English

 

الأربعاء. يناير. 7, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

خلافات عربية ومبادرة مصرية تؤخر تحرك مجلس الأمن

وكالات - إسلام أون لاين.نت

جلسة مجلس الأمن شهدت خلافات عربية حول شروط المعابر والقوات الدولية
جلسة مجلس الأمن شهدت خلافات عربية حول شروط المعابر والقوات الدولية
عواصم- قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إنها بصدد دراسة المبادرة التي تقدمت بها مصر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة "لفترة محددة"، للمساعدة في نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بينما شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء خلافات عربية بشأن مشروع القرار العربي المقدم للمجلس.

وقال وزير الدولة القطري للشئون الخارجية أحمد بن عبد الله المحمود إن بلاده تتحفظ على مادتين من المشروع، تخصان شروط فتح المعابر، ونشر قوات دولية في قطاع غزة، بينما استمر العدوان الإسرائيلي البري والجوي على قطاع غزة.

وبحسب أوساط دبلوماسية غربية في القاهرة ونيويورك، فإن الدعوة المصرية لاقت ما وصفوه بـ"التأييد الفوري" من الولايات المتحدة وأوروبا، بعد ساعات من استشهاد 42 فلسطينيا في قصف دبابات إسرائيلية لمدرسة تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة.

طالع أيضا:

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مسئول فلسطيني لم تذكر اسمه قوله: إن قادة حماس أحيطوا علما بمقترحات الرئيس المصري حسني مبارك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهم يجرون مشاورات داخلية بشأنها.

وفي نيويورك، وعلى هامش اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي لبحث الأزمة في قطاع غزة، قالت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة جابرييلا شاليف: إن الإسرائيليين يأخذون "على محمل الجد" اقتراح مصر لهدنة في غزة، لكنها لم توضح ما إذا كانت إسرائيل سوف تقبله أم لا.

وقالت شاليف للصحفيين: "أنا على يقين أنه (الاقتراح المصري) سيدرس، وستعرفون ما إذا كان مقبولا، ولكننا نحمله على محمل الجد كل الجد"، لكنها لم تقدم أي تأكيد على أن إسرائيل سترد بالإيجاب على الاقتراح.

وكان مسئولون إسرائيليون قد قالوا في وقت سابق إنهم "مستعدون للنظر بجدية" في أي خطط تلبي المطالب الإسرائيلية، ومن بينها الطلب المقدم لمصر بمنع ما تصفه إسرائيل بـ"إمدادات الأسلحة المهربة" عن حماس.

ووجه الرئيس المصري دعوته إلى الهدنة في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، خلال زيارة هذا الأخير لمصر، ضمن جولته الأوسطية التي استمرت يومين، ولم يذكر مبارك تفاصيل عن مبادرة مصر الجديدة، لكن دبلوماسيين مصريين أشاروا إلى أنها تتضمن النص على استقدام قوات دولية لمراقبة الحدود بين مصر وغزة، ومنع تهريب السلاح إلى حماس، وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود.

نص الاقتراح المصري

وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة عرض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الخطوط العريضة التي تستند إليها المبادرة التي أعلنها مبارك وتشمل ثلاثة عناصر:

1- قبول إسرائيل والفصائل الفلسطينية لـ"وقف فوري لإطلاق النار لفترة محددة".

2- دعوة كلٍّ من إسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل من أجل التوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته، وبما يضمن إعادة فتح المعابر ورفع الحصار.

3- تجديد الدعوة للسلطة الوطنية وكافة الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق الوفاق الفلسطيني.

تأييد أوروبي وأمريكي

وتعليقا على المقترح المصري الجديد، قال الرئيس الفرنسي: "إنني على يقين أن رد فعل السلطات الإسرائيلية سيجعل من الممكن دراسة إنهاء الهجوم في غزة".

وعبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في كلمة ألقتها في مجلس الأمن عن تأييدها لاقتراح الرئيس مبارك، لكنها جددت موقفها من أن أي وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ينبغي أن يضمن وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وقالت: إن هدنة "دائمة وقابلة للاستمرار" يجب أن تتضمن "قطع قدرة حماس على إعادة تسليح نفسها من خلال الأنفاق من مصر، وتيسير معايش سكان غزة من خلال إعادة فتح المعابر في وجه حركة التجارة"، وأضافت: "إننا في حاجة ملحة إلى الاتفاق على هدنة يمكنها الاستمرار، وتجلب أمنا حقيقيا".

ورحبت رايس أيضا بعرض إسرائيل بفتح ما سمته تل أبيب "ممرا إنسانيا"، يمكن لوكالات الإغاثة من خلاله توزيع الأغذية والأدوية في أنحاء غزة، بينما تواصل هي عمليتها العسكرية في باقي القطاع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي رأس الاجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن بشأن أزمة غزة: "إن فرنسا تنتظر رد إسرائيل اليوم الأربعاء على اقتراح الهدنة" الذي عرضه الرئيس المصري حسني مبارك بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وأضاف قائلا: "يحدونا الأمل أنه سيكون ردا إيجابيا".

لكن الوزير الفرنسي ردد مطالب الولايات المتحدة بأن أية هدنة "يجب أن تضمن إنهاء إطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل، وتهريب الأسلحة من مصر إلى مقاتلي حماس في غزة"، وقال أيضا إن الهدنة قد تتطلب أيضا نشر مراقبين دوليين في غزة.

كما لاقى إعلان مبارك تأييدا صريحا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلجم وآخرين خلال جلسة المجلس التي استمرت أربع ساعات.

خلافات عربية

وبرغم طغيان المبادرة المصرية على جلسة مجلس الأمن، وزعت ليبيا ممثل المجموعة الإقليمية العربية في الدورة الحالية للمجلس عدة نسخ من مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة وينتقد إسرائيل، وقال دبلوماسيون غربيون إن احتمالات إقرار هذا المشروع ضئيلة، لكن الوزير الليبي قال إن طرابلس ستمضي قدما بمشروعها الذي قال إنه يحظى بتأييد جامعة الدول العربية.

وخلال الجلسة انتقد الرئيس الفلسطيني إسرائيل لتجاهلها الدعوات الإقليمية والدولية لإنهاء حملتها العسكرية الحالية في غزة، وبسبب العدد الكبير من الشهداء بين المدنيين الذي خلفته.

وقال عباس: "إن آلة الدمار الإسرائيلية مستمرة في القتل وارتكاب أشنع الجرائم الممكنة، على الرغم من الإجماع الدولي، وهو إجماع غير مسبوق في الدعوة إلى إنهاء هذه المذبحة في حق مدنيين أبرياء لا يستحقون هذه الوحشية".

وخلال الجلسة تحفظت قطر على الفقرتين الثالثة والسادسة من المشروع العربي، وتتعلق الأولى بشروط فتح المعابر، والتي قال القرار في شأنها بمرجعية اتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل قبيل خروج إسرائيل أحادي الجانب من غزة، في سبتمبر 2005، وتنص على نشر مراقبين أوروبيين على معبر رفح.

أما الفقرة الثانية التي تحفظت عليها قطر، فهي تلك التي تتعلق بنشر قوات دولية في قطاع غزة، وقال وزير الدولة القطري للشئون الخارجية، أحمد بن عبد الله آل محمود إن التحفظ القطري يعود إلى ثلاثة أسباب: الأول أن هاتين الفقرتين لم تكونا مدرجتين في النص الأصلي لمشروع القرار العربي، والثاني عدم تحديد الهدف من وراء وضع الفقرتين، أما السبب الثالث، بحسب الوزير القطري، فإنهما سوف تزيدان من رقعة الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني.

وترفض حماس مبدأ نشر قوات دولية في قطاع غزة، بينما أعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته أمام مجلس الأمن الأخيرة التأكيد على حاجة القطاع إلى ما وصفه بـ"حماية دولية"، وكان قد دعا في مواقف سابقة إلى نشر قوات مراقبة دولية في غزة.

وكان من بين كبار الدبلوماسيين الآخرين الحاضرين في اجتماع المجلس، وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، ومسئولون عرب كبار من بينهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات