English

 

الأحد. يناير. 4, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المقاومة احتاطت لهذه الخطة منذ وقت طويل لإفشال أهدافها

إسرائيل تشرع في تقسيم قطاع غزة

محمد الصواف - أحمد الغريب

دبابة إسرائيلية خلال توغلها في القطاع
دبابة إسرائيلية خلال توغلها في القطاع
شرع الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد في تقسيم قطاع غزة إلى 3 أقسام (شمال ووسط وجنوب)؛ بهدف قطع الطريق أمام نقل أي أسلحة من المناطق الثلاث بين فصائل المقاومة الفلسطينية؛ ولإضعاف عملية التنسيق بينها، بحسب مصادر سياسية وإعلامية إسرائيلية.

وفي المقابل، ذكر مصدر من كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- لـ"إسلام أون لاين" أن المقاومة احتاطت لخطة التقسيم منذ وقت طويل، مشيرا إلى أن كل مدينة لديها اكتفاء ذاتي من الأسلحة ومن المقاتلين؛ بحيث لا يحتاجون إلى مدد خارجي كبير من المدن الأخرى.

وفي إطار خطة التقسيم، وصل الجيش الإسرائيلي في عمليته العسكرية البرية حتى مشارف مدينة غزة، بحسب ما أفاد به شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية.

طالع أيضا:

وبحسب ما نقلته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال شرع بالفعل في إطار خطة التقسيم هذه في فصل مدينة غزة تماما (شمالا) عن بقية القطاع عرضيا بدءا بمعبر كارني شرقا وحتى البحر غربا من خلال حشد أرتال من الدبابات بين المعبر والبحر.

وقال شهود عيان إن هناك "خمسين مدرعة"، من بينها دبابات ثقيلة من نوع "ميركافا" وآليات مدرعة لنقل الجنود وجرافات تابعة للجيش الإسرائيلي، قد انتشرت حول مفترق طرق إستراتيجي يقطع الطريق الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه إلى قسمين.

وشوهدت مصفحات ووحدات من سلاح المشاة في موقع مستوطنة نتساريم السابقة التي أخليت في إطار عملية الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة التي تمت في سبتمبر 2005، وتقع على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات جنوب مدينة غزة.

وقالت مصادر عسكرية وإعلامية إسرائيلية إن الوصول إلى نتساريم مهم لاستغلال الموقع والركام المتخلف عن هدم المستوطنة في تمركز الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية الأخرى ضمن خطة الجيش الإسرائيلي لعزل مدينة غزة في إطار تقسيم القطاع إلى كانتونات منعزلة بعضها عن بعض.

وأشار "شمعون كوهين" مراسل موقع القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن نحو 150 دبابة وصلت خلال توغلها في قطاع غزة إلى الموقع الإستراتيجي الذي كانت قائمة عليه مستوطنة "نتساريم" جنوب مدينة غزة، والذي تساهم السيطرة عليه في تنفيذ مخطط عزل مدينة غزة.

ويعتبر موقع المستوطنة السابقة حاكما على طرق المواصلات التي تربط ما بين شمال وجنوب القطاع، وتشرف عبر تلة عالية على مواقع منخفضة تمتد حتى الحدود الجنوبية للقطاع.

وقال كوهين إن الهدف العسكري من مراحل عملية الفصل الثلاثة هو فرض طوق على عناصر حماس لتضييق الخناق عليهم، ومنع دخول السلاح من خان يونس جنوب القطاع إلى مدينة غزة شمالا، ولإضعاف عملية التنسيق بين عناصر المقاومة وانتقال أفرادها من مكان لآخر.

وفرت عشرات العائلات الفلسطينية من القطاع نحو الجنوب بسيارات وشاحنات، بحسب المصادر نفسها، بعد وصول المدرعات الإسرائيلية، وتقوم القوات الإسرائيلية الغازية حاليا بعمليات تمشيط منهجية وعمليات توقيف، بحسب هذه المصادر.

وبينما بدأت المدرعات الإسرائيلية في التمركز في مناطق وسط القطاع، وتنفيذ عمليات إنزال بري في مناطق الشمال، لعزل مدينة غزة، ومناطق شمال ووسط القطاع، بدأت القوات الإسرائيلية عن طريق محور توغلها الخامس في الجنوب عند رفح في تنفيذ الجزء الثالث من خطة العزل.

وبحسب مصادر فلسطينية لإسلام أون لاين، فإن تنفيذ الجزئية الخاصة برفح وجنوب القطاع في خطة تقسيمه، سيعني بالتالي أيضا عزل قطاع غزة بالكامل عن مصرومعبر رفح المنفذ الوحيد على العالم الخارجي الذي كان يفتح من وقت لآخر لاعتبارات إنسانية فقط.

ودأبت إسرائيل في كل عملية اجتياح بري تقوم بها منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 في تقسيم قطاع غزة عسكريا إلى عدة محاور؛ بهدف الفصل بين تشكيلات المقاومة.

وبدأ جيش الاحتلال عملية الاجتياح البري مساء أمس من عدة محاور، ووقعت عدة اشتباكات بينه وبين مقاتلي فصائل المقاومة؛ ما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 30 آخرين، وتؤكد حماس أنها قتلت أكثر من 9 جنود.

احتياطات المقاومة

وحول استعداد المقاومة لخطة التقسيم الإسرائيلية في قطاع غزة والتي تهدف لمنع انتقال السلاح والمقاتلين من مدينة لأخرى، قال مصدر قسامي لـ"إسلام أون لاين.نت": إن فصائل المقاومة مدركة لهذه الأهداف منذ وقت طويل، وأخذت احتياطاتها، مشيرا إلى أن كل لواء من ألوية المقاومة مستقل بذاته في المنطقة التي يعمل فيها، وكل مدينة لديها اكتفاء ذاتي من الأسلحة ومن المقاتلين الذين هم أدرى بشوارعها ومنازلها ومداخلها ومخارجها على أساس أنهم يخوضون حرب عصابات ينتقلون خلالها من منزل لمنزل ومن شارع إلى شارع.

وأشار مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى أن إسرائيل مهدت لتجزئة القطاع في العملية الحالية منذ أيام؛ حيث قصفت جسر وادي غزة الذي يصل بين شمال وجنوب القطاع، وقصفت خط صلاح الدين الرئيسي في الوسط.

صواريخ "حيتس"

وفي إطار دعم العملية البرية الجارية في قطاع غزة أعلنت مصادر إسرائيلية قيام الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات من صواريخ "حيتس" المضادة للصواريخ في جنوب إسرائيل، كما قام بتشغيل الرادارات الخاصة ببطاريات الصواريخ؛ بهدف تعقب الصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة تجاه المنطقة.

ونقلت المصادر عن أحد ضباط سلاح الجو الإسرائيلي قوله: "إن تلك البطاريات قادرة على تعقب أي صواريخ تطلق حتى في ظل الظروف الجوية السيئة"، مؤكدا أن جميع الصواريخ التي أطلقها الفلسطينيون مؤخرا كان قد تم اكتشافها قبل سقوطها على المدن الإسرائيلية"، على حد قوله.

وفي هذه الأثناء أصدرت قيادات الجيش أوامرها بتوسيع نطاق المنطقة العسكرية المغلقة المحيطة بقطاع غزة، والتي أعلنها قبل أيام؛ كي تشمل غرب بلدات سيدروت وأوفاكيم ونيتيفوت الإسرائيلية، وفقا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وفي شأن ميداني آخر بدأت المروحيات الحربية الإسرائيلية من طراز الأباتشي في قصف مناطق شمال قطاع غزة، في محوري الاجتياح الأول والثاني، عند بيت حانون وبيت لاهيا، وقالت مصادر فلسطينية: إن المروحيات الأمريكية الصنع تقوم في الوقت ذاته بإطلاق بالونات حرارية، تفاديا لاصطيادها بأي مضادات أرضية قد تكون في حوزة المقاومة الفلسطينية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن 19 فلسطينيا على الأقل قد استشهدوا في عمليات الجو والبر التي جرت اليوم، وسقط معظمهم في شمال القطاع، بعد قصف قامت به الدبابات الإسرائيلية من الجانب الآخر للحدود على مخازن ومباني مدينة غزة.

وقال معاوية حسنين مدير خدمات الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية: إن عدد الذين استشهدوا اليوم 19، وبلغ إجمالي الشهداء 485 فلسطينيا، بينما جرح أكثر من 2400 شخص منذ بدء العدوان على غزة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات