English

 

الأربعاء. فبراير. 11, 2009

نماء » قضايا اقتصادية

 
   
روابط من إسلام أون لاين

الأزمة المالية .. حريق تطفئه الحكومات بدلو ماء

آيات الحبال

Image

"كشفت الأزمة المالية العالمية عن عُوار النظام الاقتصادي الحالي المعمول به في الدول الكبرى، وأكدت الأزمة قرب نهاية هذا النظام وحتمية تغيره".

هذا ما اتفق عليه ضيوف ندوة "الأزمة المالية العالمية ومستقبل الشباب في ظل الأزمة" التي عقدت في مكتبة مبارك العامة بمحافظة الجيزة _ إحدى محافظات إقليم القاهرة الكبرى _ يوم الإثنين 9 فبراير 2009، وذلك في إطار برنامج "شارك" التابع لجمعية شباب المصدريين  الذي يهدف إلى تنمية ثقافة المشاركة بين فئات الشباب المعني بالتنمية وتشجيعهم على المشاركة والاهتمام بقضايا الإصلاح والتنمية، ومحاولة عمل لقاءات بين الشباب وقيادات الدولة لفتح آفاق في الحوار معهم حول القضايا التي تهم المجتمع.

أساليب خاطئة

أوضح د.جودة عبد الخالق الخبير الاقتصادي في كلمته بالندوة "أن الأسلوب الذي تستخدمه الحكومات الآن في التعامل مع الأزمة المالية الحالية في كثير من الدول، ومنها مصر، ثبَت فشله لأنه مجرد حلول بسيطة جدا، أشبه بإطفاء حريق بدلو من الماء، فقرارات الحكومة المصرية، التي أشار إليها بطرس غالي وزير المالية المصري من تثبيت سعر الفائدة، غير صالحة للحل وخاصة أن تخفيض سعر الفائدة لجأت له كثير من الحكومات لحل الأزمة".

واتفق معه د.حازم الببلاوي الخبير في صندوق النقد العربي قائلا: "إن تصريحات بطرس غالي بشأن ضخ 30 مليار دولار لحل الأزمة لا يصلح في مصر؛ لأننا لا نمتلك من القوة الإنتاجية والاقتصادية مثل أمريكا والصين، فضخ هذه المليارات لن يؤدي إلا لزيادة التضخم، فالأزمة بالنسبة لنا نتاج أخطاء كثيرة متراكمة على مدار الثلاثين أو الأربعين عاماً الماضية؛ وبالتالي فزيادة الإنفاق لن تحل الأزمة في مصر، وبخاصة أن تأثيرات الأزمة بدأت تظهر ملامحها في حالة الكساد الملحوظة على بعض القطاعات منها الخدمات والسياحة والبنوك والبورصة، وأضاف الببلاوي: "إن مشكلة مصر الأساسية تتمثل في عدم وجود مصادر قوية للإنتاج وجلب العملات الأجنبية".

الشباب والأزمة

وعن فئة الشباب وتأثرها بالأزمة أكد جودة عبد الخالق أن الشباب أشد فئة متضررة منها؛ لأنها أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب التي من المحتمل أن تزيد بمصر على نسبة الـ 30% المصرح بها رسميا قبل الأزمة.

ويرى د.عبد الخالق أن الشباب المصري بالفعل مظلوم؛ لأنه سيتحمل عبئا آخر وهو تسديد الديون وأولها الدين الداخلي الذي وصل إلى 74% من الناتج المحلي، بالإضافة إلى عدم وجود توجيه للشباب لأبعاد الأزمة مما يصدمهم بشكل كبير.

وأضاف الببلاوي أن الشباب لم يأخذ حقه في التعليم والتوجيه، كما لم يتم تأهيلهم بالشكل المطلوب؛ ولذلك ستكون مواجهته للأزمة الفترة القادمة أصعب بكثير.

هل هي فرصة؟

وبحثا عن طاقة أمل طرح الشباب من الحضور تساؤلات عن الجوانب الإيجابية للأزمة؟ وكيف يمكن الاستفادة منها واستثمارها لو كانت فرصة؟.. واختلف الضيوف في الإجابة عن تساؤلات الشباب، فبينما يرى د.الببلاوي أن الأزمة المالية تعد أزمة لدولة كمصر، ولكنها فرصة ومنحة كبيره لقيام ونهوض المنطقة العربية خاصة في ظل ضعف الاقتصاد الأمريكي الآن.

ويؤكد عبد الخالق أن الأزمة ليس فيها أي بعد إيجابي ويضيف قائلا: "مع الأسف لم نتعامل معها كما يجب، فليست فيها أي جوانب إيجابية بالنسبة للدول العربية".

الحوار هو الحل

واختتمت الندوة ببعض الحلول التي يمكن تنفيذها للخروج من هذه الأزمة، وكان أبرزها اقتراح أحد المستمعين وهو سعد هجرس مدير تحرير صحيفة العالم اليوم، الذي يدعو فيه إلى "الحوار والتشاور والنقاش بين أطراف المجتمع  من خلال تكوين هيئة "فوق حزبية" تشارك فيها الحكومة والمعارضة وجميع الهيئات لوضع خطة لتحويل الأزمة إلى فرصة، وهناك مقومات لتحقيق ذلك".

واختتم اقتراحه قائلا: "المواجهة الآن عشوائية وقاصرة، وآن الأوان للبحث عن مشتركات تجمع هذه الأمة لمواجهة التحديات الخطيرة والخروج منها من أجل الشباب".


صحفية مهتمة بالشأن التنموي، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للنطاق namaa@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم