|
| نصر الله اتهم النظام المصري بالكذب وشكك في نزاهة الوساطة المصرية في غزة |
القاهرة - وصف مصدر مصري مسئول اليوم الجمعة تصريحات الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية التي ندد فيها بإغلاق مصر لمعبر رفح مع غزة بأنها "تثبت عمالته الواضحة للنظام الإيراني".
وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في بيروت أمس: "أنا أدين النظام المصري لأنه مازال يغلق معبر رفح في وجه كل شيء، أنا أدين هذا النظام لأنه يكذب على العالم العربي والإسلامي ويقول إنه فتح المعبر، و(هذا) غير صحيح".
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن المصدر المصري، الذي لم تذكر هويته، قوله إن تصريحات نصر الله التي "تضمنت انتقادات وتجاوزات في حق مصر تثبت مرة أخرى بما لا يدع مجالا للشك عمالته الواضحة للنظام الإيراني وائتماره بأوامر طهران".
وأثناء الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة فتحت مصر معبر رفح أمام مرور الإمدادات الطبية وعبور جرحى فلسطينيين للعلاج في مصر، إلا أنها لم تسمح بمرور مواد الإغاثة الأخرى من معبر رفح، وأصرت على نقلها من معبري العوجة وكرم أبو سالم اللذين تسيطر عليهما إسرائيل.
وتطالب حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007، وأطراف إقليمية أخرى بفتح المعبر بصورة كاملة.
وخلال الحرب انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مصر، ودعاها إلى توضيح إذا ما كانت "شريكا" لإسرائيل في جهودها لتحطيم مقاومة حركة حماس في قطاع غزة، بحسب قوله.
"مخطط مكشوف"
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط في تعليقها على خطاب نصر الله أمس: "إن المخطط الذي رمى إليه البعض تلميحا وتصريحا بشأن فتح معبر رفح للأفراد والسلاح ودعم ما يطلق عليه خيار المقاومة كان أمرا مكشوفا لدى مصر من البداية".
وأضافت أنه: "لم يكن من الوارد للحظة أن تنساق مصر وراء حفنة من المغامرين السذج الذين يتاجرون بدماء المدنيين الأبرياء لصالح أطراف إقليمية محددة تعبث بمصائرهم وتستخدمهم وقودا في مواجهتها مع قوى كبرى، ولمصلحة قضايا بعيدة كل البعد عن القضية الفلسطينية الأساسية".
وتقول مصر إن فتح معبر رفح لا بد أن يكون تحت إشراف السلطة الفلسطينية وفي وجود مراقبين أوروبيين بحسب الاتفاقية التي وقعتها إسرائيل مع السلطة والاتحاد الأوروبي في نوفمبر من العام 2005، بعد انسحابها الأحادي الجانب من قطاع غزة في سبتمبر من ذلك العام.
وكان مراقبون أوروبيون يتمركزون في رفح حتى يونيو 2007 عندما سيطرت حماس على غزة بعد اقتتال داخلي مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط: إن "تطاول نصر الله على مصر لا يمكن فهمه إلا من خلال الإطار الأكبر الذي يأتي في سياقه، والذي تكشفت أبعاده على مدى الفترة السابقة، ومن خلال مطالبات بعض الفصائل الفلسطينية لمصر بإسقاط معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل والدخول في مواجهة عسكرية مجددا بعد عقود من السلام".
وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة، والذي استمر على مدار 22 يوما إلى استشهاد حوالي 1400 فلسطيني، وإصابة أكثر من 5520 آخرين.
|