English

 

الاثنين. فبراير. 16, 2009

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » بيئة الصراع

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

إشكالية تعريف المدني في إسرائيل

إسلام لطفي

Image
أطفال غزة شهود على جرائم إسرائيل
لطالما شكلت الانتهاكات الموجهة ضد المدنيين هاجساً لدى جميع العاملين بالحقل الإنساني. وبتعدد أوجه الانتهاك وتشعبها، تعددت أيضا المخاوف والانتقادات لظاهرة قمع وإيذاء المدنيين خاصة في مناطق الصراع المشتعلة في الشرق الأوسط.

فما بين انتهاكات تطال المدنيين في أوطانهم ذات أنظمة الحكم اللاديمقراطي، والتي دأبت على تكريس حكمها عبر قمع المعارضين وإرهابهم واستغلال أقارب وذوي المعارضين كمخلب قط في مواجهتهم عبر التلويح بإيذائهم أو إيذائهم بالفعل، وذلك كما حدث لحالات عديدية في بلدان كمصر والجزائر والسعودية وتونس إلى الانتهاكات في البلدان الواقعة تحت الاحتلال والتي يجد المدنيون أنفسهم فيها بين مطرقة احتلال لا يكترث بمن يسقط قتيلا أو جريحا.. وبين سندان مقاومة تجد نفسها وحيدة في مواجهة قوى احتلال تحيط بها من كل جانب؛ مما يفقدها القدرة على التمييز الواعي والعاقل بين ما هو نافع وما هو ضار؛ نجد في بعض الأحيان أن أفعال المقاومة قد يبدو وإنها تتشابه مع أفعال الاحتلال في قتل المدنيين، ويكون الفارق الوحيد هو في اللغة التي صدرت بها أوامر القتل أو التخطيط له.

وفي حقيقة الأمر فإن التحدث حول حماية المدنيين في أراض خاضعة للاحتلال هو أمر عسير للغاية نظرا لصعوبة تعريف المدني.. فهل المقصود بالمدنيين أهل الأرض الأصليين أم تلك الجماعات البشرية التي تكون مصاحبة لقوى الاحتلال؟ وهل ينطبق وصف "المدنيين" على جماعات المقاومة التي تهب للدفاع عن أرضها؟! وهل يسري هذا الوصف على من يتعاون مع قوى الاحتلال العسكري؟!

إن من أنسب ما يصدر به الحديث في ما يخص تلك المسألة هي النصوص والبنود التي وردت في إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 ديسمبر 1960، وينص على: "وإذ تؤمن (أي الدول الموقعة) بأن لجميع الشعوب حقا ثابتا في الحرية التامة وفي ممارسة سيادتها وفي سلامة ترابها الوطني، وتعلن رسميا ضرورة القيام سريعا ودون أي شرط بوضع حد للاستعمار بجميع صوره ومظاهره.. وإذ تعتقد أنه لا يمكن مقاومة عملية التحرر وقلبها، وأنه يتحتم، اجتنابا لأزمات خطيرة، وضع حد للاستعمار ولجميع أساليب الفصل والتمييز المقترنة به". ولهذا الغرض تعلن ما يلي:

1. إن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكارا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون العالميين،

2. لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،

3. لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال،

4. يوضع حد لجميع أنواع الأعمال المسلحة أو التدابير القمعية، الموجهة ضد الشعوب التابعة، لتمكينها من الممارسة الحرة والسلمية لحقها في الاستقلال التام، وتحترم سلامة ترابها الوطني.

في هذا السياق تشكل عمليات القتل التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين صورة من أبشع صور العنف على مر التاريخ؛ فما بين ذرائع الاحتلال بأنها تطارد المقاومة المسلحة أو ما اصطلح بقوى "الإرهاب" في عالم ما بعد 11 سبتمبر 2001، وما بين المقاومة الفلسطينية كأصحاب أرض أصليين يرون في قوى الاحتلال وكل ما يتبعها أو يتعلق بها من قريب أو بعيد هدفا مشروعا يجب النيل منه –ما بين هؤلاء وهؤلاء- يدفع الأبرياء الثمن.

ولعلنا جميعا نتفق على بشاعة وقبح جرم المذابح التي يجريها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مدنيو قطاع غزة بطائرات الأباتشي والـ F16 ودبابات الميركافا وهي المذابح التي تتضاءل بجانبها أية عمليات إبادة أخرى في التاريخ الحديث والتي ترقى الى مرتبة جرائم الحرب الجماعية.

المواطن والمستوطن.. أي فروق؟

ولكن التساؤل يثور حول ما تقوم به القوى التي سميناها نحن قوى المقاومة المسلحة -والتي يسميها البعض قوى الإرهاب- ضد من يسميهم البعض مدنيين، وبين من ندعوهم نحن بجماعات الاحتلال الاستيطاني؟ خاصة وأن الذريعة التي طالما استندت اليها الدبلوماسية الصهيونية في تسويق قضيتها لدى العالم الغربي كانت هي حماية المدنيين في دولة إسرائيل، وهي الذريعة الوحيدة أيضا التي تذرع بها جيش الدفاع الإسرائيلي في شنه لحملته اللإنسانية تجاه قطاع غزة المحاصر. وعليه فإن التساؤل الأهم الذي يطرح نفسه هو: هل تعد عمليات المقاومة جرائم ضد مدنيين أم عمليات مقاومة مشروعة ضد احتلال بغيض؟.

بداية لابد لنا أن نؤكد على حقيقة نغفل عنها أو يتغافلها الكثيرون منا وهي أن الدولة العبرية لم تكن في يوم من الأيام من الدول الموقعة على أي من البروتوكولين الإضافيين الملحقين بميثاق جنيف لعام 1977، واللذين وضعا الخطوط العريضة لحماية حقوق الأفراد في أوقات الحرب مثل (المدنيين، والأسرى، والجرحى) ولم تكن دولة فلسطين أيضا في يوم من الأيام طرفا موقعا على أي من هذين البروتوكولين لا لجحد ببنودهما، وإنما –للمفارقة- بناء على التشكيك الدبلوماسي الذي أبدته -سويسرا المحايدة- حول "شرعية الدولة الفلسطينية وواقعية وجودها".

وعلى الرغم من ذلك فقد أعربت السلطة الفلسطينية بعد إنشائها في أعقاب اتفاقات أوسلو عن رغبتها في التوقيع على البروتوكول رقم (1)، وحتى الآن لم يثبت أي دليل دامغ على اشتراك أو دعم السلطة الفلسطينية في عمليات مسلحة ضد مدنيين إسرائيليين سواء بالدعم المادي أو المعنوي، بل على العكس من ذلك نجد أن سجل السلطة الفلسطينية – وعلى حداثة عهد انشائها - مليء بانتهاكات لحقوق المعتقلين الفلسطينيين وأسرهم من الذين اشتبهت السلطة الفلسطينية في ضلوعهم في أحداث عنف ضد اسرائيل. ولذا فإن حديثنا سينصب على عمليات المقاومة العسكرية التي قامت بها الجماعات الفلسطينية المسلحة ضد قوى الاحتلال الإسرائيلي.

وبالرغم من اللغط الذي ثار حول الوضع القانوني للجماعات الفلسطينية المسلحة خاصة بعد اجتياح حمى 11 سبتمبر للعالم أجمع واختلاط مفاهيم المقاومة بالإرهاب لدى كثير من أعضاء المجتمع الدولي خاصة المجتمع الغربي بشقيه الأروبي والأمريكي، إلا أن الحقيقة الثابتة التي لا تقبل أي جدال هي أن القانون الدولي لم يجحد وجود حركات التحرر الوطنية، وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعترفت بشرعية كفاح الشعوب ضد الهيمنة الاستعمارية أو الاحتلال الخارجي وبحقها في ممارسة تقرير المصير ونيل الاستقلال.

إذن فإن الأرض الصلبة التي يقف عليها جميعنا هي أن لكل شعب خاضع للاحتلال الحق في استخدام كافة الوسائل أثناء محاولاته لطرد الاحتلال، مع اتفاقنا جميعا أيضا على أنه ما من أحد يدعو لسقوط المدنيين الأبرياء ضحايا الصراع، ربما لم يشهد جانب كبير منهم منشأه ولا كانوا سببا فيه، وإنما هم مجرد ناتج أو إفراز من إفرازات هذا الصراع، وذلك مع عدم إغفال الحقائق التاريخية والحقوق التي أثبتتها القوانين والمواثيق والعهود الدولية وقرارات الأمم المتحدة فيما يخص الحق في الدفاع والمقاومة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، فضلا عن عشرات القرارات التي صدرت في الشأن الفلسطيني خاصة.

ومن ثم ستكون الأسئلة المثارة تاليا والمتعلقة بسلوكيات حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة أثناء محاولاتها لطرد الاحتلال - باعتبارها إحدى حركات التحرر الوطني – خاصة فيما يتعلق بمسألة القتلى الإسرائيليين كي نحدد هل هم من المدنيين أم لا، هي:

ـ ألا يعد بناء مستوطنات في أراض محتلة بالمخالفة للقرارات الدولية تكريسا للاحتلال ويقضي على أية نبتة ثقة بين الطرفين؟،

ـ وهل الميليشيات التي يشكلها وينخرط فيها أغلب المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تمثل سببا قويا لنفي صفة المدنية عنهم؟،

ـ ألا تشكل كلمات بن جوريون: "لقد سعت الحركة الصهيونية من خلال الاستيطان إلى خلق أمر واقع يهودي في هذه الدولة" معلما لحركة الاستيطان الإسرائيلي داخل فلسطين المحتلة منذ مطلع القرن الماضي وحتى الآن؟،

ـ ألا يتخذ المستوطنون الإسرائيليون والذين يفترض في معظمهم احترافهم للزراعة وأنهم يعمرون الأرض والذين يشكلون أيضا في نفس الوقت ميلشيات مسلحة لترويع وقتل الفلسطينيين؟. هنا نذكر كلمات موشي ديان "نحن جيل من المستوطنين وبدون خوذة الحرب وبرميل البارود لن ننجح في زراعة شجرة أو بناء منزل". وألا يجد أكثرنا أن هذه الكلمات أضحت سياسة عملية يطبقها كل يوم آلاف المستوطنين الإسرائيليين؛ ليبذرون الكراهية والحقد ضد الفلسطينيين العزل.

ـ ألا تعد زيادة الوحدات السكنية الجديدة داخل المستوطنات بعد اتفاقات أوسلو (نسبته تفوق الـ 50% عن نسبة الزيادات في الأعوام السابقة) عاملا رئيسيا في تيئيس وإحباط الفلسطينيين؟.

نحو معركة دبلوماسية جديدة

إننا نطمح أن تكون معركتنا السياسية والدبلوماسية القادمة هي نفي صفة المدنية عن مستوطني إسرائيل المسلحين بأن تضع قوى المجتمع المدني الدولي بوضوح وجلاء تعريفا للمستوطنين اليهود في الأراضي العربية المحتلة، متمسكين بأن حقوق الإنسان هي كل لا يتجزأ ولا يمكن لصاحب أى ضمير حي أن يطالب بوقف المقاومة الفلسطينية ضد (مدنيي) إسرائيل الذين يحملون السلاح ويستوطنون الأرض.

إن سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها لا تجيد الحياة إلا فى أجواء مضطربة وسط دماء الضحايا من الطرفين، فتلك هي البيئة المناسبة للصراخ والعويل اللذين تقوم بها اللوبيات الإسرائيلية حول العالم للتغطية على جرائمها؛ فوجود ضحايا إسرائيليين وفلسطنيين مع بعض التزييف للحقائق هو أجدى لإسرائيل بكثير من وجود ضحايا فلسطينيين فقط.

ولنتذكر جميعا تصريحات شولاميت ألونى القيادية البارزة فى حزب ميرتس الإسرائيلي: "إن شارون وقائد جيشه - خوفا فيما يبدو من الاضطرار إلى العودة إلى مائدة المفاوضات – قررا القيام بإجراء جديد؛ فقاما بتصفية "رائد كرامي".. لقد كانا يعلمان جيدا أن الرد على هذه العملية سيأتي، وأننا سندفع ثمنها من دم المدنيين الإسرائيليين".

وعلى الجانب الآخر نجد أن سياسات الجماعات الفلسطينية المسلحة تجاه المدنيين الإسرائيليين لا تعدو عن كونها عمليات ثأرية. فقد سبق وأن أعلن الشهيد الراحل الشيخ أحمد ياسين بأن "حماس  –وهي من هي في باع العمليات المسلحة النوعية أو الاستشهادية- راغبة في وقف الهجمات على المدنيين الإسرائيليين إذا ما أوقفت إسرائيل هجماتها على المدنيين الفلسطينيين"، بل زاد على ذلك بأن اقترح إيجاد اتفاق مدعوم دوليا شبيه الاتفاق بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بحيث يتعهد الطرفان فيه بعدم مهاجمة المدنيين". وبالمثل وصف خلفه الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الهجمات الفلسطينية على مدنيي إسرائيل بأنها "لا تعدو أعمالا للثأر، حيث أشار في مايو 2002 إلى "أن استمرار اليهود في ذبح الفلسطينيين سيجعلنا نضرب حيفا وتل أبيب وعفولة، فإذا ضرب طفل فلسطيني فسنقوم حتما بالرد.. هذا هو القانون".

وطبعا لسنا بحاجة للتذكير بأن الشيخ القعيد الطاعن في السن أحمد ياسين وخليفته الطبيب والسياسي عبد العزيز الرنتيسي والعالم الشرعي الدكتور نزار ريان تم اغتيالهم كلهم بصواريخ موجهة من الطائرات، وكلهم مدنيون وكلهم راح معه العديد من الضحايا المحيطين به، ويكفي أطفال الدكتور ريان التسعة.. ولا تعليق!

إننا يجب أن نتحرك بشكل سريع وعاجل، مستغلين التعاطف الجزئي للمجتمع الدولي مع مأساة غزة كي لا نتركه ينساق وراء عمليات التهويل الإعلامي الإسرائيلي من أن الفلسطينيين يعتدون على المدنيين الإسرائيليين.

وأمام القوى الشعبية والرسمية العربية والإسلامية فرصة سانحة لإدانة إسرائيل وملاحقة قادتها بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، حيث تعرف اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي دخلت حيز النفاذ في 12 يناير 1951، هذه الجرائم على أنها:
• قتل أعضاء من الجماعة،
•  إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
• إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا،
•  فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة،
•  نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.

إن ما قامت به إسرائيل من حصار وقطع للمؤن والبترول قبل الحرب ومن استخدام للقنابل الفسفورية ولقنابل تجميد التربة وإتلافها وما رددته فرق الأطباء من اشتباههم في استخدام نوع متقدم من الأسلحة الذرية محدودة الأثر أثناء العدوان الغاشم على سكان غزة، فضلا عن قصف مواقع لحماية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كالأنروا.. هي أمور يجب ألا ينساها الضمير الإنساني العالمي، ويجب أن تحل محل عقدة المحرقة أوكذبة إن اسرائيل واحة للديمقراطية بين مجموعات من المتوحشين والبدائئين.

لقد اثبتت الإحصاءات العملية أن نسبة العمليات الفدائية الفلسطينية التي تمت داخل الخط الأخضر أو في فلسطين 1948 لا تزيد نسبتها عن الـ 4% من مجموع العمليات التي تمت وكلها كانت موجهة أساسا ضد جنود وضباط ومستوطنين مسلحين.

وقد نجحت إسرائيل إلى حد كبير جدا في تسليط الأضواء على عمليات داخل الخط الأخضر، بينما نجحت بنسبة كبيرة في التغطية والتعمية على العمليات الأخرى. ويكفي دولة إسرائيل خزيا أن نسبة 100% من عملياتها تقع داخل الأراضي الفلسطينية وضد مدنيين، سواء في فلسطين 1948 أم فلسطين 1967.

إن معضلة القتلى المدنيين بين الطرفين لن يتم حلها إلا من خلال حل عادل للقضية الفلسطينية يقر فيه:

1. حق الإنسان الفلسطيني في العيش آمنا مطمئنا,
2. حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أرضه،
3. وضع تعريف محدد وواضح لمفهوم كلمة "شخص مدني" يبرز فيه الفرق بين المواطن والمستوطن،
4. وفاء المجتمعين الدولي والعربي بتعهداتهما المادية والمعنوية تجاه الشعب الفلسطيني،
5. القبول بصندوق الانتخابات حكما وفيصلا حول من هم ممثلو الشعب الفلسطيني الحقيقيون.
وذلك كله قبل أن نبحث عن حق بعض المحتلين في غرس أنفسهم في أراض ليست لهم وأوطان ليست أوطانهم!.


محام مصري، المدير التنفيذي لبرنامج القانون الدولي لحقوق الإنسان ـ الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات