English

 

الجمعة. فبراير. 6, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

قال إن استيلاء إسرائيل على سفينة "الأخوة" قرصنة وعدوان

القرضاوي: ما فعله أردوغان في دافوس "وقفة رجل"

محمد صبرة

القرضاوي انتقد ضعف الموقف العربي وتشرذمه
القرضاوي انتقد ضعف الموقف العربي وتشرذمه

الدوحة– أشاد العلامة د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بانسحاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من منتدى دافوس الأسبوع الماضي، واصفا موقف أردوغان بأنه "وقفة رجل"، وقال: إن الأمين العام للجامعة العربية كان يجب عليه اتخاذ موقف مماثل تضامنا مع رئيس الوزراء التركي.

وانسحب رئيس الوزراء التركي من منتدى دافوس في التاسع والعشرين من يناير الماضي؛ احتجاجا على عدم منحه الوقت اللازم للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي برر في كلمته العدوان الأخير الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة.

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة، قال الشيخ القرضاوي: إن "انسحاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من منتدى دافوس احتجاجا على كلام الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن العدوان وقفة رجل"، مشيدا بقرار أردوغان بمقاطعة المنتدى للأبد، بعد عدم منحه الوقت اللازم للرد على بيريز.

استمع: طالع أيضا:

وانتقد الشيخ القرضاوي موقف عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال المنتدى، وقال: "كان من واجبه (موسى) أن ينسحب مع رئيس الوزراء التركي".

وفي حديث لقناة "الجزيرة" القطرية، برر موسى موقفه بعدم الانسحاب من المنتدى بأنه "لم يكن من الممكن ترك الساحة خالية من الصوت العربي"، وقال: إنه كان من الضروري وجود طرف عربي يتابع أعمال المنتدى، ويعرض وجهة النظر العربية من مختلف القضايا المطروحة.

وضع يرثى له

وحول الوضع العربي الراهن، قال الشيخ القرضاوي: إنه "في حالة يرثى لها تستحق الحزن والبكاء"، منتقدا حالة الضعف والتشرذم العربي الراهنة، وقال: "إن تلك الوضعية العربية هي التي دفعت إسرائيل لتبني سياسات عدوانية إزاء المصالح العربية".

وقال: "ما دمنا مهيضي (مكسوري) الجناح ومنزوعي السلاح ومكشوفي الساحة فلا جريرة على إسرائيل، ولا جناح أن تفعل بمقدساتنا ومقدراتنا ما تريد"، مضيفا: "إن العرب لا زالوا حتى الآن متفرقين، ولم يقفوا وقفة رجل واحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي السافر على غزة وعلى من يتعاطف معها ويمد لها يد المساعدة".

واستنكر القرضاوي وصف المقاومة بأنها لون من ألوان الإرهاب والتطرف، وقال: "هل من يدافع عن حرماته ومقدساته ويذود عن أرضه وعرضه ودمه متطرف؟!" مبديا أسفه من أن "صاحب الحق أصبح مجرما".

"قرصنة وعدوان"

وانتقد القرضاوي "بشدة" احتجاز إسرائيل سفينة "الأخوة" اللبنانية التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة حاملة مواد إغاثة، ووصف ما قامت به إسرائيل في هذا بأنه "قرصنة وعدوان، وتحد سافر للعالم الحر، وللأمم المتحدة، ولمجلس الأمن، وللأخلاق، والأديان، والأعراف، والقوانين والمواثيق الدولية".

واقتادت البحرية الإسرائيلية السفينة بركابها إلى ميناء أسدود، بعد أن اعتدت عليهم، بحسب شهادة بعضهم، وأفرجت إسرائيل عن ركاب السفينة بعدها بساعات، وسلمت ركاب السفينة، وهم سوريون ولبنانيون، إلى القوات الدولية المتواجدة في الجنوب اللبناني (يونيفيل)، والجولان السورية المحتلة (إندوف).

وندد الشيخ القرضاوي بما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متواصلة على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، واصفا سلوكها هذا "بأنها (إسرائيل) تتصرف وكأن الكون ملك لها".

ودعا لاستمرار جهود الإغاثة لصالح أهالي قطاع غزة "المحاصرين حتى الآن بلا ذنب"، بحسب وصفه، مجددا الدعوة لفتح معابر قطاع غزة، وخاصة معبر رفح، الذي قال عنه القرضاوي إنه معبر "مصري فلسطيني يتحكم فيه العرب، ولا سلطان لإسرائيل عليه".

وقال القرضاوي: إن عدم احترام إسرائيل لوقف إطلاق النار الذي أعلنته من طرف واحد في قطاع غزة لهو من سنن اليهود، وقال: "إن الخيانة وعدم الوفاء بالعهود سنة اليهود من قديم"، وأضاف أن اليهود "قلما يحترمون العهود والمواثيق".

"رسول السلام والجهاد"

وخصص الشيخ القرضاوي الجزء الآخر من الخطبة للحديث عن بعض جوانب سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مواصلا ردوده على الذين أساءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسوم الكاريكاتورية التي تصف الإسلام والمسلمين ورسولهم بالإرهاب.

وأكد فضيلته أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان "رسول السلام والجهاد"، ولم يحارب إلا عندما فرضت عليه الحرب من جانب المشركين في بداية سنوات البعثة المحمدية، وقال: "لم ينتصر الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيف، وإنما انتصر على السيف بعد أن رفعه المشركون في وجهه، واستعملوا القوة ضده وضد أصحابه لمنع انتشار دعوة التوحيد".

وذكر أن دعوة الإسلام ركزت على تحرير الناس بشكل "لا ينافي العقل والفطرة والمنطق"، وقال: إن الحساب في الحياة الآخرة أمر فرضته الحكمة الإلهية التي اقتضت وجود الآخرة؛ "ليجازى الناس على ما فعلوا، فيأخذ المظلوم حقه، وينال الظالم عقوبته".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات