|
| تسيبي ليفني |
ليس جديدا أن تثار مع كل انتخابات للكنيست الإسرائيلي أسئلة كبرى دائما ما تتعلق بالقيادة الإسرائيلية، وكيفية مواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها الدولة العبرية منذ قيامها على أرض فلسطين منذ ستين عاما، ومصير التسوية السلمية مع الفلسطينيين منذ مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991، وانعكاسات تغير الائتلافات الحكومية الإسرائيلية على عرب الداخل.
وليس جديدا بالمثل ملاحظة تحول المجتمع الإسرائيلي عن اليسار وميله بشدة إلى اليمين، وخاصة منذ صعود أريل شارون للسلطة في عام 2001 وحتى أواخر عام 2005، ليكون آخر الشخصيات الكارزمية "العنصرية" لدى الإسرائيليين.
لكن الجديد في هذه الانتخابات أنها تأتي أولا بعد حرب دموية ضد قطاع غزة صعد على أنقاضها اليمين أكثر فأكثر ليمثل الرقم الأساسي في أي ائتلاف سوف يتشكل بعد نتيجة هذه الانتخابات.
وثانيا: لأن هذه الانتخابات أكثر من سابقاتها تشهد أزمة قيادة حقيقية في إسرائيل إلى حد أن الناخب يتقلب سريعا بين هذا وذاك دون أسباب واضحة، كما أنها تشهد مزيدا من تشرذم الصوت العربي ومزيدا من تعمق الخلاف داخل الحركة الإسلامية بين عرب 48.
وثالثا: لأن هذه الانتخابات تأتي بعد تولي الديمقراطي "باراك أوباما" رئاسة الولايات المتحدة، وهو الذي يؤمن بأن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا من خلال التوصل لاتفاقات سلام مع العرب، وبالتالي نظل بانتظار من هو رئيس الوزراء الجديد، وهل يمكن أن يظهر "دويتو" أمريكي / إسرائيلي متجانس أم لا؟
ورابعا: لأن ثمة تحديا جوهريا يمس كيان الدولة العبرية، من وجهة نظر كل من ينافسون على منصب رئاسة الوزراء، وهو الخطر النووي الإيراني، والذي سيعالج غالبا من خلال الائتلاف الجديد الذي سيتشكل بعد هذه الانتخابات.
وليس آخرا، فإن السياق الإقليمي الذي برز جليا خلال العدوان الأخير على غزة إنما يضيف أهمية استثنائية لهذه الانتخابات الإسرائيلية، والتي سوف تلقي بظلالها على مختلف القضايا الإقليمية في المنطقة، سواء ما يتعلق منها بشكل العلاقة بين حماس وإسرائيل، أو استمرار التفاوض مع السلطة الفلسطينية من عدمه، أو ما يرتبط بكيفية التعاطي مع الملفين الإيراني والسوري، وحتى مع تركيا التي توترت علاقاتها مع إسرائيل مؤخرا بسبب مواقف تركيا من العدوان على غزة.
اقرأ في هذا الملف:
أبرز الوجوه الانتخابية
متابعات
ملفات سابقة
|