|
| حتى الأطفال لم ترحمهم آلة الحرب الإسرائيلية |
القاهرة - كشف استطلاع للرأي أجرته شبكة إسلام أون لاين.نت مؤخرا عن أن غالبية زوار الموقع يؤيدون قرار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بعدم تمديد التهدئة مع إسرائيل.
وفي استقصاء آخر أجراه الموقع حول موقف حماس من التهدئة وتداعياته رفض معظم المشاركين تحميل الحركة مسئولية فشل التهدئة وإعطاء إسرائيل ذريعة للعدوان على غزة، وأكدوا أن إسرائيل لم تلتزم بالتهدئة السابقة، ورأوا أن تل أبيب كانت تعد منذ شهور"لمحرقة غزة".
ووجه الاستطلاع الذي أجرته إسلام أون لاين.نت يوم 30-12-2008 سؤالا واحدا للزوار، عما إذا كانت الحركة قد أخطأت في قرارها بعدم تمديد التهدئة؟ وكان على الزائر الإجابة بنعم أو لا.
وأظهرت إجابات الزوار أن 89.3% من إجمالي الأصوات -التي بلغت 8074 صوتا- رأت أن حماس لم تخطئ في هذا القرار، بينما رأى 7 ,10 % أنها أخطأت، وأنه كان بإمكانها أن تتجنب مثل هذه المواجهة.
"لا للتهدئة"
وفي استقصاء متزامن مع هذا الاستطلاع دعت إسلام أون لاين.نت زوارها إلى الإدلاء برأيهم من خلال التعليقات حول موقف حماس من التهدئة والخيارات الأخرى المتاحة أمامها، وأوجه الرد المتاحة لها بعد أن فقدت عددا من كوادرها في "محرقة غزة" التي استهدفت كافة المقار الأمنية والإنسانية، والتي أسفرت حتى مساء اليوم الأحد 509 شهداء وأكثر من 2400 جريح.
ومتفقة مع نتائج الاستطلاع جاءت غالبية مداخلات الجمهور التي بلغت 256 مداخلة مؤيدة لموقف حماس في رفضها التهدئة، مفندة الطرح القائل إن الحركة تجديد التهدئة أعطى إسرائيل ذريعة للعدوان.
وشددت معظم المداخلات على أن إسرائيل لا تنتظر ذرائع لشن عدوان على غزة، واستندوا في وجهة نظرهم على تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تقول إن التخطيط لهذه الضربة كان "معدّا مسبقا" منذ عدة شهور.
وفي هذا السياق لفتوا إلى أن ما حدث في الضفة الغربية التي التزمت بتهدئة من جانب واحد، "فلم تعد تطلق قذائف ولا صواريخ ضد الاحتلال امتثالا لشروطه، وبرغم ذلك لم تنج من استمرار الاستيطان والاغتيالات والاعتقالات وتقطيع الأوصال بينها وبين القدس المحتلة".
وتحت عنوان (لا هدنة مع الكيان الصهيوني) نفى مشارك سمى نفسه بـ "المصري الأصيل" صحة الرأي القائل أن تكون حماس هي "محرقة غزة"؛ لأنها في رأيه "عقدت أكثر من هدنة مع الكيان الصهيوني، وبرغم التزامها بهذه الهدنة فإن إسرائيل لم تلتزم بها وتعدت كل خطوطها".
ويؤيده في الرأي مشارك آخر أطلق على نفسه "المتفائل بالنصر" الذي يرى "في مجرد الصمود من قبل المقاومة وأهل غزه منتهى الرعب لإسرائيل، ويتساءل مستنكرا عن فائدة التهدئة، وحصار غزة واقع منذ أشهر عديدة وأهلها يتعرضون للقتل البطيء تحت أنظار العالم كله؟"
وتحت عنوان "لا تهدئة بدون مقابل" كتب "معاذ" أن الاحتلال من الآن فصاعدا لن يحظى بشيء دون مقابل، مشيرا إلى أن حماس أعلنت في التهدئة الأولى أنها لن تكون بلا مقابل، واشترطت وقف العدوان، وفتح المعابر، ولم يتحقق شيء، ولم تستطع مصر الطرف الراعي للتهدئة إلزام إسرائيل باحترامها، ولم تستطع القاهرة أيضا أن تنفذ أي من وعودها، حتى إنها لم تستطع فتح معبر رفح الموجود على أراضيها، فلماذا يطلب من حماس تقديم التنازلات لصالح إسرائيل، وإعطائها تهدئة جديدة بلا مقابل؟"
"وسيط غير نزيه"
أما "أبو البراء شرف" فقد أدان الأنظمة العربية وعلى رأسها مصر والسعودية والأردن، ووصفهم "بموالاة الاحتلال، واتهم الوسيط المصري بعدم النزاهة عندما طلب من حماس التهدئة بلا شروط ليخدم اليهود على حساب القضية الفلسطينية، وأنه يعمد إلى تشويه ما تقوم به حماس من مقاومة الاحتلال، ليختم كلامه قائلا: "لو وجدت حماس وسيطا شريفا لحصلت على التهدئة بأفضل الشروط".
وإذا كانت غالبية المداخلات تؤيد موقف حماس من التهدئة، فإن آخرين انتقدوا رفض حماس التهدئة مع إسرائيل.
"إضاعة الفرصة"
فتحت عنوان "التريث" انتقد أحدهم حماس معتبرا أنه كان بإمكانها أن تضع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة باراك أوباما على المحك بقبولها تجديد الهدنة، وإضاعة الفرصة على إسرائيل لشن العدوان".
ويستنكر "عمر" ما أسماه "التصريحات النارية لقادة حماس" التي لا تستند في رأيه على أي من مظاهر القوة الحقيقية، قائلا إنه كان عليها أن تصبر وتكون ذات رؤية سياسية أوسع.
أما "عربي" فيرى أن موقف حماس هو تجارة خاسرة بمقياس الحرب، وأنه على الرغم من الوضع المتردي لغزة أثناء الهدنة، فإنه من الواضح أنه سيكون أكثر ترديا بالنظر لما ستخلفه آله الحرب الإسرائيلية.
ويضيف "عربي": كان الأولى بحماس قبول تهدئة جديدة لتجنب هذه الويلات خاصة أنها قد كانت على يقين بوقوع مثل تلك العمليات العسكرية (الجوية) في الوقت الذي لا تملك فيه شيئا للرد.
ويحدد مشارك آخر عرف نفسه بـ"أحلى ملاك" سبيل الخلاص لحماس في إعداد عدة عسكرية قادرة على إلحاق الضرر بإسرائيل بشكل يجبرها على التفكير في المساومة على هدنة دون تعنت، متهما الحركة بأنها ضيعت الشعب الفلسطيني بسياستها.
|