English

 

الاثنين. يناير. 12, 2009

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » بيئة الصراع

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مصر وحماس.. أخطاء متبادلة وضرورات للمراجعة

إعداد - محمود عبده علي

Image
مصر وحماس.. المصلحة المشتركة تحتم المراجعة
أكد مجموعة من الخبراء السياسيين أن العلاقة بين مصر وحماس لم تشهد هذه الدرجة من التوتر التي تصاعدت قبل وأثناء العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة، ورأوا أن مستقبل العلاقة بين الطرفين حتمي، إذ لا يستطيع أحدهما أن يتغاضى عن الآخر لضرورات مصلحية وإنسانية وأمنية.

ورأى هؤلاء الخبراء، في استطلاع شبكة إسلام أون لاين. نت لآرائهم حول شكل العلاقة المتوقع في الفترة المقبلة بين مصر وحركة حماس، أن ثمة ضرورة لأن يراجع الطرفان مواقفهما وحساباتهما السابقة، لاسيما وأن الأخطاء متبادلة، سواء في جانب الطرف المصري، أو من جانب حركة حماس.

وأرجع الخبراء الأربعة ذلك إلى التأكيد على أن المزيد من التوتر في المرحلة المقبلة هو ترف لا يملكه الطرفان؛ فقطاع غزة يمثل امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، ومن ثم ينبغي على مصر أن تتعامل مع أي طرف فلسطيني فيه أيا كانت هويته، كما أن مصر هي العمق العربي الوحيد بالنسبة لقطاع غزة، وبالتالي ليس من مصلحة أي طرف فلسطيني (وتحديدا حماس) أن يوتر علاقاته مع مصر.

وحول شكل العلاقة المستقبلية بين الجانبين، أكد البعض على أن طبيعة العلاقة المستقبلية تتوقف على إدراك كل منهما لخطورة الأزمة الحالية، ولكن إذا حدث تصرف غير رشيد من جانب أي طرف، فإن نتيجة الصدام بين الجانبين لن تمثل فقط خسارة لهما، ولكن للقضية الفلسطينية بشكل عام".

ورأى البعض الآخر أن مستقبل العلاقة يتراوح بين المزيد من الفتور، مما يعني الاقتصار على حل المشاكل اليومية، وبين المزيد من التوتر الذي يؤدي بحركة حماس إلى مزيد من الانجذاب نحو دائرة المحاور الإقليمية.

وقد طرح هؤلاء الخبراء موقفا يقول إن على مصر أن تعيد صياغة دورها مرة أخرى؛ لأنها تبقى البلد العربي الأهم والأبرز في القضية الفلسطينية، وبوسعها إذا ما قدمت الدعم للمقاومة ولقطاع غزة، بالتعاون مع السعودية والأردن، أن تحل محل إيران، إذ لن يكون هناك مبرر للجوء حماس إلى إيران، كما أن مصر يمكنها التنسيق مع الطرف التركي، بل وتشجع دور تركيا كوسيط جديد بين إسرائيل وحركة حماس.

وقد عرض كل من الخبراء السياسيين رؤيته كما يلي:

د. وحيد عبد المجيد، الخبير الإستراتيجي، ونائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام:

يرى د. وحيد عبد المجيد ، أنه "ليس من مصلحة كل من مصر وحركة حماس أن يزداد التباعد بينهما أكثر من ذلك، فقطاع غزة هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري، ومن ثم ينبغي على مصر أن تتعامل مع أي طرف فلسطيني فيه أيا كانت هويته، كما أن مصر هي العمق العربي الوحيد بالنسبة لقطاع غزة، وبالتالي ليس من مصلحة أي طرف فلسطيني أن يوتر علاقاته مع مصر".

ويؤكد عبد المجيد على أن "المزيد من التوتر في العلاقة بين الطرفين هو نوع من الترف لا يملكه الطرفان"، ويقول: "إذا زاد مثل هذا التوتر في الفترة المقبلة، فلابد أن يكون هناك شيء غير طبيعي، أو غير عاقل في العلاقة بين الطرفين".

ويشدد على أن الطرفين يجب عليهما أن "يقيما ما حدث بشكل موضوعي، ويحددا الأخطاء التي ارتكباها، من خلال نقد ذاتي وشجاع، ليس بالضرورة أن يكون معلنا، إلى جانب ضرورة استخلاص الدروس من هذه الأزمة، ومن ثم إعادة مد الجسور للتعامل مع الموقف بالطريقة التي تحقق مصالح الطرفين، فضلا عن كونها تحقق المصلحة العربية. ولعل عودة الحركة إلى مصر لمناقشة ترتيبات وقف إطلاق النار بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1860 تكون مقدمة لذلك، وليس موقفا اضطر الطرفان إليه".

وأرجع عبد المجيد التوتر بين الجانبين إلى "أخطاء" ارتكبها كل من الطرفين، فبالنسبة لحماس، كان هناك خطآن كبيران ارتكبتهما الحركة فيما يخص العلاقة مع مصر:

أولهما: "عدم الوضوح وعدم الالتزام بما يتم التفاهم عليه، وذلك نتيجة تعدد الألسنة التي تعبر عن موقف حماس، وعدم وجود مرجعية واحدة للحركة، ووجود عدد كبير من الناطقين باسمها؛ مما أدى إلى التضارب، وأثر سلبيا على العلاقة مع مصر".

ويتعلق الخطأ الثاني: بـ"ضعف قدرة حماس على تقدير الموقف، سواء في المرحلة الأخيرة للتجهيز لحوار القاهرة التي تغيبت عنه الحركة، أو بعد انتهاء الهدنة، فقد أخطأت حماس بعدم مشاركتها في حوار القاهرة، وأخطأت مرة ثانية عندما تعجلت في إنهاء التهدئة، وهو ما يعبر عن ضعف التقدير السياسي لدى الحركة، إذ لو صبرت قليلا لكانت إسرائيل هي البادئة بإنهاء التهدئة".

وعلى الجانب المصري، لم تستطع مصر أن تدير عملية التهدئة بشكل سليم، "فقد كان من الضروري أن تقف مصر وقفة قوية وصريحة تلزم إسرائيل بفتح المعابر، وألا تقبل مصر ما فعلته إسرائيل، وكان لابد أن تتجه إلى تصعيد الخلاف مع إسرائيل ونقله إلى الأمم المتحدة، وممارسة أقصى ضغط ممكن على إسرائيل لفتح المعابر".

ويرى عبد المجيد أن "تساهل مصر مع إسرائيل في قضية فتح المعابر هو الذي نقل مشكلة قطاع غزة إلى معبر رفح، وجعل مصر موضع اتهامات ومزايدات كثيرة".

وفيما يتعلق بالموقف المصري من قضية المعابر، قال عبد المجيد: "مصر ملتزمة باتفاق عام 2005، وذلك موقف سياسي تتبناه القاهرة، ينطلق من أن حركة حماس جزء من السلطة الفلسطينية، وليست السلطة الفلسطينية كلها، وبالتالي لا تريد مصر أن تعطي شرعية لانفصال غزة"، مضيفا أن "مصر الرسمية، سواء اتفقنا مع ذلك أو اختلفنا، ترى أن التعامل مع حماس باعتبارها الحاكم النهائي في غزة هو نوع من التواطؤ مع تكريس الانقسام أو الانفصال".

ويشير عبد المجيد أن الموقف المصري من قضية المعابر ليس ببعيد عن الهواجس المصرية من ارتباط حركة حماس بالإخوان المسلمين والتي هي في حالة صدام مع النظام المصري، ويلفت إلى أن "قيادات حماس كانت حريصة لفترة طويلة على مراعاة هذا الأمر، لكن هذا الحرص قد تراجع في الفترة الأخيرة".

ويرى عبد المجيد أن طبيعة العلاقة المستقبلية بين الطرفين تتوقف على إدراك كل منهما لخطورة الأزمة الحالية، ولكن إذا حدث تصرف غير رشيد من جانب أي طرف، فإن نتيجة الصدام بين الجانبين لن تمثل فقط خسارة لهما، ولكن للقضية الفلسطينية بشكل عام".

ومن ثم ينصح عبد المجيد الجانبين "ببدء مراجعة جدية وصريحة تقتضي أن يكون هناك موقف حمساوي واحد، بدلا من تعدد الناطقين باسمها الذين لا يعرف أحد أولهم من آخرهم فضلا عن مسئولياتهم؛ لأن مثل هذه الطريقة لا تصلح للتعامل مع دولة بحجم مصر، فعلى حماس أن تدرك الفارق بين إدارة العلاقة مع دولة بحجم مصر، وإدارة العلاقة مع أي فصيل فلسطيني آخر".

د. عمرو الشوبكي، الخبير الإستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام:

يضع الدكتور "عمرو الشوبكي" سيناريوهين لطبيعة العلاقة المستقبلية بين كل من مصر وحماس:

السيناريو الأول: هو المزيد من فتور العلاقة بين الجانبين، حيث يقول "على أحسن الفروض ستكون العلاقة بين الجانبين في المستقبل المنظور علاقة فاترة؛ حيث ستنحصر العلاقة بين الجانبين في إطار حل المشاكل اليومية، مثل تأمين معبر رفح، وحل بعض المشكلات الإنسانية، وضمان ألا تتدخل حماس في الشأن الداخلي المصري".

أما السيناريو الثاني ، الذي يصفه الشوبكي بأنه "أسوأ الفروض"، فيتمثل في أن العلاقة بين الجانبين ستتوتر إلى حد تعتمد فيه حماس على قوة إقليمية من خارج الجوار العربي، فضلا عن زيادة المشاحنات الإعلامية والاتهامات المتبادلة بين الجانبين، فالعلاقة بين الطرفين لن تكون علاقة طبيعية أو حميمية".

ويرى الشوبكي أن السيناريو الأول القائم على التعامل مع المشاكل اليومية، وليس العودة إلى التعاون أو التنسيق كما كان من قبل، أمر لن يسهم في استعادة المصداقية المصرية، بوصفها المنفذ الرئيسي لغزة بالمعنى الإنساني.

ويلقي الشوبكي باللوم على الطرفين فيما يتعلق بالتوتر الحالي في علاقاتهما، فهناك "أزمة في خطاب حماس وفهمها للوضع الإقليمي العربي"، فقيادات حماس، من وجهة نظره، "قيادات محلية فهمهم للتوازنات الإقليمية يكاد يكون منعدما، يقرءون العالم من خلال أمنياتهم، ولم يخرجوا بعد من خطاب "يجب"، وبالتالي جاءت المشكلة الرئيسية في هذا الإطار؛ حيث لم تفهم حماس حسابات النظام المصري أو النظام العربي الذي يعاني من عجز تام".

وعلى الجانب المصري، فقد "أثر ربط مصر بين حماس والإخوان المسلمين على علاقتها مع حماس، وحرم مصر من أن تشكل حماس امتدادا للدور المصري في فلسطين، وورقة ضغط تستخدم ضد إسرائيل؛ حيث مصر تعتبر حماس خطرا على الأمن القومي المصري".

ويضيف الشوبكي خطأ آخر ارتكبته مصر، وهو أنها "لم تفصل بين الدعم الإنساني والموقف السياسي من حماس، كما أنها خاضعة لضغوط إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وموقفها من المعابر هو نفس الموقف من الصراع داخل فلسطين، وهو ما أثر على صورة مصر وعلى مصداقيتها".

ورغم تفهم الشوبكي لموقف مصر من فتح المعابر؛ حيث يرى أن الحجة المصرية لها أساس قانوني، فإنه يؤكد على أنه "نظرا للجرائم الإنسانية التي ترتكب في غزة، ومع هذا الوضع الإنساني المأساوي، فإن هذه الحجة المصرية ليس لها أي أساس على أرض الواقع، فعلى مصر أن تفتح المعابر دون قيد أو شرط، ويمكن إيجاد مخرج قانوني لهذا الوضع؛ حيث إنه وضع استثنائي نتج عن الاعتداءات الإسرائيلية".

وحول إمكانية أن تبحث حماس عن وسيط آخر غير مصر بينها وبين إسرائيل، يقول الشوبكي إنه "من الوارد أن يدخل الأتراك كوسيط، فقد لعبوا هذا الدور بين سوريا وإسرائيل، كما أن تركيا دولة اعتدال حقيقية، وأداؤهم أفضل من مصر في الأزمة الحالية"، ولكن العقبة الحقيقية أمام تحقيق ذلك هو أن مصر تظل الدولة العربية التي تشاطر الحدود مع غزة، كما يقول الشوبكي".

د. جواد الحمد، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن:

يرى الدكتور "جواد الحمد" أنه ليس لأي من الطرفين (حماس ومصر) أن يتخلى عن الآخر، فمصر بحاجة إلى حركة حماس التي تقود الشعب الفلسطيني وتمثل مستقبل الشعب الفلسطيني، وتقاوم العدوان الإسرائيلي الذي لا يزال يمثل الخطر الرئيسي لمصر.

وبالنسبة لحماس فإن مصر هي أهم وأكبر دولة عربية، وهي التي قدمت دعما كبيرا لحركة التحرير الفلسطينية، وبالتالي فإن الطرفين معنيان بالإبقاء على العلاقة بينهما".

ويرجع الحمد السبب الرئيسي في توتر العلاقات بين الجانبين إلى أن "مصر هي التي كبلت نفسها باتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية المعابر التي انتهت عام 2006"، موضحا أنه "ما كان على مصر أن تجعل نفسها في وضع الاحتلال الإسرائيلي، فالمعابر ينبغي أن تكون مفتوحة أمام حركة الناس والبضائع".

ويشير الحمد إلى أن هذا السلوك المصري قد ترك انطباعا سلبيا لدى المصريين، خاصة أن فتح المعابر ليس له علاقة بالمخاوف المصرية من هجرة الفلسطينيين إلى سيناء.

ويقول الحمد: "العجيب أن ما حدث خلال الحرب هو عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة، كما لا توجد أي صعوبات اقتصادية قد يسببها فتح المعابر، فالعكس هو الصحيح؛ حيث إنه يحقق مكاسب اقتصادية جمة للمصريين، والفلسطينيون أعلنوا استعدادهم لشراء كل ما يحتاجونه من غاز وماء وغذاء بالمال، علاوة على أن هذه الحركة ستنشط ميناءي العريش والإسكندرية بدلا من الموانئ الإسرائيلية".

ويلفت الحمد إلى أن الموقف المصري من فتح المعبر غير سليم، سواء من الناحية القانونية أو العملية، فمن الناحية القانونية: (أولا: مصر ليست طرفا في اتفاقية المعابر، ثانيا: أن الاتفاقية لم يتم إقراراها في المجلس التشريعي الفلسطيني، ثالثا: أن الاتفاقية انتهت في نوفمبر عام 2006، رابعا: أن إسرائيل لم تحترم أي بند من بنود هذه الاتفاقية، وخامسا: أن هناك وضع جديد قائم في قطاع غزة نتج عن خروج الاحتلال".

وعلى الصعيد العملي، يرى الحمد أن "الحدود القائمة الآن هي حدود بين شعبين عربيين، فلماذا تقوم مصر بإغلاق معبر رفح؟، خاصة أن حماس قد قدمت مشروعا متكاملا نال إعجاب الجانب المصري، ويقوم على وجود مراقبين أوروبيين بدلا من الإسرائيليين، مما يمكن مصر من أن تقوم بإجراءات تمنع دخول السلاح إلى غزة وفي نفس الوقت يفتح الفرصة أمام حرية حركة البشر والبضائع".

ويرفض الحمد أي أسباب تبرر الخوف المصري من حماس، سواء من ناحية ارتباطها بالإخوان المسلمين، أو علاقاتها مع إيران، "فحماس حركة مستقلة وثبت للقاصي والداني أنها ذات قرار مستقل، ولم يثبت عليها أنها أيدت أي موقف تتخذه المعارضة الداخلية المصرية، ولم يثبت عليها أنها أدخلت قطعة سلاح واحدة إلى مصر، ولم يثبت عليها أنها تدخلت في الشأن الداخلي المصري، كما هو الحال في علاقتها مع الإخوان في الأردن".

ويشير إلى النظام المصري عليه أن يأخذ الدرس من علاقة حماس بالأردن، حيث "يحتفظ النظام الأردني بعلاقة طيبة مع حماس الآن، ولا يمثل الارتباط بالإخوان عائقا أمام هذه العلاقة".

وبالنسبة لارتباط حماس بإيران، يعتقد الحمد أن من يروج لهذا الأمر هو "طرف في السلطة الفلسطينية مرتبط بالاحتلال، ولا يريد الخير سواء لمصر أو للعرب، فهو يعتبر أن إسرائيل هي الحضن الدافئ".

ورغم اعتراف الحمد بأن إيران تقدم دعما لحركة حماس، فإنه يشير إلى أنه "ليس من المعقول أن نلوم الضحية"، مشددا على أن "مصر بوسعها أن تحل محل إيران، وأنه إذا قدمت دول عربية مثل السعودية ومصر والأردن دعما لحماس، فلن يكون هناك مبرر لدى حماس للجوء إلى إيران، فالشعب الفلسطيني يستقبل الدعم من أي مكان، من أمريكا الجنوبية ومن إفريقيا".

ويؤكد الحمد على أنه من حق حماس أن تبحث عن وسيط آخر بينها وبين إسرائيل في قضايا مثل: الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت أو التهدئة، بل إن "على مصر أن تشجع حماس على البحث عن هذا الوسيط، فمصر طرفا في الصراع العربي الإسرائيلي وليست وسيطا، وبالتالي لابد أن تنحاز إلى الجانب العربي في الصراع، علاوة على أن الطرف المصري قد أخذ فرصته كوسيط منذ عام 2003 وحتى الآن، ولكن كانت النتائج متواضعة، فقد اعتمدت مصر أسلوبا هادئا مع إسرائيل".

أ. حسن عصفور، المحلل السياسي الفلسطيني:

يرى الأستاذ حسن عصفور ، المحلل السياسي الفلسطيني، أن "مصر دولة لا يستطيع أي أحد تجاهلها، ولا يمكن لأي دولة عربية أو غير عربية أن تحل محل الدور المصري، فمصر هي العمود الفقري للأمة العربية والإسلامية"، ويضيف: "حركة حماس موجودة في السلطة وهي جزء من السلطة الفلسطينية، وعلى مصر أن تتعامل مع حماس بغض النظر عن انتماء حماس للإخوان المسلمين، فهناك خصوصية للوضع الفلسطيني".

ويشدد عصفور على أن من مصلحة حماس أن "تأتي إلى مصر دون شروط مسبقة، وتبحث معها المخارج الملائمة من الحرب الدائرة؛ لأنه لا سوريا ولا إيران ولا أي دولة أخرى يمكن أن تحل محل مصر".

ويلقي عصفور باللوم على حماس، متهما إياها بالتسبب في التوتر الحالي في العلاقة مع مصر، قائلا "بعيدا عن موقفي المعارض لحركة حماس على المستوى الشخصي والسياسي، فإن حماس هي السبب في الموقف الحالي".

ويشير إلى أن حماس هي التي أفسدت حوار القاهرة "بعد أن أعطت القاهرة موافقة إيجابية على طلباتها، وبعد أن تمت الاستجابة لكل المقترحات التي تقدمت بها حماس لحضور حوار القاهرة، وهو ما شكل مفاجأة لحماس".

ويعلل ذلك بأن "مثل هذا الحوار كان من شأنه إعادة الأجواء المستقرة إلى المنطقة، وهو الأمر الذي لا يخدم أجندة حماس، ولا يخدم محورها السوري الإيراني"، مشيرا إلى أن "تعلل حماس بوجود معتقلين لها في الضفة هو مجرد حجة، وإلا فهناك معتقلون من فتح في سجون حماس ظهروا خلال القصف الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة".

ويشدد عصفور على أن "حماس أقحمت ووقعت في فخ ومصيدة المحور السوري الإيراني، وأنها ستباع من قبل هذا المحور بأرخص مما تعتقد"، وبالتالي فإن "على حماس أن تعود إلى مصر وحضن الشرعية الفلسطينية، فقد قدم الشعب الفلسطيني الكثير من الضحايا".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات