|
| مشعل للإسرائيليين: دم غزة سينهي مستقبلكم السياسي |
توعد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بأسر عدد أكثر من الجنود الإسرائيليين إذا شنت إسرائيل هجوما بريا على القطاع، قائلا: إن "مصيرا أسود" ينتظر القوات البرية الإسرائيلية، مؤكدا في الوقت ذاته أن "المقاومة بخير ولم تخسر إلا القليل".
وعلى الصعيد الفلسطيني، أعلن مشعل تأجيل أي حديث عن الحوار الوطني إلى ما بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال مشعل في كلمة عبر التليفزيون من دمشق مساء اليوم الجمعة: إن "المقاومة بخير ولم تخسر إلا القليل، وبنيتنا التحتية سليمة ولم تتأثر بالضربات الإسرائيلية".
وحذر رئيس المكتب السياسي لحماس إسرائيل من مغبة القيام بعملية برية في قطاع غزة، وقال: إن "الجيش الإسرائيلي بانتظاره مصير أسود إذا قام بشن هجوم بري على قطاع غزة".
وتابع: "إذا دخل الصهاينة غزة فسيطاردهم مقاومونا من شارع إلى شارع ومن بيت إلى بيت".
وبعث مشعل برسائل تحد لقادة إسرائيل وجنود الجيش الذين يتأهبون لعملية برية في القطاع، قائلا للقادة: إن "دم غزة سينهي مستقبلكم السياسي"، ولجنود الاحتلال: "ينتظركم مصير أسود بين قتل وجرح وأسر".
وأضاف: "إذا ارتكبتم حماقة الاجتياح البري الذي تتوعدوننا به فربما يصبح لدى المقاومة في غزة شاليط ثان وثالث ورابع"، ويشير مشعل بذلك للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل فلسطينية منذ أكثر من عامين.
وأشاد زعيم حماس بالمقاومة الفلسطينية في غزة "والتي وبإمكاناتها المتواضعة استطاعت اختراق موجات الإذاعة الإسرائيلية وأربكتها".
وشدد على رفض الحركة الشروط الإسرائيلية للتهدئة في غزة، وقال: إن "غزة سوف تنتصر على هذا الجيش الإسرائيلي الذي يقصفها .. في ضربة جوية هي الأوسع منذ عقود".
وفي اليوم السابع للعدوان الإسرائيلي على غزة ارتفع عدد ضحايا "حرب كسر الإرادة - 3" إلى 432 شهيدا ونحو 2300 جريح.
الحوار بعد العدوان
وفي تطرقه لمساعي التهدئة أعلن مشعل تأجيل بحث موضوعات الحوار الوطني الفلسطيني إلى ما بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيدا في الوقت ذاته بمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف الحملات الإعلامية والتحريض في وسائل الإعلام، داعيا الجميع للوحدة في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.
وقال: "يجب أن تصطف حماس وفتح وجميع الفصائل في هذا الوقت".
ودعا مشعل المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى زيادة وتيرة ما اعتبره الانتفاضة الثالثة، التي بدأت في الضفة الغربية نصرة لأهلهم في غزة الصامدة في وجه العدوان، مشيدا بالمظاهرات التي حدثت في العالم مناصرة لأهلنا في غزة.
وأشاد بالحراك العربي الشعبي لنصرة غزة ووصف المظاهرات بأنها قمة عربية شعبية، وانتقد ضمنيا الأنظمة العربية قائلا: "نتمنى أن تنعقد القمة العربية قريبا".
بداية أوباما
ومن جهة أخرى، هاجم مشعل خلال خطابه الغرب، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، متهما إياهم بالكيل بمكيالين.
وقال مشعل للدول الغربية: "كفاكم ازدواجية في المعايير، تتدخلون من أجل بعض تماثيل بوذا في أفغانستان، ولا تتدخلون لمنع هدم المساجد الذي تقوم به إسرائيل في غزة".
وكانت مشاهد تفجير حركة طالبان بعض تماثيل "بوذا" قبل الإطاحة بالحركة عام 2001 أثارت موجة استياء عارمة من جانب الدول الغربية ومطالب بالإطاحة بالحركة.
وخاطب الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما قائلا: "بدايتك غير جيدة، تتدخل في موضوع مومباي (المدينة الهندية التي تعرضت في نوفمبر الماضي لهجمات أودت بحياة 179 شخصا) ولا تتدخل في المجزرة الدائرة الآن في غزة".
وحول مطالب الحركة قال مشعل: إن "مطلبنا يكمن في إيقاف العدوان ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر المحيطة بالقطاع فورا قبل الحديث عن أي تهدئة مع إسرائيل".
|