English

 

الجمعة. فبراير. 6, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بناء على المادة 13 من قانون العقوبات الخاصة بجرائم الحرب والتعذيب

لأول مرة بتركيا.. تحقيق رسمي في جرائم إسرائيل

إفتكار البنداري

أردوغان خلال زيارته جريحا فلسطينيا يتلقى العلاج بتركيا
أردوغان خلال زيارته جريحا فلسطينيا يتلقى العلاج بتركيا

في سابقة هي الأولى من نوعها بتركيا فتح مكتب النائب العام اليوم الجمعة تحقيقا في اتهامات لقادة إسرائيليين، بينهم الرئيس شمعون بيريز، ورئيس وزرائه إيهود أولمرت؛ بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب التي استمرت 22 يوما على قطاع غزة.

ويأتي هذا بعد يومين من إعلان سلطات الأمن في إسرائيل أنها أخطرت شركات الطيران الإسرائيلية بوقف رحلاتها إلى ميناء أنطاليا التركي على ساحل البحر الأبيض المتوسط؛ بسبب عدم سماح السلطات المحلية بالميناء للشخصيات الإسرائيلية ذات الصفة الأمنية بالهبوط في مطارها.

وطبقا لما نشرته صحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية اليوم، فإن التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية تم فتحه بناء على المادة رقم 13 من قانون العقوبات التركي الذي يسمح للمحاكم التركية بمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتعذيب، حتى وإن كانت تلك الجرائم ارتكبت في بلد آخر.

طالع أيضا:

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحقيق هو الأول من نوعه الذي يجري في تركيا في قضية ارتكاب جرائم حرب وتعذيب وقعت في الخارج.

وجاء قرار النائب العام استنادا إلى مذكرة قدمتها منظمة "التضامن مع المضطهدين" -منظمة غير حكومية- ضد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، ورئيس وزرائه إيهود أولمرت، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، إضافة إلى رئيس أركان الجيش، ورئيس الاستخبارات العسكرية، طالبت فيها بالتحقيق في جرائمهم بغزة، واعتقالهم فور دخولهم إلى تركيا.

وأتت هذه الخطوة بعد 9 أيام من قرار المحكمة الوطنية الإسبانية قبول النظر في قضية أقامها عدد من الفلسطينيين يتهمون فيها وزير الجيش الإسرائيلي السابق بنيامين بن إليعازر، و6 مسئولين عسكريين آخرين، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية الغارة التي استهدفت القيادي في حركة حماس صلاح شحادة في غزة عام 2002، وأدت إلى استشهاده، إضافة إلى 14 آخرين معظمهم أطفال.

وشهدت الأيام الماضية رفع عدد من الدعاوى القضائية ضد إسرائيل منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة يوم 18-1-2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب، منها تقديم السلطة الفلسطينية وثيقة إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي تشمل توثيقا لجرائم ضد الإنسانية منها استخدام الفسفور الأبيض في المناطق الآهلة بالسكان.

وفي إسرائيل ذاتها طالبت منظمات حقوقية إسرائيلية المدعي العام بفتح تحقيق مستقل بشأن تورط جنود إسرائيليين في جرائم حرب بغزة، معتبرين أن تحقيقا كهذا من شأنه أن يقطع الطريق على الدعاوى المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ووجهت منظمات دولية اتهامات مباشرة إلى إسرائيل، منها منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، باستخدام أسلحة محظورة دوليا ضد سكان القطاع البالغ عددهم 1.6مليون نسمة.

كما وثقت وفود طبية من مصر وفرنسا وغيرها مشاهداتها خلال مشاركتها في علاج الجرحى بغزة؛ حيث أكدوا وقوع إصابات غير مسبوقة، أرجعوها إلى استخدام أسلحة محرمة لأول مرة ضد المدنيين في القطاع.

وأدت الحرب الإسرائيلية الشاملة على غزة والتي بدأت في 27-12-2008 واستمرت 22 يوما، إلى استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني نصفهم من الأطفال والنساء، وجرح أكثر من 5 آلاف خلال هجمات برية وجوية وبحرية، واستقبلت تركيا عددا من الجرحى لعلاجهم على نفقتها.

وقف الرحلات الجوية

وفي إطار استمرار توتر الأجواء بين تركيا وإسرائيل على خلفية الحرب على غزة، أعلنت سلطات الأمن الإسرائيلية أنها أخطرت شركات الطيران الإسرائيلية بوقف رحلاتها إلى ميناء أنطاليا التركي على ساحل البحر الأبيض؛ لأن السلطات المحلية بالميناء لم تعد تسمح للشخصيات الإسرائيلية الأمنية بالهبوط في المطار.

وقالت صحيفة "هاآرتس" العبرية قبل يومين إن الخطوط الجوية تلقت تعليمات بوقف خدماتها إلى ميناء أنطاليا حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن بعض شركات الطيران خفضت بالفعل عدد رحلاتها إلى تركيا نتيجة الأزمة المالية التي تعانيها، إضافة إلى موقف أنقرة المنتقد بشدة للحرب الإسرائيلية على غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين في قطاع السياحة الإسرائيلية بأنهم يتلقون إلغاءات جماعية لحجوزات مسبقة إلى تركيا، كما أن معدل السائحين بشكل عام إلى تركيا آخذ في الانخفاض بشكل ملحوظ منذ وقوع المشادة الكلامية بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في جلسة عن غزة بمنتدى دافوس الاقتصادي، والتي غادر أردوغان على إثرها الندوة غاضبا بعد أن وصف في كلمته القادة الإسرائيليين بأنهم قتلة الأطفال في غزة.

بيان إلى 1700 صحيفة

ومن جانبها واصلت الأقلية اليهودية في تركيا انتقاداتها للموقف التركي الأخير إزاء إسرائيل؛ حيث أرسلت مؤخرا بيانا إلى 1700 صحيفة حول العالم، تطالب فيه الحكومة التركية بالتحقيق فيما وصفته بانتشار معاداة السامية في البلاد منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، واعترفت المنظمة بإصدار البيان، ثم عادت مرة أخرى لتنفي، وفق ما نشرته صحيفة "حريت ديلي نيوز".

واستند البيان في طلبه التحقيق إلى "انتشار موجة الكراهية لليهود في كتابات بعض الصحف التركية التي يزخر بعضها بألفاظ تعادي اليهود خلال انتقاداتها للحرب الإسرائيلية على غزة، ومنها وصفهم بأنهم دمويون".

وتستشهد أقلام صحفية من الأقلية اليهودية (تقدر بـ 23 ألف شخص) بما تعتبره "معاداة للسامية" على المظاهرات العارمة التي نظمها مئات الآلاف من الأتراك تضامنا مع غزة، وحاصر بعضها القنصلية الإسرائيلية بإستانبول، كما نددت جهات يهودية بقرار وزارة التعليم بأن يقف طلاب المدارس دقيقة حدادا على الأطفال الشهداء في غزة.

ويعزز موقف بعض زعماء الأقلية اليهودية التركية اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الذي أرسل خطابا احتجاجيا إلى رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، طالبه فيه بوقف ما أسماه بـ" موجة معاداة السامية التي تسري في تركيا" على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة.

 كما هدد اللوبي الجمعة 30-1-2009 أردوغان بأنه لن "يظل صامتا" أمام موقفه في دافوس، معتبرا أن هذا الموقف "سلوك عار، ربما يشعل المشاعر ضد اليهود وإسرائيل ويعزز معاداة السامية".

وحرصت الحكومة التركية على طمأنة مواطنيها اليهود خلال وبعد الحرب على غزة؛ حيث أكد رئيس الحكومة، رجب طيب أردوغان، مرارا أنه ضد "معاداة السامية"، ويعتبرها "جريمة ضد الإنسانية"، مذكرا بأن بلاده في العهد العثماني هي من احتضنت أجداد الأقلية اليهودية بعد خروجهم مطرودين من إسبانيا عام 1492 ميلادية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات