|
| عشرات الشهداء سقطوا في مذبحة المدرسة |
غزة- في أول رد فعل
رسمي أمريكي على مذبحة مدرسة الفاخورة في
قطاع غزة التي قصفتها دبابات الاحتلال مخلفة
عشرات القتلى والجرحى، امتنع البيت الأبيض عن
إدانة الحادثة البشعة التي أعادت إلى الأذهان
مذبحة قانا 1996 عندما قصفت إسرائيل مركز قيادة
تابعا للأمم المتحدة في قرية قانا جنوب لبنان
كان يأوي مدنيين.
ولم تكتف واشنطن
بالامتناع عن الإدانة فقط، بل دعت إلى عدم
القيام باستنتاجات "متسرعة"، معربة عن
ثقتها بأن إسرائيل تتخذ كافة الاحتياطات تجاه
المدنيين، كما سعت لتبرير المذبحة!
وقالت دانا بيرينو،
المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين: "تابعت
الأخبار بشأن هذه المدرسة، وليست لدي معلومات
من مصادر أخرى بهذا الشأن، وأعتقد أنه لا
ينبغي القيام باستنتاجات متسرعة ويجب انتظار
الإثباتات".
وأضافت قائلة، في
محاولة لتبرير المذبحة الإسرائيلية على ما
يبدو: "نعرف أن حماس تختبئ أحيانا بين
أبرياء وتستخدم أبرياء دروعا بشرية".
وأوضحت بيرينو
بأنها "تعتقد أن الإسرائيليين يتخذون كافة
الاحتياطات التي بإمكانهم، غير أنها ستترك
لهم أمر التصريح بهذا الخصوص".
وفي السياق نفسه،
صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس أن القادة الإسرائيليين "وافقوا"
على فتح اليوم الأربعاء ممر لنقل الإمدادات
الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين في
غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيعلق
القصف يوميا لمدة 3 ساعات.
وقالت رايس إنه "يجب
أن يكون حل لا يسمح بإعادة تسلح حماس، ويجد
طريقا لفتح المعابر بما يمكن الفلسطينيين في
غزة من أن تكون لهم حياة طبيعية"، داعية إلى
"بسط ما سمته الحكم الشرعي للسلطة
الفلسطينية على غزة".
وتفجرت الدماء
وتناثرت الأشلاء والأحذية والملابس الممزقة
في مدرسة الفاخورة، التابعة لوكالة غوث
وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"،
في مخيم جباليا للاجئين في غزة، بعد أن قصفته
دبابات الاحتلال الثلاثاء 6-1-2009؛ مخلفة ما لا
يقل على 43 شهيدا وعشرات الجرحى.
وكانت المدرسة
المقصوفة تأوي عائلات دمر الاحتلال منازلها
في عدوانه الذي أسفر حتى اليوم الأربعاء عن
استشهاد أزيد من 700 فلسطيني، معظمهم مدنيون،
وإصابة نحو 3 آلاف بجروح.
وبلغ عدد شهداء أمس
الثلاثاء نحو 135 فلسطيني، وهو العدد الأكبر
منذ بدء العدوان في 27-12-2008.
مزاعم متكررة
من جانبه، زعم الجيش
الإسرائيلي أنه ووفقا لتحقيق مبدئي فإن
الجنود الإسرائيليين تعرضوا للقصف بقذائف
الهاون من مسلحين من داخل المدرسة، وكرر بيان
عسكري إسرائيلي اداعاءته بأن "حماس تستخدم
المدنيين كدروع بشرية".
وجاء ذلك برغم إعلان
(أونروا) أنها أعطت إسرائيل إحداثيات مقار
المدارس كي لا تتعرض للقصف.
وذكرت مراسلة "إسلام
أون لاين.نت" في غزة أنه بعد قليل على وقوع
مذبحة الفاخورة، تلقى عشرات الفلسطينيين في
القطاع مكالمات هاتفية من قبل إسرائيليين
زعموا فيها أن إسرائيل ليست سبب هلاك أبناء
القطاع وإنما حماس هي المسئولة عن كل ما يجري،
وذلك في إطار حرب نفسية يمارسها الاحتلال ضد
أبناء غزة، لم تحقق أي إنجاز حيث لم يبد أي من
أهالي غزة أي إشارة تململ أو استياء من نشطاء
المقاومة.
وأعادت للأذهان
المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في مدرسة
الفاخورة، مذبحة قانا 1996، عندما قصفت إسرائيل
مركز قيادة تابعا للأمم المتحدة في قرية قانا
جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 106 مدنيين
لبنانيين وجرح 116 آخرين.
الأمم المتحدة تدين
من جهته، وصف الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجمات
الإسرائيلية التي استهدفت مدارس تابعة للأمم
المتحدة في قطاع غزة بأنها "غير مقبولة على
الإطلاق".
وقال بان كي مون: "بعد
الضربات الأولى، تم تحذير الحكومة
الإسرائيلية بكون عملياتها تهدد مقرات الأمم
المتحدة، ولكن ذلك لم يمنع حدوث مأساة اليوم،
وأنا قلق جدا، فهجمات القوات الإسرائيلية هذه
التي تهدد منشآت الأمم المتحدة التي تستخدم
ملاجئ، غير مقبولة على الإطلاق ولا ينبغي أن
تتكرر".
ميدانيا
وعلى الصعيد
الميداني، جددت إسرائيل قصفها على مناطق
متفرقة في قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء
وعدد من الجرحى.
وقصفت إسرائيل صباح
اليوم مسجد التقوى بمنطقة الشيخ رضوان شمال
مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد أربعة
فلسطينين وإصابة آخرين، وتسبب القصف في تدمير
المسجد المكون من أربعة طوابق ونحو 10 منازل
حوله.
وسبق أن دمر العدوان
الإسرائيلي حوالي 15 مسجدا منذ بدء هجومه على
قطاع غزة الماضي بدعوى أنه يأوي مقاومين.
وفي شمال قطاع غزة،
قال مسعفون إن خمسة فلسطينيين استشهدوا في
قصف الدبابات الإسرائيلية.
كما انتشل مسعفون
جثتين اثنتين من الفلسطينيين في حي الزيتون
بمدينة غزة، ولم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانا
مدنيين أم من المقاومين.
وفي المقابل استمر
إطلاق صواريخ المقاومة على المستوطنات جنوب
إسرائيل، وأعلنت كتائب القسام الجناح
العسكري لحركة حماس مسئوليتها صباح اليوم عن
قصف مدينتي أسدود والمجدل جنوب إسرائيل
بأربعة صواريخ من نوع "جراد".
كما أعلنت سرايا
القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
مسئوليتها عن قصف عدد من المستوطنات والبلدات
الإسرائيلية بستة صواريخ من طراز (قدس)، ولم
ترد تقارير عن وقوع إصابات.
|