English

 

السبت. يناير. 3, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

تحت شعار "شعب واحد.. ألم واحد" جرت أكبر مظاهرة داخل الخط الأخضر رغم القمع الإسرائيلي

150 ألفا من فلسطينيي 48: غزة لن تركع يا سفاحين

صالح النعامي

مظاهرة اليوم هي الأكبر داخل الخط الأخضر
مظاهرة اليوم هي الأكبر داخل الخط الأخضر

في أكبر مظاهرة داخل الخط الأخضر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة يوم السبت الماضي، شارك 150 ألفا من فلسطينيي 48 في مسيرة دعت إليها لجنة المتابعة العربية، التي تشكل قيادة فلسطينيي 48، في مدينة سخنين شمالي فلسطين المحتلة عام 1948؛ احتجاجا على المجازر الإسرائيلية التي دخلت اليوم السبت أسبوعها الثاني في قطاع غزة.

ورغم القمع الإسرائيلي الذي سبق المظاهرة باعتقال المئات من الفلسطينيين، نجح القائمون عليها في تسييرها وفي التعبير عن رفضهم لاجتثاث المقاومة الفلسطينية، بحسب نائب عربي بالكنيست.

وشهدت المظاهرة شعارات تؤكد على صمود المقاومة في غزة، وتندد بـ"تخاذل الحكام العرب"، وتصفهم بـ"الأنذال"، كما تصف حكومة الاحتلال بـ"السفاحين".

شاهد: شارك:

وانطلقت المسيرة الحاشدة من مسجد النور شرقي المدينة باتجاه النصب التذكاري للشهداء في وسطها، حيث ألقيت كلمات تندد بالعدوان على غزة، وتعبر عن التضامن مع إخوانهم في القطاع.

وشاركت في المظاهرة كافة القوى السياسية الفاعلة داخل الخط الأخضر، حيث تم رفع شعار "شعب واحد.. ألم واحد".

وبرزت مشاركة النواب العرب بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وقادة الأحزاب والحركات السياسية ورؤساء المنظمات الأهلية ووفود من كافة القرى والمدن ذات الأغلبية العربية والمدن الساحلية ومن صحراء النقب.

"يا عرب.. وين النخوة والغضب"

وبدأت المظاهرة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء غزة وعلى أرواح كافة شهداء الشعب الفلسطيني.. وحتى مساء اليوم سقط في غزة 457 شهيدا وأزيد من 2300 جريح، بينهم أكثر من 300 حالاتهم خطيرة أو حرجة.

ورفع المتظاهرون لافتات تعبر عن رفض العدوان والتضامن مع غزة، وأطلقوا هتافات تدعو أهالي غزة إلى الصمود وتندد بالحرب العدوانية، كـ"غزة هاشم ما بتركع للطيارة والمدفع"، و"الإرهابي مين يا حكومة السفاحين"، و"فليسقط الاحتلال وكل الحكام الأنذال"، و "صاحت غزة يا عرب وين النخوة والغضب"، كما حرص المتظاهرون على رفع العلم الفلسطيني.

وحاولت الشرطة ردع المتظاهرين من خلال استعراض القوة بجلب الآلاف من عناصر الشرطة وعناصر الوحدات الخاصة إلى مدينة سخنين والطرق المؤدية إليها.. ورغم أن اليوم السبت فقد اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتغطية المظاهرة.

رفض الإملاءات

الدكتور جمال زحالقة، النائب العربي بالكنيست، ورئيس حزب التجمع الوطني، قال من جهته إن مشاركة عشرات الآلاف من فلسطينيي 48 تأتي للتعبير عن تضامنهم مع إخوانهم في غزة، وللتنديد بالتواطؤ العربي في المجزرة التي ترتكبها إسرائيل.

وأضاف زحالقة في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "فلسطينيي 48 الذين جاءوا من النقب والجليل والمثلث ليعبروا عن غضبهم ورفضهم اجتثاث المقاومة الفلسطينية، وللتعبير عن حق الشعب الفلسطيني في رفض محاولات فرض الإملاءات عليه".

وأكد أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت المئات من الشباب الفلسطيني، إضافة إلى استدعاء الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك) الكثير منهم لثنيهم عن المساهمة في المظاهرة"، مؤكدا أن "هذه المحاولات فشلت فشلا ذريعا".

محاولة تركيع

وحول مزاعم إسرائيل بأن الحرب المفتوحة التي تشنها على غزة تستهدف حركة المقاومة الإسلامية فقط، قال زحالقة: "لا يمكن القبول باستهداف حماس، فهي حركة وطنية فلسطينية وجزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني".

وأكد أن "إسرائيل من خلال هذه الحرب لا تستهدف حماس بقدر ما تحاول تركيع الشعب الفلسطيني وتطويعه، تمهيدا لفرض رؤيتها للتسوية عليه".

واستهجن ما وصفه بالتخاذل العربي الرسمي، مشددا على أنه "يتوجب على الزعماء العرب والفلسطينيين أن يتذكروا أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لم يكن من حماس عندما فرضت عليه إسرائيل الحصار، وقامت بتدمير نصف مدينة رام الله من أجل إحكام عزله عن العالم الخارجي".

وحول ما يتعرض له النواب العرب بالكنيست من انتقادات لاذعة من قبل نظرائهم اليهود بسبب وقوفهم بجانب غزة، قال زحالقة: "يجب أن نقف بجانب أهلنا في غزة، ليس لأننا فلسطينيون فقط، بل لأن هذا واجب أخلاقي وإنساني".

شعب واحد

أما النائب عباس زكور، القيادي بالحركة الإسلامية، فقال إن "الاستجابة للمشاركة في المسيرة كان أكثر بكثير مما توقعه منظموها، وهذه المشاركة تؤكد أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والداخل وقطاع غزة والشتات كل لا يتجزأ مهما حاولت إسرائيل دق الأسافين".

وأردف النائب زكور في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "هناك إحساسا عارما بأهمية المشاركة في المسيرة لإحباط أهداف إسرائيل من العدوان الوحشي والبربري على غزة".

وحذر من أن "إسرائيل إذا أجهضت المقاومة في غزة فستنتقل إلى الضفة، وبعدها ستحاول تجريب الأسلوب نفسه مع فلسطينيي 48".

وفي تل أبيب، تظاهر اليوم قرابة عشرة آلاف إسرائيلي من قوى اليسار المؤيدة للسلام، رافعين الأعلام الفلسطينية؛ احتجاجا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.

وهو ما أثار غضب قوى اليمين المتطرف، فاعتدى بعض عناصرها على متظاهرين قبل أن تتدخل الشرطة، وتعتقل بعض المعتدين، وتزيد من انتشارها وسط المدينة لضبط الأمن.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات