English

 

الثلاثاء. يناير. 6, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المجازر العائلية بغزة.. للإبادة وأشياء أخرى!!

أحمد التلاوي - علا عطا الله

Image
ثلاثة شهداء أطفال من عائلة واحدة
لم يكن كل شيء على ما يرام هذا الصباح بالنسبة لعائلة "الداية"؛ فالقصف الإسرائيلي متواصل، ولا يبدو أن الصباح الجديد يحمل أية علامة على توقف القصف الذي تقوم به المدفعية والطائرات والزوارق الحربية الإسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة، أحد محاور الاجتياح البري الإسرائيلي للقطاع.

لم تكن عائلة "الداية" استيقظت بعد؛ لأنها لم تنم أصلا، إلا أنه ورغم كل شيء، عندما أشرقت شمس اليوم الثلاثاء، بدأت الأم في إعداد طعام الإفطار لأطفالها.. وبدءوا في تناول الطعام القليل، المكون من بقايا الخبز وبعض الزعتر.

وفجأة أصبح منزلهم، المكون من أربعة طوابق، كومة من الأنقاض؛ ليسقط 12 شهيدا، بينهم 7 أطفال، في قصف مدفعي.

طالع أيضا:

وليست "الداية" هي العائلة الفلسطينية الأولى التي يتم استهدافها بالكامل من قبل آلة الحرب الإسرائيلية، بل هي الحلقة الأحدث حتى الآن في سلسلة من المجازر النوعية.

فخلال الأيام الأحد عشر للعدوان رصد مراسلونا في غزة مجازر عدة حصدت عائلات، وكانت أكثرية الشهداء من الأطفال والنساء.

من بينها عائلة أبو عيشة، التي استشهد منها سبعة أفراد؛ الأب والأم وخمسة أطفال، ليل الإثنين/ الثلاثاء، عندما سقطت قذيفة أطلقها زورق حربي على منزلهم في منطقة المشتل، شمال مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

في ذات الليلة، ولكن في حي الزيتون جنوب المدينة، أطلق الاحتلال نيرانه نحو منازل السكان؛ مما أدى إلى استشهاد طفلة من عائلة الحلو (5 أعوام)، كما استشهد جدها.

وفي الرابع من يناير، في مدينة رفح جنوب القطاع، استشهد 5 فلسطينيين، هم أب وأبناؤه الثلاثة، منهم طفلان، وأحد أقاربهم، بعدما قصفتهم طائرات الاحتلال بينما كانوا يكسرون الحطب أمام منزلهم في حي الشوكة شرق مدينة غزة.

في اليوم ذاته، استشهد خمسة فلسطينيين من عائلة بكر، بينهم فتاة (14 عاما)، في قصف من جانب دبابات متمركزة في الموقع السابق لمستوطنة "نتساريم" جنوب مدينة غزة، استهدف سيارتهم على الطريق الساحلي.

وفي الثاني من يناير، استشهد ثلاثة أطفال من عائلة الأسطل تقل أعمارهم عن 13 عاما، بقذيفة مدفعية سقطت قرب منزلهم في بلدة القرارة شمال محافظة خان يونس.

وأفادت التقارير الطبية بأن الأطفال الشهداء، وهم: محمد إياد عبد ربه الأسطل (13 عاما) وشقيقه عبد ربه إياد الأسطل (10 أعوام)، وابن عمهما عبد الستار وليد الأسطل (10 أعوام)، أصيبوا بشظايا القذيفة في جميع أنحاء الجسد؛ مما أدى إلى استشهادهم.

وفي التاسع والعشرين من الشهر الماضي، شن طيران الاحتلال عشرات الغارات الليلية؛ مما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم أربع فتيات من عائلة واحدة تتراوح أعمارهن بين سنة و12 سنة يقطن قرب مسجد استهدفته الغارات.

الأكثر شهداء

أكبر مجاز العائلات حتى الآن هي المرتكبة بحق عائلة السموني، والتي لا يعرف حتى الآن عدد الشهداء الذين سقطوا منها، بعد قيام قوات الاحتلال في أول يوم للاجتياح البري، مساء السبت الماضي، بتجميعهم من منازلهم في منزل واحد من الطوب في حي الزيتون.

ثم قصف الاحتلال المنطقة كلها بما فيها المنزل الذي تجمع فيه أفراد العائلة البالغ عددهم 150 فردا، غالبيتهم من المزارعين، وترجح أوساط في العائلة سقوط قرابة 50 شهيدا، مع استمرار وجود العشرات تحت الأنقاض.

وتلي عائلة السموني في عدد الشهداء الذين قدمتهم، عائلة القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الدكتور نزار ريان، الذي استشهد وأفراد عائلته الـ15، وهم زوجاته الأربع وأبناؤه الـ11.

الأسباب

وتتعدد أسباب هذه المجازر الإسرائيلية النوعية، التي يقول مراقبون إنها "متعمدة"، ومن بين هذه الأسباب ما هو أمني، وما هو نفسي، وما هو سياسي.

وتعمدت بعض العائلات التي حصدتها المجازر البيات معا في غرفة واحدة من المنزل؛ خشية استهداف منازلهم، واستشهاد بعضهم، وبقاء البعض الآخر على قيد الحياة، يعانون من صدمة موت الأهل والأحبة.

على الجانب الآخر، يتعمد جيش الاحتلال استهداف منازل عائلات تنتمي لفصائل المقاومة، مثل عائلة ريان، وأحيانا يرمي الاحتلال إلى دفع الأهالي إلى ترك منازلهم، وتفريغ بعض المناطق الحدودية، سواء على البر، كما في شمال وجنوب غزة، أو على الشاطئ؛ لإيجاد مناطق غير آهلة بالسكان تسمح بتمركز آلياته.

وبحسب بعض السكان، فإن عاملا نفسيا يقف وراء هذه الجرائم "الممنهجة"؛ حيث ترغب إسرائيل في إيقاع أكبر قدر ممكن من الرعب في نفوس أهالي غزة، وترك ذكرى حزينة في القطاع بأكمله، بما يصعب على المقاومة أن تحتفل بأي انتصار كان حين ينتهي العدوان.

يضاف إلى ذلك أهداف سياسية، مثل تأليب الرأي العام في غزة على حماس؛ ليثور الغزاويون على حكم الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية يناير 2006، إضافة إلى محاولة الحكومة الإسرائيلية إيقاع أكبر أذى ممكن بالفلسطينيين، لكسب الرأي العام الإسرائيلي الداخلي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات