|
| قائد لواء جولاني آفي فيلد |
قتل 6 عسكريين إسرائيليون أحدهم ضابط وأصيب 25 آخرون بينهم قائد لواء النخبة (جولاني) الليلة الماضية بنيران المقاومة في قطاع غزة، مع تصاعد الاشتباكات في العملية البرية الإسرائيلية التي دخلت يومها الرابع.
يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه الدبابات الإسرائيلية المسبوقة بقصف عنيف من طائرات مصاحبة التوغل بحذر شديد في مناطق سكنية مختلفة من القطاع؛ خشية الوقوع فريسة لتكتيك المقاومة الذي يعتمد أسلوب استدراج العدو إلى كمائن.
وفي بيان للجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء أقر بأن أحد ضباطه قُتل خلال مواجهات الليلة الماضية مع المقاومة، كما أقر بسقوط 6 قتلى و70 مصابا في صفوفه منذ بدء الاجتياج البري السبت الماضي.
لكن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أعلنت في بيان لها اليوم أن الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي بلغت 21 قتيلا و79 جريحا منذ بدء الهجوم البري.
وأوقع القصف الإسرائيلي اليوم نحو135 شهيدا، ليرتفع بذلك عدد ضحايا محرقة غزة منذ بدئها يوم 27-12-2008 إلى نحو 700 شهيد و 3 آلاف جريح.
وأضافت أنها قتلت وجرحت عددا من الجنود الإسرائيليين في كمين نصبته لقوة إسرائيلية خاصة في خان يونس ظهر اليوم، سبقه مقتل 5 جنود إسرائيليين، بعد أن استدرجهم رجال المقاومة إلى منزل ملغم شرقي غزة مساء أمس.
وفي أول عملية استشهادية منذ بدء العدوان، قالت القسام: إن أحد عناصرها ويُدعى "سامي صبح" فجر نفسه في دبابة وقتل جنديا إسرائيليا شمال غزة.
كما أعلنت الكتائب في بيان وصل "إسلام أون لاين" نسخة منه أنها قنصت جنديا في زورق بحري إسرائيلي في وقت متأخر من يوم أمس، مشيرة إلى أن هذه المرة الأولى التي تقنص فيها المقاومة جنودا في عرض البحر.
لكن الجيش الإسرائيلي نفى أن يكون مقتل جنوده الثلاثة جرى على يد المقاومة؛ حيث أعلن اليوم أن 4 جنود إسرائيليين قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح، 4 منهم في حالة خطرة، من جراء قذيفة دبابة إسرائيلية أطلقت خطأ خلال معارك في قطاع غزة.
وهذه الحصيلة هي أكبر عدد من الخسائر البشرية يؤكدها جيش الاحتلال في صفوفه منذ بدأ هجومه غير المسبوق على غزة قبل 11 يوما.
وفي الأيام الماضية أعلنت كتائب القسام عن قتلها أكثر من 5 جنود إسرائيليين في كمين نصبته لهم فور بدء العملية البرية.
إصابة قائد لواء جولاني
وفي إطار الخسائر الإسرائيلية أعلنت اليوم سرايا القدس أنها دمرت ناقلة جند للقوات الإسرائيلية شرق حي التفاح بمدينة غزة.
وبحسب شهود عيان، فإن فصائل المقاومة تصدت اليوم لمحاولة إنزال بحري إسرائيلي عبر سواحل غزة.
كما أعلنت كتائب القسام مقتل مساعد قائد لواء جولاني خلال المواجهات التي دارت أمس، ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي على هذا النبأ حتى الآن.
وفي وقت سابق، أقرت مصادر إسرائيلية بإصابة آفي فيلد، قائد لواء النخبة الإسرائيلي "لواء جولاني"، وفيما ذكرت مصادر إعلامية أنه أصيب في الكمين الذي قتل فيه الجنود الإسرائيليون الثلاثة، أشارت أنباء أخرى إلى إصابته في محاولة أسر جنود إسرائيليين.
وعلى صعيد قصف المقاومة للبلدات الإسرائيلية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن 6 صواريخ سقطت على عسقلان وبئر السبع وقرب مدينة صرفند، كما أعلنت كتائب القسام قصف قاعدة تسليم العسكرية بصاروخين من نوع جراد.
وسقط أحد صواريخ المقاومة للمرة الأولى على بعد أكثر من 45 كم شمال شرق قطاع غزة مستهدفا مدينة قطرة (غديرة)؛ ما أسفر عن إصابة رضيع بجروح طفيفة بحسب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وأطلقت المقاومة أمس أكثر من 50 صاروخا على عسقلان وسديروت والمجدل، وكذلك أصابت قواعد إسرائيلية عسكرية، منها قاعدة حتسريم البرية في جنوب إسرائيل.
على الجانب الفلسطيني، قال مسعفون: إن 23 فلسطينيا استشهدوا، 13 منهم سقطوا في قصف استهدف منزلهم شرق مدينة غزة ظهر اليوم، والبقية استشهدوا صباحا بعد أن أطلقت سفن حربية إسرائيلية قذائفها على دير البلح وسط القطاع.
وقصفت قوات الاحتلال مساء اليوم مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مخيم جباليا لللاجئين بغزة مما أسفر عن استشهاد 43 شخصا معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة نحو 40 آخرين.
كما استهدفت طائرات الاحتلال مدرستين تابعتين للأونروا في جنوب خان يونس؛ ما أدى لاستشهاد 5 فلسطينيين، بحسب مصادر طبية. وأعلنت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، استشهاد اثنين من عناصرها خلال كمين نصبته لقوات الاحتلال بغزة.
ويأتي هذا في الوقت الذي بدت فيه حركة سيارات الإسعاف في غزة ليلة أمس مستحيلة وعاجزة عن الوصول إلى الجرحى؛ بسبب شدة القصف، وعدم تورع قوات الاحتلال عن استهداف سيارات الإسعاف.
التوغل
وعلى صعيد العملية البرية بالقطاع، فإن توغلا بريا إسرائيليا حذرا يجري اليوم على طول الحدود الشرقية للقطاع.
ومع أن هذا التوغل يمتد من أقصى شمال الحدود الشرقية إلى أقصى جنوبها إلا أنه ما زال حتى ظهر اليوم محدودا وحذرا؛ خوفا من الاشتباك مع رجال المقاومة الذين يتبعون أسلوب حرب العصابات داخل المنازل وفي الشوارع.
وعلى طوال هذه الحدود توغلت الدبابات الإسرائيلية بشكل محدود في مناطق عدة شرق مخيم جباليا وحي التفاح بغزة وجبل الريس وجبل الكاشف شمالا ومخيم البريج، وهي كلها مناطق خالية من السكان وقريبة من الحدود.
وجنوب القطاع توغلت دبابات إسرائيلية قليلا في منطقة القرارة شرق خان يونس وهي منطقة حدودية اعتادوا الدخول فيها، وكثافتها السكنية قليلة.
وبالتوازي مع بدء التوغل البري في عدة مناطق سكنية بحثا عن المقاومين واصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصفه العنيف لإجبار المقاومين على الخروج للمواجهات، وإرهاب الأهالي لكي يغادروا مناطقهم.
|