ بنسخة من المعلومات والبيانات التي ساقتها ظروف عمله في مؤسسة ما لتكون تحت يديه، وأن يستخدم تلك المعلومات في وظيفة بمؤسسة أخرى؟ وهل تعتبر هذه سرقة كما أطلقت عليها الإيكونوميست، أم يمكن أن يكون لها أسماء أخرى؟
إن قمت بذلك فعلا في وظيفة سابقة لك، فتحت أي المسميات أخذت تلك المعلومات؟ وهل اقتصر الأمر على معلومات فقط أم امتد لأجهزة ومعدات؟
شاركنا بتجربتك مع توضيح موقف شركتك السابقة والحالية تجاه الأمر...
|