|
| تتواصل عمليات توزيع المساعدات على الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في غزة |
القاهرة – أعلنت وزارة الخارجية المصرية اليوم الجمعة أن مصر ستستضيف يوم الثاني من مارس مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار غزة المقدر أن تتكلف ملياري دولار بعد العدوان الإسرائيلي الذي استمر 22 يوما على القطاع.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية أن المؤتمر "سيركز على متطلبات واحتياجات إعادة الإعمار في غزة وسبل الوفاء بها وحشد الموارد المالية اللازمة لها". وأضاف أن المؤتمر سيعقد على مستوى وزراء الخارجية وبمشاركة عدة أطراف معنية.
وسيعقد المؤتمر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وسيتناول كذلك الدعم الإنساني العاجل، بحسب البيان.
وحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أوروبا يوم الأحد الماضي على الإسهام في تقديم مساعدات سريعة لغزة، وقال إن مؤتمر إعادة الإعمار يتطلب تقييم الأضرار ودعما من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وغيرهما.
وقال دبلوماسيون غربيون إن إسرائيل تعتزم فرض سيطرتها على إعادة إعمار غزة حيث تطلب ضمانات بألا تستفيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أي مشروعات، وألا يتم تنفيذ هذه المشروعات من خلال سلطة حماس في غزة.
إشكالية إعادة الإعمار
وفي المقابل، يجمع العديد من المراقبين والخبراء السياسيين العرب أن هذه المشاريع ستظل حبرا على ورق إذا لم تمر من خلال سلطة حماس القائمة في قطاع غزة، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن التواصل لحكومة توافق وطني بين فتح وحماس تبسط سيطرتها على قطاع غزة سيضع حدا لهذه الإشكالية.
وستأتي محادثات إعادة الإعمار في القاهرة بعد فترة وجيزة من موعد 22 فبراير المقبل المقترح من القاهرة لبدء حوار ترعاه مصر بين الفصائل الفلسطينية، والأطراف الرئيسية هي حماس التي تدير قطاع غزة وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس والتي تهيمن على الضفة الغربية.
وتشترط حركة حماس بشكل رئيسي أن تفرج السلطة في رام الله عن كافة معتقليها في الضفة الغربية للمشاركة في هذا الحوار.
وترى أيضا مصر والسعودية والاتحاد الأوروبي أن المصالحة من العناصر الأساسية اللازمة لإحراز تقدم باتجاه إنهاء ما وصف بالحصار الإسرائيلي المصري لغزة، وباتجاه استئناف محتمل لمحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وتسهيل عملية إعادة الإعمار.
وتتفق فتح وحماس من حيث المبدأ على فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنهما يختلفان على ما إذا كان عباس مازال يتمتع بتفويض للحكم وما إذا كانت المقاومة المسلحة مازالت سياسة مشروعة في التعامل مع إسرائيل.
وأكدت حماس أكثر من مرة على عدم شرعية رئاسة عباس للسلطة الفلسطينية بعد انتهاء فترة ولايته في التاسع من يناير الجاري، في حين تؤكد السلطة الفلسطينية على شرعية استمرار ولاية عباس لعام آخر استنادا لفتوى قانونية من دائرة التشريع بالسلطة ترى جواز هذا المد في ظل الطروف الاستثنائية على الساحة الفلسطينية.
|