English

 

السبت. يناير. 31, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مصر تنصب كاميرات مراقبة وأنظمة إنذار على الحدود مع غزة بخبرات أمريكية وفرنسية وألمانية

عين الرقابة الأمريكية تتسع عند معبر رفح

محمد أبو عيطة

أحد مشاهد التدمير التي خلفها العدوان الإسرائيلي خلال قصف الأنفاق برفح الفلسطينية
أحد مشاهد التدمير التي خلفها العدوان الإسرائيلي خلال قصف الأنفاق برفح الفلسطينية

رفح- تشهد الحدود المصرية مع قطاع غزة زيارات مكثفة لوفود أمريكية وغربية بعضها سرية والأخرى معلنة، بهدف متابعة ومراقبة الجهود المصرية الجارية لمنع "تهريب" الأسلحة إلى القطاع عبر الأنفاق التي تمر من محيط معبر رفح إلى الجانب الفلسطيني، بحسب ما كشفت عنه لـ"إسلام أون لاين.نت" مصادر أمنية مصرية معنية بالتنسيق لهذه الزيارات.

وتقوم هذه الوفود، خاصة ذات الطابع العسكري، بتفقد الحدود بدءا من معبر رفح، والتجول في أركانه بصحبة مسئولين مصريين، وتستكمل تحركاتها بالمضي سيرا مع طول الخط الحدودي، وصولا إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط؛ لمشاهدة وتقييم عمل أجهزة تم تركيبها قبل نحو 3 أشهر للكشف عن الأنفاق، وإمكانية تطوير عمل هذه الأجهزة، وفق المصادر نفسها.

وهذه الزيارات وإن كانت غير جديدة؛ حيث بدأت منذ سيطرة حماس على غزة في منتصف 2007، إلا أن وتيرتها زادت منذ بد العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر في 27-12-2008.

طالع أيضا:

وفي هذا الإطار تفقد المنطقة الحدودية المصرية في الأسبوعين الماضيين 5 وفود، 3 منها أمريكية، بمعدل وفد كل 3 أيام، كما تؤكد المصادر ذاتها.

وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، كان أول من قام بزيارة معلنة إلى الحدود يوم 10 يناير 2009 خلال العدوان على غزة، تفقد خلالها معبر رفح، وعقد لقاء مغلقا مع محافظ شمال سيناء اللواء محمد شوشة، ومسئولين أمنيين مصريين.

وأعلن أن هذا المكان (معبر رفح) "منطقة مهمة في العالم.. منه يمكن أن توضع حلول لإنهاء هذه الحرب"، على حد قوله.

وأعقبت زيارة شتاينماير زيارات أخرى لسفراء أوروبيين بالقاهرة، بينهم سفير فرنسا وإيطاليا والنرويج وهولندا وكندا، إضافة إلى ممثلين من بقية السفارات الأوروبية، وذلك بمراقبة من قائد القوات المتعددة الجنسيات في سيناء، باعتبار أن مهمة تلك القوات حفظ السلام على الحدود المصرية مع إسرائيل، بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979.

وتزامنت تلك الزيارات مع أخرى على مستوى أعلى قامت بها وفود أمريكية، ضمت أعضاء من الملحقين العسكريين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، ودبلوماسيين تكررت زيارتهم للمنطقة أكثر من 3 مرات منذ الحرب على غزة بعيدا عن عيون الإعلام، وكان أحدثها يوم الخميس الماضي.

وإضافة إلى الجانب العسكري التفقدي للحدود، تتضمن الزيارات الغربية للمنطقة أيضا وفودا دبلوماسية لتفقد سير نقل مساعدات دولهم إلى غزة عبر معبر رفح، وأخرى من ممثلي السفارات لاستقبال رعاياهم القادمين من القطاع.

وترفض مصر اتهامات أمريكية- إسرائيلية بأنها "تتقاعس" عن مراقبة الأنفاق.

كاميرات مراقبة

ومع عودة عمليات تهريب البضائع عبر أنفاق رفح، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة، كثفت القاهرة من عمليات المراقبة التقنية لهذه الأنفاق، وشرعت في إغلاق بعضها الذي لم تنله آلة الدمار الإسرائيلية خلال الحرب.

وقالت مصادر أمنية مصرية لوكالة رويترز للأنباء إن مصر وضعت كاميرات مراقبة وأنظمة إنذار على طول 14 كم من الحدود مع غزة.

وأضافت المصادر أن السلطات المصرية بدأت قبل يومين عملية تركيب هذه الأجهزة بخبرات أمريكية وفرنسية وألمانية؛ بهدف الكشف عن عمليات حفر الأنفاق في المنطقة الحدودية.

وترفض القاهرة مطلبا إسرائيليا بإرسال قوات دولية على الحدود للمشاركة في مراقبتها؛ حيث أعلن الرئيس المصري حسني مبارك رفض بلاده أي وجود أجنبي على حدودها، معتبرا أن ذلك "خط أحمر".

دعم فني

وتبدي القاهرة في المقابل استعدادها لتلقي دعم فني ولوجستي من واشنطن والاتحاد الأوروبي؛ لمساعدتها في إحكام الرقابة على الحدود مع قطاع غزة، وترحيبها بتدريب خبراء مصريين لتحسين قدرتهم على مراقبة للحدود.

وفي هذا الصدد ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية يوم 29-1-2009 أن وفدا يضم مهندسين مصريين توجه إلى الحدود الأمريكية- المكسيكية للتدرب على تقنيات الجيش الأمريكي لكشف وتدمير الأنفاق  التي يتم خلالها تهريب المهاجرين والمخدرات بطريقة غير شرعية.

وبحسب الصحيفة أيضا فإن الولايات المتحدة أرسلت من جانبها مهندسين عسكريين إلى شبه جزيرة سيناء، مزودين بمعدات للكشف عن الأنفاق وتقنيات تدميرها، منها تقنية حفر فتحات عميقة في الأرض وزرع متفجرات فيها، وتفجيرها بما يدمر الأنفاق القريبة منها.

وقصفت طائرات الاحتلال خلال عدوانها على غزة الشريط الحدودي مع مصر أكثر من مرة، بحجة تدمير الأنفاق، كما قامت إسرائيل بعدة مساع دولية لترتيب جهود الشركاء الأمريكيين والأوروبيين، في مقدمتها الاتفاق الأمني الذي وقعته الجمعة 16-1-2009 وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس، ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، ويقضي بأن تقوم واشنطن بتوفير المعونة الفنية والاستخباراتية على الحدود المصرية مع غزة في إطار آلية واسعة "لمنع تهريب" السلاح إلى حركة حماس في قطاع غزة.

وردا على هذه التحركات، أكدت حركة حماس، على لسان المتحدث باسمها في لبنان أسامة حمدان، أنها ستواصل تسلحها بكل الطرق الممكنة، مشيرا إلى أن رجال المقاومة "بدءوا استعادة ترسانتهم بعد وقف إطلاق النار" الذي تم إعلانه في 18-1-2009.

وأضاف في خطاب ببيروت في 25 يناير الجاري: "الأمور ربما تزداد صعوبة لكن الحركة على استعداد لاجتياز أي صعوبة.. إن الذين يعتقدون أن المراقبة البحرية أو الجوية أو بالأقمار الاصطناعية يمكنها رصد تدفق الأسلحة عبر الأنفاق مخدوعون".

وتعلن القاهرة بين وقت وآخر عن إلقاء القبض على فلسطينيين خلال محاولات تهريب وتسلل، آخرها كان أمس الجمعة؛ حيث أعلنت سلطات الأمن اعتقال فلسطينيين اثنين مسلحين فور خروجهما من نفق حدودي، وتبحث عن 7 آخرين تعتقد أنهم نجحوا في التسلل إلى مصر.

وألقت أجهزة الأمن اليوم القبض على مجدي أحمد حسين، أمين عام حزب العمل المجمد، والناشط الإسلامي المصري، عقب عودته من غزة؛ بتهمة التسلل بطريقة غير مشروعة إلى القطاع.

وقال مصدر أمني مصري، طلب عدم نشر اسمه، لـ"إسلام أون لاين.نت"، إن "حسين لم يكن يحمل أي تحقيق شخصية معه سوى رخصة قيادة سيارة فقط"، مضيفا أنه تم تحويله إلى قسم شرطة رفح، تمهيدا لعرضه على النيابة بعد توجيه تهمة التسلل إليه.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات