|
| المشروع هو الأول من نوعه بين الحكومتين الأسيوتين |
وقّعت السعودية مع الصين اتفاقا لمد شبكة سكة حديد بين مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتيسير أداء مناسك فريضة الحج، ويختصر الخط الجديد الرحلة بين المدينتين من خمس ساعات إلى نصف ساعة، كما يتحمل خمسة ملايين شخص سنويا.
وفي عددها الصادر اليوم الأربعاء، قالت صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية: إن الرئيس الصيني جو هينتاو متواجد حاليًا في الرياض للتباحث مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بشأن تطوير الشراكات بين بلديهما، وفي مقدمتها الاتفاقية التي وقعاها أمس لمد خط سكة حديد لخدمة حجاج البيت الحرام.
وأفادت صحف صينية وسعودية أن وزير الشئون البلدية والقروية الأمير متعب قد ناب عن الجانب السعودي في توقيع الاتفاق، بينما مثل الجانب الصيني شركة "تشاينا رايلواي"، التي ستنفذ المشروع بالاشتراك مع شركة سعودية وأخرى فرنسية لم يتم الإعلان عنهما.
وذكرت صحيفة "تشينا ديلي" الصينية اليوم أن حوالي 35% من المشروع سيكون جاهزًا للاستخدام خلال موسم حج عام 2010 (1431 هجرية)، في حين سيصل إلى كامل قدرته التشغيلية بحلول موسم الحج لعام 2012 (1433 هجرية).
ومن المقرر أن يربط المشروع الذي تبلغ تكلفته 6.65 مليارات ريال (1.78 مليار دولار) بين عدد من المواقع المقدسة والتي تضم مكة ومنى وعرفات والمزدلفة.
وبإنشاء هذا الخط سيتمكن الحجاج من الانتقال من مكة إلى المدينة في غضون ساعة ونصف على الأكثر بعد أن كانت تستغرق حوالي خمس ساعات؛ حيث تبلغ سرعة القطار 360 كيلومترا في الساعة، وتتوافر به جميع الاحتياجات من حمامات ومطاعم ووسائل راحة لا يشعر معها الحاج بأي مشقة، بحسب الصحيفة الصينية.
وصرح يانج هونجلين، السفير الصيني لدى السعودية، بأن الهدف من وراء مد خط السكة الحديد هذا هو "تخفيف الازدحام في ذروة الحج؛ ما يساعد في إخلاء المناطق بشكل أسرع وأكثر أمانا، بجانب الحد من الحوادث التي ربما تحدث بسبب الازدحام وانتظار وسائل النقل".
وأشار إلى أن "الاتصالات قد جرت مع الجانب السعودي في الشهر الماضي لإنشاء خط سكة حديد يتحمل طاقة خمسة ملايين شخص سنويا".
توطيد التعاون
من جانبها، علقت وكالة الأنباء الصينية على المشروع مشيرة إلى أنه الأول بين الحكومتين الآسيويتين بعد أن اتفقتا على توطيد التعاون حول أعمال البنية التحتية في الصيف الماضي.
ولفتت الوكالة إلى أن مشروع السكة الحديد هو واحد من خمس اتفاقيات ثنائية تم توقيعها بين البلدين أمس، وشملت التعاون في مجال النفط والغاز، والتعدين، والصحة، ومراقبة الجودة، ومستويات السلع والخدمات.
كما نقلت عن جيانج يو، المتحدث باسم وزير الخارجية الصيني، قوله: "تهتم بكين بتقوية العلاقات في مجال الطاقة مع السعودية؛ لأنها طريقها للشرق الأوسط وإفريقيا".
وتعد السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا؛ حيث بلغت التجارة بين البلدين في عام 2008 حوالي 41.8 مليار دولار أمريكي.
|