English

 

السبت. يناير. 3, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الأمم المتحدة: أوضاع غزة فاقت الأزمة الإنسانية

أ ف ب - إسلام أون لاين.نت

جايلارد: غارة إسرائيلية على غزة كل 20 دقيقة
جايلارد: غارة إسرائيلية على غزة كل 20 دقيقة
غزة- مياه الصرف الصحي تملأ الشوارع.. سعر رغيف الخبز تضاعف 3 مرات خلال أسبوع.. الأطباء لا يجدون الأدوية ولا عقاقير التخدير اللازمة لعملهم.. لا مياه.. لا كهرباء.. لا غذاء.. هذه هي ملامح من الصورة القاتمة التي رسمها موظفو الإغاثة والخدمات الطبية في قطاع غزة، بعد دخول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أسبوعه الثاني.

وأكد هؤلاء أن غزة "تقاتل من أجل البقاء" في ظل تصاعد وتيرة الغارات الإسرائيلية على القطاع، واستهدافها لأهداف مدنية، من بينها منازل المواطنين الذين يعيشون حاليا على وقع مخاوف متنامية من اجتياح بري إسرائيلي للقطاع.

وصرح ماكسويل جايلارد، منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية بأن الوضع في قطاع غزة "فاق مستوى الأزمة الإنسانية"، وقال: "إن قطاع غزة يشهد حالة طوارئ حرجة، وإن غزة تعاني الآن ما هو أكثر من أزمة إنسانية".

شارك: طالع أيضا:

وأضاف: "المدارس مغلقة، والسكان مجبرون على البقاء في منازلهم، وغزة تعاني من أزمة في الغذاء، بينما المستشفيات والعيادات الطبية قد فاضت بالمصابين".

وأشار إلى أن هناك غارة إسرائيلية على غزة كل 20 دقيقة، وتزداد كثافة الغارات في الليل، إلا أنه انتقد قيام المقاومة الفلسطينية بإطلاق صواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية، وقال إن هذه العمليات "عشوائية، وتتسبب في توسيع نطاق الهجمات الإسرائيلية على غزة".

لا مياه ولا غذاء

بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم المنازل لا توجد فيها مياه، وتستطيع فقط الحصول على إمدادات من المياه النقية لمدة ساعة واحدة أو ساعتين فقط كل خمسة أيام، كما أن الكهرباء مقطوعة، مع توقف محطة الكهرباء الرئيسية في القطاع عن العمل؛ بسبب نفاد الوقود الصناعي اللازم لعملها.

وأكدت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة أن المواد الغذائية نفدت من أسواق القطاع.

وقال شاهد عيان فلسطيني من بيت حانون: "لقد أدت الغارات الإسرائيلية إلى تفجير أنابيب الصرف الصحي، والمياه العادمة تملأ الشوارع، التي اكتظت بالنفايات والجثث"، وأضاف: "لقد كانت هناك جنازة اليوم، واضطر الناس إلى حمل جثمان الشهيد عبر شوارع المدينة التي تملؤها الروائح الكريهة".

وبلدة بيت حانون الشمالية، والتي يقطنها أكثر من 20 ألف شخص، واحدة من أكثر البلدات الفلسطينية تعرضا للاعتداءات الإسرائيلية؛ بسبب العدد الكبير من الصواريخ التي تنطلق منها باتجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية.

وتشهد بيت حانون حاليا حشودا عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود مع إسرائيل، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي لاستعداداته لشن هجوم بري على القطاع.

ووفقا لما جاء في تقرير للأمم المتحدة نشر الجمعة فإن خطوط أنابيب المياه والصرف الصحي في بيت حانون، تعرضت للقصف الإسرائيلي خمس مرات في 48 ساعة، وقال التقرير إن سبعة آبار للمياه قد تضررت أضرارا بليغة لا يمكن إصلاحها؛ بسبب القصف، بحسب ما جاء التقرير.

وبجانب أزمة المياه في غزة، فإن سكان القطاع البالغ عددهم حوالي 1.5 مليون نسمة، يعانون من أزمة نقص حاد في الغذاء.

وتشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن 80% من سكان غزة يعتمدون الآن على المساعدات، وأن هذه النسبة ترتفع بشكل يومي، وقال البرنامج إن الوضع يزداد صعوبة يوما بعد يوم، مع النقص الحاد المتزايد في إمدادات الطحين والأرز والسكر والحليب والأطعمة المعلبة واللحوم الطازجة.

وضع "يدعو للرعب"

وذكر بيان لممثلة برنامج الغذاء العالمي في الأراضي الفلسطينية كريستين فان نيوفنهاوس "أن الوضع الحالي في غزة مروع، ويدعو إلى الرعب، كما أن العديد من المواد الغذائية الأساسية لم تعد متوافرة في الأسواق".

ولم يعد يعمل في غزة سوى أقل من 20 مخبزا فقط في جميع أنحاء القطاع الذي يعاني من عدم وجود الطحين وغاز الطهي.

ويقول موظفو الإغاثة إن بعض أصحاب المتاجر في القطاع يخبئون المؤن؛ بسبب الاحتمال القائم بحدوث نقص حاد في المؤن في القطاع، في حال وقوع الاجتياح الإسرائيلي للقطاع، ولذلك تقوم الشرطة في غزة بجولات في الأسواق، وتوجيه تحذيرات لأصحاب المحال التجارية من إخفاء أو زيادة أسعار المواد الغذائية.

ويقول محمد علي، وهو موظف إغاثة يعمل لحساب منظمة أوكسفام البريطانية: "إن بعض الناس يدفعون ثلاثة أضعاف السعر العادي لرغيف الخبز، ويصل إلى 25 شيكلا (ستة دولارات) للرغيف"، وأضاف أن "كثيرا من الناس لا يأكلون كل يوم".

وقال بارك بابرا الذي يعمل لصالح منظمة "ريليف إنترناشيونال"، وهي منظمة إغاثية دولية تعمل في غزة أيضا: "يمكنك الانتظار لمدة تصل إلى ثلاث ساعات للحصول على الخبز، ولكن إذا نفد الطحين، فإن الناس تغادر المخابز دون الحصول على شيء".

وأضاف: "كثير من الناس بدأ الآن في تخزين الأغذية والوقود، تحسبا لوقوع غزو بري إسرائيلي للقطاع، رغم أنني شخصيا لا أعتقد أن ذلك سيحدث".

وأشار بابرا إلى أن غاز الطهي لم يعد متوافرا في قطاع غزة منذ شهرين، وقال: "إذا أردت الحصول عليه من السوق السوداء بتكلفة تصل إلى حوالي عشرة أضعاف السعر العادي".

مشكلات طبية

ويعاني القطاع الصحي في القطاع من ذات المشكلات، مع نقص الإمدادات من الأدوية، وارتفاع أعداد الشهداء والمصابين، وباتت ستة مستشفيات في قطاع غزة لا يمكنها التعامل مع المزيد من المرضى والمصابين، مع اكتظاظ أجنحتها وممراتها بهم.

وفي مستشفى الشفاء، الذي يعد المستشفى الرئيسي في القطاع، فإن التيار الكهربائي لا يصل سوى أربع ساعات فقط يوميا، وتضطر غرف العمليات إلى الاعتماد على المولدات الاحتياطية.

وقال طبيب فلسطيني يعمل في المستشفى، وطلب عدم ذكر اسمه: "إن الإمدادات الأخيرة من الأدوية وعقاقير التخدير التي وصلت في الأيام الأخيرة غير كافية".

وبحسب تقديرات لوكالات الأمم المتحدة فإن أكثر من ألف من الأجهزة الطبية الرئيسية قد توقفت عن العمل في مستشفيات غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل طيلة الـ18 شهرا الماضية، والهجمات الجوية التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ أكثر من أسبوع.

كما توقعت نفاد غاز الطهي في المستشفيات في غضون الأيام الثلاثة القادمة، ولذلك بدأ برنامج الأغذية العالمي ووكالات أخرى في توزيع البسكويت الغني بالبروتين، واللحوم المعلبة لإطعام المرضى.

وتلخيصا لحالة اليأس الراهنة التي بدأت تصيب الناس في غزة، قال بابرا: "ليس لدينا شيء، نحتاج إلى كل شيء".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات