|
| الزند يرفض أن يصفه أحد بأنه مرشح الحكومة |
القاهرة- فاز المستشار أحمد الزند الذي يوصف بأنه "مرشح الحكومة" بمنصب رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر، بعد تفوقه على منافسه الرئيسي المستشار هشام جنينة زعيم جبهة الإصلاح ومرشح قائمة الاستقلال، في الانتخابات التي جرت الجمعة على منصب الرئيس ومجلس إدارة النادي.
وعلق الزند في تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين" عقب فوزه قائلا: "إن هذا الفوز انتصار لإرادة القضاة "، مشددا على أن أجندة عمل المجلس الجديد "لن تختلف عن أجندة المجلس السابق في مطلب استقلال القضاء"، إلا أنه أكد: "لا سياسة بعد اليوم في النادي.. هذا النادي نحن نقدم فيه الخدمات لزملائنا القضاة وليس مكانا للصراعات السياسية ولتأييد قوى بعينها".
وأعلنت اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات برئاسة المستشار محمود زكي النتائج النهائية لها صباح السبت، بفوز قائمة المستشار الزند بـ11 مقعدا إضافةً إلى مقعد رئاسة النادي لتشكل أغلبية المجلس، في حين حقق تيار الاستقلال فوزا محدودا بالحصول على 4 مقاعد فقط في مجلس الإدارة.
وبحسب مراقبين فإنه من الممكن أن تتحقق في عهد مجلس الإدارة الجديد ما وصفوه بـ"المصالحة بين نادي القضاة والسلطة", وهو ما من شأنه تسهيل حصول القضاة على مكاسب مادية وإدارية يطالبون الدولة بها.
ووفقا للنتائج المعلنة مساء الجمعة، فقد تقدم الزند بـ384 صوتا على المستشار جنينة، وبفارق أوسع عن المرشح الثالث على منصب الرئيس، المستشار سامي زين الدين.
وحصل المستشار أحمد الزند على 2421 صوتا، وحصل المستشار هشام جنينة على 2037 صوتا، بينما حصل فيما حصل المستشار سامي زين الدين على 101 صوت فقط.
بينما جرت المنافسة على عضوية مجلس الإدارة بين 63 مرشحا، ليتم انتخاب ثلاثة لمقاعد المستشارين، وخمسة عن القضاة، وخمسة عن النيابة العامة، وواحد عن المستشارين المتقاعدين.
وأغلقت صناديق الاقتراع في الساعة السادسة من مساء الجمعة، بعد انتخابات جرت بحضور أكثر من 4 آلاف و500 عضو من أعضاء النادي، وجرت عملية التصويت أمام 25 لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة المشرفة على انتخابات النادي، وساهم انعقاد الجمعية العمومية للنادي -بالتوازي مع الانتخابات- في توسيع قاعدة المشاركة في انتخابات الأمس.
وهنأ المستشار جنينة المستشار الزند عقب الإعلان عن هذه النتيجة، بينما أعرب الزند عن تقديره للقضاة الذين اختاروه رئيسا لناديهم.
وعن مطالب المجلس السابق بأحقيتهم في الإشراف القضائي علي الانتخابات قال الزند لـ"إسلام أون لاين": " لا إشراف قضائيا على الانتخابات وفقا للتعديل الأخير للدستور ونحن قضاة أقسمنا على تنفيذ القانون ونحن نحترم هذا النص الدستوري ولا نطالب بتغييره.
وبينما يوصف جنينة على أنه زعيم تيار الإصلاحيين داخل النادي، يوصف الزند على أنه "مرشح السلطة" في هذه الانتخابات، وهو ما يرفضه الزند بشدة.
وتحدث الزند لأنصاره بأنه يمد يد العون مع زملائه أعضاء المجلس من أجل مصالح القضاة، وأشار إلى حرصه على رأب الصدع والعمل على وحدة الصف وتحقيق آمال رجال القضاء والإعلاء من شأن الحوار والعمل مع كافة مؤسسات الدولة لخدمة القضاة.
وتوجه المستشار هشام جنينه بعد إعلان النتيجة إلي منافسه الزند بالتحية وهنأه علي الفوز أمام حشد كبير من أنصاره فهتف أحد القضاة الشباب " إخوات إخوات إخوات كل القضاة إخوات " , واعترض أحد القضاة طريق جنينه قائلا له : " أنا لم أعطك صوتي لكني أقدر فيك الموقف الشجاع والرجولة " بينما رفض جنينه الإدلاء بأي تصريحات صحفية لأنه متعب وسيضطر للإنصراف.
مشاحنات مع الصحفيين
وعبر عدد كبير من أنصار الزند عن استيائهم من الصحافة التي تدخلت في أمور النادي و"نشرت أسرار البيت".
وأثناء الجمعية العمومية التي انعقدت لمراجعة نشاط الجلس السابق نعت أحد القضاة الصحفيين بأنهم "كفار" وطالبهم بالخروج من سرادق الجمعية المقام أمام النادي, إلا أنه عقب إعلان فوز الزند هتف القاضي نفسه: "الصحافة فين القضاة أهم".
ودار جدل ساخن بين عدد من الصحفيين العاملين في جرئد مستقلة وأنصار الزند وذلك على التغطيات الصحفية التي وصفت تيار التغيير برئاسة الزند بأنه تيار حكومي وعلق القضاة للصحفيين أن المجلس السابق قلل من هيبة القضاء عندما اتشح المجلس السابق بوشاح القضاء ووقفوا به في الشارع بجوار سائسي السيارات.
وخلال هذا الجدل أكد عدد من أنصار تيار التغيير أنهم لن يسمحوا بدخول الصحفيين للنادي مرة أخرى, ونعت أحد هؤلاء القضاة الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس وعضو مجلس نقابة الصحفيين نعتا مسيئا نتحفظ على نشره وساخرا من أدائه في المظاهرات التي يخرج فيها.
"حشد حكومي"
وشهد نادي القضاة بالأمس حضورا مكثفا من أعضاء القضاء والنيابات العامة, كما شهد لأول مرة في تاريخ النادي مشاركة القاضيات في التصويت واتهم أنصار تيار الاستقلال وزارة العدل بالتدخل في الانتخابات حيث حشدت الوزارة ورؤساء المحاكم التابعة للحكومة الناخبين في أتوبيسات خاصة للإدلاء بأصواتهم لقائمة الزند.
وكان المستشار زكريا عبد العزيز، قد أعرب خلال عملية التصويت عن تخوفه مما وصفه بـ"التدخلات والتوجيهات الحكومية" للتأثير على سير الانتخابات، مشيرا إلى أن الحكومة تحشد منذ شهور لهذه الانتخابات.
ولفت إلى أن المجلس الحالي "فعل كل ما فيه صالح القضاء وخدمة رجاله، وحقق في 6 سنوات ما لم يستطع غيره تحقيقه في عشرات السنين".
وفاز عبد العزيز في انتخابات النادي التي جرت في منتصف ديسمبر 2005، وسط أجواء متوترة بين الحكومة ونادي القضاة؛ حيث أعيد انتخابه وهو يقود التيار المطالب بالإصلاح بين القضاة رئيسا للنادي لمدة 3 سنوات، كما فازت قائمته وقتها بكل مقاعد المجلس البالغة 14 مقعدا، الأمر الذي اعتبرته مصادر قضائية في حينه "صفعة قوية للحكومة".
من جهته اتهم المستشار هشام جنينة وزارةَ العدل بأنها تدخلت بشكلٍ غير طبيعي في العملية الانتخابية لصالح المستشار الزند، مشيرا إلى أن النادي بات في "رقبة المجلس الجديد، إن شاء حافظَ عليه وإن شاء ضيعه".
وخاض القضاة مع السلطات المصرية خلال السنوات الماضية أكثر من معركة سياسية، من بينها معركة مشروع القانون الخاص بتنظيم أوضاع السلطة القضائية والمجلس الأعلى للقضاء في مصر، وقضية محاكمة المستشارين هشام البسطاويسي وأحمد مكي الذين حوكما بسبب اتهامات وجهوها للسلطات المصرية بتزوير نتائج الانتخابات في بعض الدوائر خلال انتخابات العام 2005 التشريعية، بالإضافة إلى مطالب القضاة الخاصة بالكادر المالي والإداري لهم.
|