|
| أبو الغيط يتحدث عن تطور إيجابي في ملفي التهدئة والمصالحة |
القاهرة - كشف مصدر فلسطيني مطلع لـ"إسلام أون لاين.نت" عن أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تتجه نحو قبول تهدئة لمدة عام ونصف العام مع إسرائيل، تبدأ يوم 5-2-2009، وتوقعت في الوقت ذاته رفض الحركة مقترح مصر ببدء الحوار الوطني الفلسطيني يوم 22 -2-2009.
ويدعم ذلك تصريح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بأن مباحثات الفصائل الفلسطينية الحالية في القاهرة "شهدت تطورا إيجابيا" على صعيد التهدئة والمصالحة الفلسطينية.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء، ذكر مصدر فلسطيني مطلع أن وفد حماس سيعود بعد غد الخميس إلى القاهرة لتسليم مصر رد الحركة على مشروع اتفاق التهدئة الذي بلورته مصر مع الإسرائيليين والفصائل، وكذلك ردها على الدعوة للمصالحة الوطنية الفلسطينية.
وتوقع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "تقبل حماس بتهدئة لمدة عام ونصف العام تبدأ يوم 5-2-2009، لكنها لن توافق على بدء الحوار الفلسطيني يوم 22-2-2009 كما هو مقترح وتم التوافق عليه من باقي الفصائل".
ولفت المصدر إلى قول حماس: "إن هذا الموعد ليس نهائيا، ويخضع للمناقشة، وستعطي الحركة ردا عليه في الوقت المناسب".
تطور إيجابي
الترجيحات بشأن اتجاه حماس نحو قبول التهدئة دعمتها تصريحات لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك اليوم مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقب لقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
وقال أبو الغيط: إن مباحثات الفصائل الفلسطينية الحالية في القاهرة "شهدت تطورا إيجابيا". وأضاف: "في إطار الجهود المصرية في هذا الصدد فإننا قد نصل إلى وقف إطلاق نار دائم ومستمر في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، بما يؤدي إلى فتح المعابر وفقا للمبادرة المصرية في بندها الثاني".
في سياق متصل، لفت الوزير المصري إلى أنه "يجري حاليا الإعداد للمصالحة الفلسطينية، حيث ستتم دعوة الفصائل الفلسطينية للحوار"، معربا عن أمله في أن يتم الوصول إلى اتفاق في هذا الشأن خلال الأسبوع الثالث من الشهر المقبل.
وأوضح أنه "في حال الوصول إلى هذه الاتفاقات سيتم في الأسبوع الأخير من شهر (فبراير) فتح ملف إعادة الإعمار في غزة".
المصالحة الوطنية
وتواصلت في القاهرة اليوم مباحثات المسئولين المصريين مع وفود الفصائل الفلسطينية للاتفاق على بدء وقف إطلاق نار شامل يوم 5-2-2009، والبدء في المصالحة الوطنية يوم 22-2-2009.
وعقد الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية لقاءين منفصلين مع وفدي حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد داود شهاب: إن اللقاء كان صريحا، مضيفا أن الوزير سليمان طرح الرؤية المصرية للحل بشأن ملفات التهدئة ورفع الحصار وإعادة الإعمار والمصالحة الوطنية.
وأضاف: "نحن نتفق في الإطار العام، لكن هناك تفاصيل تحتاج إلى بحث من طرفنا".
إصلاح منظمة التحرير
من جانبه قال ماهر الطاهر عضو الكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن اللقاء تناول مجموعة عناوين تتعلق بالشأن الفلسطيني.
وأوضح أن وفد الجبهة طرح ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها وتفعيلها لتضم كل القوى الفلسطينية على خلفية اتفاق القاهرة عام 2005.
وأكد الطاهر أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة وتشكيل حكومة توافق وطني وتشكيل هيئة وطنية تضم كل القوى لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال 22 يوما من الحرب على غزة.
وتوجد وفود لمعظم الفصائل في القاهرة هذه الأيام للتباحث مع الوزير سليمان حول عدة ملفات تلعب فيها مصر دور الوسيط، منها التهدئة مع إسرائيل، ورفع الحصار عن غزة، والمصالحة الفلسطينية.
|