|
| 2300 جريح في تسعة أيام كثير منهم في حالة حرجة |
تحت عنوان: "من أجل غزة" أطلق الداعية المصري الشهير عمرو خالد حملة للتبرع بالمال والدم والدعاء "دعما لصمود أهل غزة في وجه آلة القتل الإسرائيلية الغاشمة"، التي تدك القطاع منذ 27-12-2008، مسفرة عن نحو 485 شهيدا و2300 جريح.
واستنكر خالد في الوقت ذاته اعتبار المجتمع الدولي العدوان الإسرائيلي "دفاعا عن النفس" بقوله: إذا كان المجتمع الدولي "لا يرى هذا العدوان إرهابا واضحا ويجمع على ذلك فهذا أمر يدل على أن العالم الذي يدعي أنه متحضر لا زال يمارس أسوأ أشكال الوحشية"، بحسب تصريحات إعلامية اليوم الأحد 4-1-2009.
ومن الأردن، حيث أطلق خالد حملته مساء أمس السبت والذي تزامن مع بدء الاجتياح البري الإسرائيلي للقطاع، تبرع الداعية الشاب بالدم لصالح جرحى القصف الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى أنه بدأ بنفسه "حتى لا تكون دعوتنا مجرد شعارات، وكي لا يتحول دعمنا لأهل غزة إلى كلمات لا تقدم أو تؤخر".
وقال خالد في بيان وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه: "إن الدماء المصرية التي أتبرع بها في الأردن من أجل أهل غزة في فلسطين هي رسالة واضحة لنبذ أي خلافات من أي نوع والعمل على وحدة العرب والمسلمين.. فهذا وقت التجمع لا الفرقة".
وجاء في البيان أن الداعية المصري ألقى محاضرة جماهيرية حاشدة بالمدينة الرياضية في العاصمة الأردنية عمان حضرها الآلاف من شباب الأردن ضمن فعاليات مؤتمر الوسطية في الإسلام، قبل أن يتوجه في صحبة عدد كبير منهم إلى مركز التبرع بالدم ليكون أول المتبرعين في الحملة التي يدعو إليها.
وخلال زيارته للعاصمة الأردنية التي تأتي في إطار جولته الحالية بعدة بلدان عربية لإلقاء مجموعة من المحاضرات الخاصة بنهضة الأمة، دعا خالد الشباب العربي في كل مكان إلى "التبرع بالدم والمال في الأماكن الصحيحة، ونشر ثقافة العمل الإيجابي في مثل هذه الأمور دون اللجوء إلى اليأس أو الهدم".
وكان الداعية المصري قد ناشد نحو 15 ألف مشارك بمؤتمر "الصحوة الإسلامية السنوي" بمدينة تورنتو الكندية، والذي اختتم أعماله خلال الأيام الأولى للقصف الإسرائيلي، الدعاء لأهل غزة كـ"أقل شيء يقدمونه لهؤلاء المحاصرين".
وقال في بداية محاضرته: "عادة أختم كلامي بالدعاء، ولكننا اليوم سنبدأ بالدعاء لإخواننا في غزة، وأرجوكم لا تدعوا دعاء باللسان.. ولكن ادعوا بكل قلوبكم.. على الأقل نكون في مؤتمرنا هذا قد قدمنا شيئا".
"اليأس هو الهدف"
ووصف عمرو خالد العدوان الإسرائيلي على غزة بـ"الإرهاب" مؤكدا في تصريحات إعلامية اليوم أن هدف الحملة الإسرائيلية هو "بث اليأس في قلوب الفلسطينيين والمسلمين جميعا"، داعيا في المقابل علماء ودعاة الأمة إلى "بث رسالة الأمل"، وحكامها إلى "الوحدة".
وشدد خالد على أن "ما يحدث في غزة الآن هو الإرهاب بعينه، وهل هناك تعريف للإرهاب أقوى مما يجري؟!.. أليست الصور التي يراها أولادنا الآن لم نرها منذ دير ياسين وغيرها من المجازر التاريخية المعروفة؟!.. للأسف ما يجري سيزيد من مرارة الشعور بالكراهية جيلا وراء جيل، وسيفجر الغضب العربي والإسلامي".
وتابع: "ولا أستبعد أن يكون هذا ما تسعى إليه إسرائيل من خلال عدوانها، لشحن مشاعر الغضب مما قد يؤدي لتصاعد تيارات العنف والتشدد، ومن ثم يسلط عليها المتربصون بالإسلام الأضواء ليقال هؤلاء هم العرب والمسلمون، وتكون النتيجة مزيدا من تأجيج الصراع وتشويه صورة الإسلام والمسلمين".
ووجه خالد خطابه للأنظمة العربية قائلا: "الموقف العربي يحتاج لمزيد من الوحدة والتنسيق والأخوة والالتفاف حول إخواننا في غزة، واستحضار حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».. وهذا الجسد الواحد يحتاج إلى حقائق.. لا تنديد إعلامي فقط".
وأردف: "هناك رسالة أريد أن أوجهها للشباب في كل العالم العربي.. وجهوا نداء لأحرار العالم عبر كل وسائل الإعلام الحديثة لتعريفهم بالإرهاب الإسرائيلي وحق المظلومين الصامدين من شعب غزة الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصمود".
ويأتي بيان خالد بعد أقل من 24 ساعة من إصدار 40 داعية مصريا من مختلف الاتجاهات السلفية والإخوانية وعلماء أزهريين، بيانا يدينون فيه العدوان الإسرائيلي على غزة، ويؤكدون فيها أن الجهاد هو الخيار الإستراتيجي لاستعادة أرض فلسطين، مطالبين بنصرة المقاومة.
|