English

 

الأربعاء. يناير. 28, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

يقول إنهم حاولوا إشعال صراعات بالمنطقة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة

أبو الغيط يهاجم بشدة حماس وحزب الله وإيران

وكالات - إسلام أون لاين.نت

وزير الخارجية المصري يقر  بأن القاهرة تعمدت إفشال قمة الدوحة
وزير الخارجية المصري يقر بأن القاهرة تعمدت إفشال قمة الدوحة
القاهرة - اتهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحزب الله اللبناني وإيران بـ"محاولة إشعال صراعات بالمنطقة إبان الحرب على غزة لصالح إيران"، وكشف أن "مصر تعمدت إفشال قمة الدوحة؛ لأنها لو انعقدت كقمة عربية مكتملة النصاب كانت ستلحق ضررا بالعمل العربي المشترك"، مضيفا: "ونحن نرى ما قد لا يراه الآخرون".

ففي مقابلة مع فضائية "أوربت" العربية مساء أمس الثلاثاء، قال أبو الغيط: "كان هناك توزيع أدوار بين إيران وحماس وحزب الله خلال الأحداث الأخيرة في غزة لتحويل المنطقة إلى صدام وصراعات لصالح إيران التي تحاول استخدام أوراقها للخروج من الضغط الغربي عليها حول ملفها النووي"، بحسب وكالة رويترز للأنباء اليوم الأربعاء.

وأردف: "إن هذا الصدام الذي كانوا يتطلعون إليه انتهى بوقف إطلاق النار (صباح 18-1-2009) بعد الاتصالات التي أجرتها مصر بين مختلف الأطراف، وكانت المبادرة المصرية الطريق لنزع فتيل الأزمة، ووقف إطلاق النار، وحقن دماء الأبرياء الفلسطينيين".

شاهد:
طالع أيضا:

وسبق أن حمل الوزير المصري حركة حماس مسئولية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ في 27-12-2008، ودام 22 يوما، مخلفا 1412 شهيدا و5450 جريحا، نصفهم من النساء والأطفال.

وأرجع سبب اتهامه لحماس، المسيطرة على غزة منذ يونيو 2007، إلى أنها رفضت تمديد التهدئة مع إسرائيل، والتي توسطت فيها مصر، واستمرت 6 أشهر، قبل أن تنتهي صباح 26-12-2008، وخرق الاحتلال هذه التهدئة أكثر من مرة؛ مما أدى إلى استشهاد 23 فلسطينيا.

الفخ

وفيما يتعلق بالجدل الذي أثير حول زيارة وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني إلى مصر قبيل العدوان على غزة بنحو 48 ساعة فقط، أقر الوزير المصري بأنه "كان من الخطأ الجسيم الإعلان عن زيارة ليفني لمصر، إلا أن الجانب الإسرائيلي سارع بالإعلان عنها لأسباب انتخابية، بينما قامت حماس بإطلاق 60 صاروخا قبيل مجيئها، ومصر كانت المحاور العربي الوحيد مع إسرائيل في محاولة لاحتواء الموقف في غزة".

وأضاف أن مصر "أحبطت فخا" كان منصوبا، قائلا: "إن الرئيس (المصري حسني) مبارك بحكمته وخبرته وحنكته السياسية استطاع النفاذ من هذا الفخ، ودعا إلى وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول للعدوان على غزة، وأصدر تعليماته بفتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية، وتوصيل المعونات إلى الفلسطينيين".

وطالبت جهات عديدة القاهرة بأن تفتح المعبر بشكل دائم، وهو ما رفضه الرئيس مبارك، قائلا إن ذلك من شأنه تكريس الانقسام بين الفلسطينيين في ظل سيطرة حماس على الجانب الفلسطيني من المعبر، وليس السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح أبو الغيط جانبا من "الفخ" بقوله إن وزير خارجية سوريا وليد المعلم أبلغه أن دمشق لا تريد ممثلي حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على معبر رفح، وأنها ستسحب المبادرة العربية للسلام، التي أقرها القادة العرب في قمة بيروت 2002.

وتعليقا على ما ذكره من أقوال المعلم قال أبو الغيط: "عند انسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق (إريل) شارون من قطاع غزة عام 2005، قال: سأنسحب من الأرض، ولكن السيطرة على المياه والجو ستكون لإسرائيل، كما سأتواجد على ممر فيلادلفيا (صلاح الدين) على الحدود المصرية الفلسطينية، ورفضت مصر ذلك".

واستطرد الوزير المصري: "وتحت ضغط مصر أعرب شارون عن استعداده لوضع ترتيبات على المعابر، وهو ما تبلور في اتفاق 2005 حول المعابر، والذي يقضي بوجود مراقبين أوروبيين لتفتيش العابرين بحضور ممثلي السلطة الفلسطينية، مع تحديد تسليحهم بموافقة إسرائيل والمجتمع الدولي، واستمر هذا الاتفاق حتى حدث انقلاب حماس في يونيو 2007، وطلبوا فتح معبر رفح فرفضنا لعدم وجود السلطة الفلسطينية؛ ولأن ذلك يهدد بانفصال فلسطين إلى جزأين وتضييع قضيتها".

وأشار إلى أن "بعض القوى حاولت إضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولكن الخارجية المصرية تمكنت من التوصل إلى قرار وافق عليه مجلس الجامعة العربية بأن يظل أبو مازن يمارس مهامه كرئيس للسلطة الفلسطينية لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بعد أن تتم المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية"، وانتهت ولاية عباس رسميا يوم 9-1-2009.

"أفشلنا قمة الدوحة"

وفي أول اعتراف رسمي صريح بذلك، كشف الوزير المصري أن "مصر أفشلت قمة الدوحة؛ لأنه لا يمكن ربط العمل العربي المشترك بموافقة جزر القمر والصومال"، وتساءل: "أين الدول الكبرى ذات التأثير في المنطقة مثل مصر والسعودية؟!".

وأضاف: "هذه القمة - في حال انعقادها كقمة عربية مكتملة النصاب - كانت ستلحق ضررا بالعمل العربي المشترك، ونحن نرى ما قد لا يراه الآخرون، كما أنه لم يتم الإعداد الجيد لها؛ نظرا للخلافات العربية والفلسطينية القائمة"، معتبرا أن ما انتهى إليه اجتماع الدوحة "لم يختلف" عن قرارات الاجتماع الوزاري بالجامعة العربية.

وفشلت قطر في الحصول على تأييد كاف لعقد مؤتمر قمة عربي رسمي في نطاق جامعة الدول العربية حول غزة، لكنها مضت قدما في عقد اجتماع تشاوري غير رسمي لزعماء عرب يوم 16-1-2009، بينما أصرت مصر والسعودية على مناقشة محرقة غزة خلال القمة العربية الاقتصادية بالكويت يومي 19 و20 من الشهر نفسه.

الاجتماع والمبادرة

وكشف الوزير المصري أنه رغم ما جرى من مصالحات عربية في قمة الكويت بين مصر والسعودية من جهة وقطر وسوريا من جهة أخرى، فقد حاولت قطر إدخال بند في البيان الختامي للقمة يشير إلى قمة الدوحة.

وأضاف: "وحين رفضنا ذلك على اعتبار أن قمة الدوحة لم تكن قمة رسمية، وبالتالي فإن مصر غير ملتزمة بها، قالوا: إذن لا نشير للمبادرة المصرية، فقلت المبادرة المصرية مسجلة في الجامعة العربية، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، وأشاد بها الجميع".

واستطرد: "وكنت الوزير العربي الوحيد الجالس على مائدة مجلس الأمن عند مناقشة القرار رقم 1860، والذي شاركت مصر في صياغته".

وأشار إلى أن "إحدى الدول العربية (دون أن يحددها) اتصلت بأعضاء مجلس الأمن - للأسف - وطالبتهم بعدم تمرير القرار، ومع ذلك صدر القرار بموافقة 14 دولة، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت".

القاهرة – الدوحة

ويرى مراقبون أن مصر "مستاءة من التحديات القطرية لدورها التقليدي كوسيط عربي بارز، وتكره تأثير فضائية الجزيرة القطرية"، وهو ما ألمح إليه أبو الغيط في حواره قائلا: "البعض تصور أن محطة فضائية يمكنها إسقاط الدولة المصرية، دون أن يدرك أن مصر أقوى من ذلك بكثير".

وأردف: "مصر كبيرة جدا، وذات تأثير بالغ على الرغم من محاولات التأثير في هذا الموقف والدور، سواء في قناة الجزيرة أو غيرها من القنوات".

وأعرب عن أمله في "نجاح المفاوضات التي تجريها مصر حاليا مع مختلف الفصائل الفلسطينية؛ لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة" في غزة، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يبدأ سريان التهدئة في الخامس من فبراير القادم.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات