|
| الشهري نائب زعيم تنظيم القاعدة باليمن |
الرياض- تسببت عودة سعوديين إلى تنظيم القاعدة بعد أن كانا معتقلين في جوانتانامو، ثم أفرجت عنهما السلطات السعودية بعد خضوعمها لبرنامج "المناصحة"، في حرج بالغ للسلطات السعودية التي طالما افتخرت بـ"نجاح" هذه البرنامج، وسعي دول عربية أخرى إلى تطبيقه، منها العراق واليمن.
وظهر المعتقلان السابقان في تسجيل على شبكة الإنترنت، مما أثار -بحسب مراقبين- علامات استفهام وحرجا للقائمين على برنامج "المناصحة"، خاصة أن بث التسجيل جاء بعد يومين من قرار الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما بإغلاق جوانتانامو خلال عام، وبعد أيام من تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يفيد بأن 61 على الأقل من قدامى معتقلي جوانتانامو من أصل 520 أفرج عنهم، يشتبه في أنهم انضموا مجددا إلى التنظيمات الإرهابية.
وظهر السعوديان سعيد الشهري، ومحمد العوفي -اللذان خضعا بعد عودتهما من جوانتانامو لبرنامج "المناصحة" الهادف إلى تصحيح أفكار المعتقلين- في تسجيل على الإنترنت يرتديان حزامين ناسفين ويحملان أسلحة، وأعلنا عودتهما لتنظيم القاعدة، وتعهدا بمواصلة "الجهاد"، والشهري هو نائب زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، أما العوفي فهو القائد الميداني للتنظيم.
مخاوف ذوي المعتقلين
وأثارت عودة الشهري والعوفي للقاعدة مخاوف ذوي المعتقلين السابقين في جوانتانامو، الذين يخضعون حاليا لبرنامج "المناصحة"، من تأخير إطلاق سراحهم.
لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قال: إن "عودة الشهري والعوفي للقاعدة لن يؤثر على خروج باقي الدفعات التي تخضع حاليا للمناصحة، وهي الدفعة الحادية عشرة المتبقية"، بحسب جريدة "المدينة" السعودية اليوم الإثنين.
وأكد اللواء التركي أن "عددا كبيرا من الموقوفين استفادوا من هذا البرنامج (المناصحة) الذي سيستمر ليحقق الغرض المرجو منه.. البرنامج لا يضمن تراجع العائدين عن أفكارهم بقدر ما يساعدهم للتخلص من الأفكار الضالة".
برامج متنوعة
على 11 دفعة تسلمت السلطات السعودية المعتقلين السعوديين في جوانتانامو، وهم 120، ثلاثة منهم تم استلامهم متوفين، وأخضع الـ 117 شخصا لبرامج تأهيلية في الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية.
من أبرز هذه البرامج برنامج "المناصحة"، الذي أطلقه مساعد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف عام 2003، وعقد قرابة 5 آلاف جلسة حتى الآن، على يد 100 عالم سعودي، انخرط فيها 3200 من معتنقي "الفكر التكفيري"، وتم إطلاق سراح 1500 منهم. كما يشارك في برنامج المناصحة متخصصون في علمي النفس والاجتماع.
وكذلك برنامج رعاية الموقوفين المخصص للذين أنهوا محكومياتهم، وتتم مساعدتهم من خلال أنشطة متنوعة تشارك فيها أسرهم لتسهيل اندماجهم في المجتمع وتهيئة الظروف المناسبة ليكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم.
|