English

 

الأربعاء. فبراير. 18, 2009

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا » أمريكا الشمالية

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

صورة أمريكا بين إدارتي بوش وأوباما (ندوة)

إعداد - محمود عبده علي

Image
أوباما والتغيير.. هل يتحول الشعار إلى حقيقة؟
قلل محللون وخبراء سياسيون من قدرة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما على إحداث تغيير جذري في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العالمين العربي والإسلامي، ومن ثم إمكانية حدوث تحسن في صورة أمريكا الخارجية، والتي ارتبطت في ظل إدارة بوش بـ "الحروب الاستباقية، والكذب وتزييف مبررات غزو العراق، وابتزاز الدول والحكومات، والاستخدام المفرط للقوة، وعسكرة العلاقات الدولية".

وأرجع هؤلاء المحللون -وذلك في ندوة نظمتها مؤسسة "ميديا إنترناشونال" بالتعاون مع برنامج الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- محدودية قدرة أوباما إلى العديد من الأسباب من بينها أن الرئيس الأمريكي الجديد سيكون مشغولا بالداخل الأمريكي، وخاصة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي. كما أن رغبة أوباما في الإبقاء على تماسك الداخل الأمريكي سيحول دون اتخاذه مواقف "راديكالية" مرضية للعرب، فضلا عن أن الانقسام الذي يعاني منه العالم العربي حاليا سيحول بشكل كبير من إمكانية حدوث هذا التغيير، حتى لو أراد الرئيس الأمريكي القيام به.

طالع:

وتضمنت الندوة، التي عقدت يوم الإثنين 16 فبراير 2009 بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أربعة محاور رئيسية، تمثلت في:

أولا: دور وسائل الإعلام في تشكيل صورة أمريكا

ثانيا: سياسات إدارة بوش وتأثيرها على صورة أمريكا

ثالثا: إستراتيجية أوباما وصورة أمريكا

رابعا: توقعات العرب من إدارة أوباما

وسائل الإعلام وتشكيل الصورة الأمريكية

في ورقته البحثية التي تحمل عنوان "دور وسائل الإعلام في تشكيل صورة أمريكا"، أشار الأستاذ إبراهيم عزت، الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام المصرية، إلى أن التغطيات الصحفية الأمريكية عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، قد وقعت في فخ غياب القدرة على النفاذ إلى عمق ما حدث فوق الأرض الأمريكية، حيث إن التغطية في شبكات الأخبار والمجلات الإخبارية تبنت هدف تحضير الأمريكيين للحرب، بدلا من إثارة أسئلة مثل: كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟ لمن ستكون تلك الحروب؟.

وفيما يخص قضايا العرب والمسلمين، ألمحت الورقة إلى وجود العديد من السلبيات المستقرة لدى الصحف الأمريكية، والتي تخلق بدورها رأيا عاما غير مواتٍ لقضايا العرب والمسلمين.

ولخصت الورقة هذه السلبيات في: المنظور الضيق للمصلحة الوطنية، الصور النمطية عن الشعوب الأخرى والتي تبرر أي نوع من السلوك إزاء هذه الشعوب، علاوة على وجود حدود أيديولوجية للصحف الأمريكية.

فالممارسة الصحفية بالولايات المتحدة تشير إلى وجود ما يشبه الإجماع على مبادئ حاكمة في مقدمتها ثلاثة مبادئ رئيسية:

الأول: أن الرأسمالية هي السبيل الطبيعي إلى تنظيم الاقتصاد، وبالتالي فهي حتمية لتطور المجتمع الأمريكي.

الثاني: الولايات المتحدة صاحبة مكانة متفردة الدول ومحبة للخير بطبعها في سياستها الخارجية والعسكرية.

الثالث: الحلول السياسية القابلة للتطبيق، ومن ثم تستحق أن تؤخذ في الاعتبار، تحددها برامج الحزبين الديمقراطي والجمهوري. والسياسات البديلة لا تحتل صدارة المشهد.

وفيما يتعلق بوسائل الإعلام العربية، لفتت الورقة البحثية إلى أن غالبية وسائل الإعلام العربية، خاصة الرسمية منها، تفرد تغطية موسعة للحديث عن تجاوزات وأخطاء الغرب في التعامل مع القضايا العربية، في حين تتجنب هذه الوسائل تناول التجاوزات الداخلية الاجتماعية والسياسية والقضائية في موادها الإعلامية.

وتؤكد الورقة على حقيقة هامة وهو أنه مثلما يخطئ الإعلام الغربي في تصوير العالم العربي والإسلامي عموما، من خلال الصور النمطية السلبية، مطلقا بذلك أحكاما لا تتسم بالموضوعية والواقعية، يرتكب الإعلام العربي الخطأ نفسه في اعتبار الغرب كيانا واحدا متكاملا يتحمل مسئولية كل الكوارث والمصائب التي يعيشها الشرق العربي.

سياسات بوش وصورة أمريكا

مثلت سنوات رئاستي جورج بوش الابن لحظة فارقة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، حسبما أشار الأكاديمي والباحث الفلسطيني د. مازن النجار، في ورقته البحثية التي حملت عنوان "صورة الولايات المتحدة في عهد بوش.. إمبراطورية الخوف والعنف والقوة الباطشة".

فلم يعرف البيت الأبيض في تاريخه الطويل رئيسا أيديولوجيا كما هو جورج (دبليو) بوش، أو إدارة إمبريالية التوجه كإدارته التي سيطر عليها منذ البداية "المحافظون الجدد" وأشباههم واهتماماتهم وأولوياتهم". واستغل هؤلاء المستوى العقلي والفكري المتواضع للرئيس، وتوجهاته "الإنجيلية" النبوءاتية، واختياراته السياسية "المثالية" البسيطة، لفرض أيديولوجيتهم وفكرهم على القوة العظمى والقطب الأوحد في العالم.

وكانت أحداث 11 سبتمبر 2001، طبقا للنجار، بمثابة "منصة إطلاق" توجهات إدارة بوش، ومشروعه الإمبراطوري، والذي أثر كثيرا على صورة أمريكا الخارجية. فقد ارتبطت صورة الولايات المتحدة في ظل إدارة بوش "بالحروب الاستباقية، والكذب وتزييف مبررات غزو العراق، وابتزاز الدول والحكومات، والاستخدام المفرط للقوة، وعسكرة العلاقات الدولية".

وأضاف النجار أن هذه الإدارة "شرعت القوانين الاستثنائية واعتدت على الحريات الدستورية، وسخرت أجهزة الدولة لتطويق وتدمير قطاع من المجتمع في ممارسات واعتقالات وملاحقات قضائية شبه فاشية". وأصبحت ممارسات التعذيب في سجن "أبو غريب" ومعتقل جوانتانامو العنوان الأبرز لصورة الولايات المتحدة في العالم. كما نقضت إدارة بوش الحريات سياسية والحقوق مدنية، وجرمت جاليات وناشطين ومؤسسات إغاثة. وخرقت اتفاقات جنيف حول الأسرى، وشرعت التعذيب وقننت ممارساته. ساهمت ثورة الاتصالات في نشر الصورة التي كونتها إدارة بوش للولايات المتحدة، وانتشر السخط والاستنكار لأفعال إدارة بوش بسائر أرجاء العالم.

ورغم أن الإدارة السابقة خصصت موارد ضخمة لما سمي بمعركة كسب القلوب والعقول، وكلفت فريقا من دبلوماسييها بتحسين صورة أمريكا في العالم العربي، وإظهار حسن نية الولايات المتحدة، والمزايا العائدة من صداقتها ووعودها بالحريات والديمقراطية. فإن المحصلة النهائية لهذه الجهود -طبقا للنجار- جاءت ضئيلة. معللا ذلك بأن إخفاق "الدبلوماسية العامة" يعود لمشكلة "سوء السياسات واحتقارها الشعوب وغطرستها وممارسات غزو واحتلال وعنف وتدمير للمجتمعات والبنى التحتية وإلحاق الأذى الفادح بالمدنيين وتمزيق عرى المجتمعات ووحدة الشعوب داخل الوطن الواحد".

وعلاوة على ما سبق فقد خلقت "الحرب على الإرهاب" ثقافة الخوف في الولايات المتحدة. فقيام إدارة بوش بتحويل هذه الكلمات الثلاث إلى شعار وطني منذ سبتمبر 2001 كان له تأثير مدمر على الديمقراطية الأمريكية والنفسية الأمريكية ومكانة الولايات المتحدة في العالم. بل إن استخدام عبارة "الحرب على الإرهاب" قد قوض قدرة أمريكا على مواجهة التحديات الحقيقية التي تواجهها.

إستراتيجية أوباما وصورة أمريكا

تركز المحور الثالث من الندوة حول الإستراتيجية التي ستتبعها إدارة الرئيس أوباما وتأثيرها على صورة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت الورقة الرئيسية في هذا المحور للدكتور باسم حسن، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة البريطانية في القاهرة، وحملت عنوان "إستراتيجية إدارة أوباما وتأثيرها على صورة الولايات المتحدة".

وتمثلت الفكرة المحورية التي دارت حولها الورقة البحثية في تفسير صعود أوباما السياسي من خلال "إطار أشمل يتجاوز حدود المعركة الانتخابية وذلك من خلال وضعه في سياق ما اعتبره الباحث أزمة حادة تعصف بالخطاب الليبرالي/الرأسمالي (خاصة نسخته الأنجلوسكسونية)، منذ العقد الأخير من القرن الماضي والتي أدت إلى زعزعة هيمنة الغرب الأخلاقية والفكرية على باقي العالم خاصة في ضوء النتائج الكارثية لسياسات بوش والتي مثلت سنوات حكمه أهم محاولة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لإعادة إحياء المبادئ والقيم التي سادت في المجتمع الدولي في القرن التاسع عشر".

وأشارت الورقة إلى أن إدارة أوباما ستعتمد بشكل أساسي على عناصر القوة الناعمة لاستعادة مكانة الولايات المتحدة، كما أن إستراتيجية إدارة أوباما ستعتمد على "إعادة تأهيل الولايات المتحدة كقوة خير وعضو ملتزم بأعراف وقوانين المجتمع الدولي". وسيعمد أوباما من أجل تحقيق ذلك إلى محاولة إعادة توحيد المجتمع الأمريكي وإظهاره كمجتمع موحد إدراكا منه لمدى تأثير وحدة أو انقسام المجتمع الأمريكي على صورة الولايات المتحدة عالميا.

ومع ذلك فإن إمكانية تحقيق هذا الهدف، حسبما تشير الدراسة، ستكون أصعب مما يبدو عليه الأمر للوهلة الأولى، متوقعة مجموعة من العقبات قد تحول بين أوباما وبين تحقيق هدفه.

وتتمثل أبرز هذه العقبات في:

1- التوقعات المفرطة في التفاؤل بقدرة أوباما على تجاوز الأزمة التي خلفتها سياسات بوش، حيث إن عدم قدرة أوباما على تحقيق نجاح سريع، أو بالمقابل حدوث سلسلة من الإخفاقات قد يؤدي إلى تحول هذا التفاؤل والأمل إلى نقيضه.

2- عمق الأزمة الاقتصادية الحالية: حيث تختلف هذه الأزمة بصورة كبيرة عن الأزمة التي شهدتها أمريكا في بداية عهد كلينتون، كما أنها تحتاج إلى تعاون الدول الرئيسية في المجتمع الدولي معها من أجل إعادة بناء الاقتصاد الأمريكي والنظام الاقتصادي الدولي، وهو تعاون لن يتم دون مقابل.

3- ستواجه إدارة أوباما الأمر ذاته فيما يتعلق بالصراعات الإقليمية التي ورطت إدارة بوش الولايات المتحدة فيها، فالولايات المتحدة تحتاج في كل من العراق وأفغانستان إلى تعاون إيران معها للخروج بطريقة تمكنها من الادعاء بتحقيق ما يشبه الانتصار. ويتوقف نجاح هذا الأمر على الثمن الذي ستكون إدارة أوباما على استعداد لدفعه نظير التعاون الإيراني.

4- حالة السيولة الحالية في المعايير والقيم التي تحكم المجتمع الدولي؛ فإرث بوش لن يزول سريعا، حيث إن نجاح بوش في إعادة إحياء القاموس السياسي والمفاهيم التي سادت في القرن التاسع عشر والترويج لها، لم يقتصر فقط على دوائر ما عرف إعلاميا بالمحافظين الجدد وإنما امتد ليشمل باحثين وكتابا يُصَنفون عادة كجزء من التيار السائد في الولايات المتحدة mainstream، بل وحتى اليسار الليبرالي وهو ما سيمثل تحديا كبيرا لإدارة أوباما.

5- أن أوباما لن يتخذ مواقف مرضية للعرب فيما يتعلق بإسرائيل، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة منها، التجربة التاريخية الأمريكية التي قامت على استئصال السكان الأصليين والاستيطان، والتي تعتبر قاسما مشتركا بينها وبين التجربة الإسرائيلية، وهو ما يتيح للوبي الصهيوني استخدام أساليب ورموز خطابية تجعل من شرعية الولايات المتحدة الأمريكية وشرعية المشروع الاستيطاني في فلسطين أمرا واحدا، وهو ما يشكل عنصرا ضاغطا على أي رئيس أمريكي أو قوة سياسية أمريكية مهما بلغ تفهمهم للحقوق العربية. بالإضافة إلى رغبة أوباما في تفادي أي مواقف راديكالية قد تؤدي إلى إفشال محاولته لإظهار الولايات المتحدة كمجتمع موحد حتى يستطيع إعادة تأهيلها كالقوة العظمى الوحيدة في العالم.

توقعات العرب من إدارة أوباما

توافق المتحدثون في المحور الرابع من الندوة، والذي ضم نخبة من المثقفين والمفكرين، على محدودية قدرات الرئيس الأمريكي الجديد على إحداث التغيير في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية خاصة تجاه العالمين العربي والإسلامي.

فقد أشار الأستاذ سمير مرقس، الباحث والمفكر المصري في البداية، إلى أمرين هامين يجب وضعهما في الاعتبار، وذلك لأهميتهما في محاولة استشراف مستقبل السياسة الأمريكية في المنطقة:

الأول: أن ربط سياسات الولايات المتحدة بشخص الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش) هو أمر خاطئ تماما، فالسياسات الأمريكية في عهد الرئيس السابق كانت نتاج عن تركيبة اجتماعية معينة تبلورت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وكانت عناصر هذه التركيبة الرئيسية من اليمين المسيحي الجديد، ورموز رأسمالية النفط، وشركات تكنولوجيا السلاح.

الثاني: يتعلق بقضية الإمبراطورية الأمريكية، وهو أن الحالة الأمريكية منذ التأسيس هي حالة توسعية من الداخل إلى الخارج. فقد بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بـ 11 ولاية فقط ثم توسعت بعد ذلك. وهذا التوسع هو جزء من العقيدة السياسية سواء في ظل إدارة العصا الغليظة (إدارة الرئيس بوش) أو إدارة الحوار (إدارة أوباما).

وفي ضوء هذين الاعتبارين يشدد مرقس على أن إدارة أوباما تختلف جذريا عن إدارة الرئيس بوش، حيث إن الإدارة الجديدة ذات تصور مركب، يختلف عن الإدارة السابقة ذات الطابع المحافظ دينيا وسياسيا، والتي تقسم العالم إلى أبيض أو أسود.

ويرجع مرقس هذا "التصور المركب" إلى عوامل عديدة من أهمها شخصية الرئيس أوباما المركبة، فهو خريج لجامعة هارفارد، كما أنه عمل في العمل العام.

ويعني هذا التصور المركب، من وجهة نظر مرقس، أن الإدارة الجديدة ستتبنى إستراتيجية "المسارات المفتوحة"، بعبارة أخرى سيكون لدى إدارة أوباما العديد من الحلول التي بإمكانها تسويقها.

ومن جانبه ركز الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، على قضية الحركات الإسلامية، مشيرا إلى وجود رؤيتين للتعامل مع الحركات الإسلامية داخل الولايات المتحدة، والعالم الغربي بوجه عام.

الأولى تتبناها قوى اليمين المحافظ في أمريكا ونظيرتها في الدول الأوروبية مثل رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني، وقوى اليمن في إيطاليا. وتنطلق هذه الرؤية من قناعة مفادها أن المشكلة "تخص الثقافة الإسلامية والعالم الإسلامي نفسه، فالمسلمون بحكم طبيعتهم معادون للديمقراطية وغير قادرين على تبني الديمقراطية. ومن ثم فإن التطرف الإسلامي في جانب منه "حالة جنائية"، يجب التعامل معه "بالقوة المسلحة". ويشير الشوبكي إلى أن الإدارة السابقة قد تبنت هذه الرؤية، وهو ما تجلى في غزو بلدين مسلمين أفغانستان والعراق.

أما الرؤية الثانية، والتي تبدي الإدارة الجديدة درجة من الانفتاح تجاهها، فتتمثل في التعامل مع الحركات الإسلامية باعتبارها حركات اجتماعية، تولدت نتيجة واقع سياسي واجتماعي وذلك خلافا للرؤية الاستئصالية السابقة.

ولكن حتى لو تبنت الإدارة الجديدة للرؤية الثانية، فإن الشوبكي يرى أن ترجمة هذا التوجه على أرض الواقع سيقابل بمشكلات ومعوقات عديدة. ويتساءل: كيف ستحاور الإدارة الجديدة الإخوان المسلمين في مصر على سبيل المثال؟ وهو حوار من شأنه أن يضر كثيرا بعلاقات الولايات المتحدة مع النظام المصري. وكيف للإدارة أيضا أن تحاور حماس في ظل الانقسام الفلسطيني الحالي؟

ويرصد دكتور عبد المنعم المشاط، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بعض المؤشرات التي توحي بحدوث تغيير، مثل قيادة الرئيس أوباما الكاريزمية، والتي بلا شك سيكون لها دور كبير في السياسة الخارجية الأمريكية. وروح فريق العمل التي تتسم بها الإدارة الحالية والتي غابت عن الإدارة السابقة، والتي كانت عبارة عن جزر منعزلة، (رامسفيلد وفريقه، وتشيني وفريقه، وكوندوليزا وفريقها). بالإضافة إلى رفع الإدارة الأمريكية شعار "التفاوض البناء" واعتمادها على القوة الناعمة الأمريكية.

ولكن كل هذه المؤشرات لا توحي، من وجهة نظر المشاط، بحدوث تغيير جذري في السياسة الأمريكية تجاه العالم العربي، "فحتى لو جاء رئيس عربي Arabist إلى الإدارة الأمريكية فإنه لن يستطيع فعل شيء في ظل الانقسام الحالي في العالم العربي، فنحن لا نتحدث عن عالم عربي واحد ولكن عن 22 دولة عربية، سقطت منها دولة هي الصومال دون أن يحرك أحد ساكنا، فماذا ننتظر من أوباما إذن؟".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات