|
| براه ميكائيل |
باريس – توقع خبير فرنسي في شئون الشرق الأوسط فشل إسرائيل في القضاء على حركة حماس؛ نظرا "لتجذر الحركة في قطاع غزة"، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي وحشي منذ نحو 6 أيام، أسفر عن سقوط أكثر من 400 شهيد وألفي جريح، معظمهم من المدنيين.
وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"، قال براه ميكائيل الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية: "يجب أن نعلم أن قوة حماس في تجذرها الشعبي، فخلف حوالي 15 ألفا من مقاتلي حماس المدربين والمنتشرين في القطاع، هناك أضعاف مضاعفة، الأمر الذي لا يمكن مقارنته بوضع حماس في الضفة الغربية على سبيل المثال".
وأضاف ميكائيل: "إسرائيل أول من يعلم أن هناك روحا حماسية تنتشر في غزة، وأنه لا جدال في عدم قدرة اجتثاث حماس من غزة".
واستبعد الخبير الفرنسي أن "تقوم إسرائيل بالدخول في مواجهة برية بعيدة المدى مهمتها احتلال كل قطاع غزة"، وقال: "أقصى ما يمكن أن تقوم به إسرائيل هو عملية برية محدودة في الزمان والمكان؛ لأنها إذا تمادت ودخلت قطاع غزة فإنها ستقع في مأزق سياسي وعسكري حقيقي".
توقيت العدوان
وحول توقيت العملية العسكرية على قطاع غزة، قال ميكائيل: "ما نشهده هذه الأيام في غزة جاء لتستغل فيه إسرائيل الفترة الانتقالية للحكم في الولايات المتحدة وشبه العطلة السياسية التي تهيئ للانتقال من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الرئيس الجديد باراك أوربا".
كما استغلت الحكومة الإسرائيلية بحسب الخبير "انتهاء الهدنة من أجل فرض شروطها، ومن جهة ثالثة هذا التوقيت حيث يعيش الرئيس الفلسطيني فترة حرجة في ظل قرب انتهاء فترته الرئاسية القانونية في يناير الجاري ونية حماس عدم التجديد له لعام".
ومن جهة رابعة جاء الهجوم في "فترة تعيش فيها إسرائيل التحضير للانتخابات التشريعية وسط توقعات بأن تكون لصالح زعيم الليكود اليميني بنيامين نتنياهو، وهو ما دفع الثلاثي تسيبي ليفني وإيهود أولمرت وإيهود باراك في اتخاذ قرار الحرب على غزة لتوصيل رسالة إلى جمهور إسرائيل بأن لهم مواقف متشددة أيضا، ولصالح المصالح الإسرائيلية، وبالتالي الإخلال بالمعادلة الانتخابية التي كانت لصالح نتنياهو".
فشل الخيار الإستراتيجي
من جانبه استبعد آلان جريش الخبير الفرنسي في الشرق الأوسط ورئيس تحرير جريدة "لومند ديبلوماتيك" نجاح إسرائيل في تصفية حركة حماس، وقال: "لقد بدا أن الخيار الإستراتيجي لإسرائيل الذي فشل في لبنان سنة 2006 فشل أيضا في القضاء على حماس حتى الآن".
وأشار جريش إلى أن "إسرائيل أصبحت مترددة أكثر الآن في المضي في هدنة وبين عملية برية وبين الإثنين".
وحول الموقف الفرنسي والغربي عامة الداعم لإسرائيل، قال جريش: "الحكومة الفرنسية ومنذ بداية الأزمة اعتمدت على الأكاذيب بتحميلها لحركة حماس المسئولية عن انتهاء الهدنة".
كما انتقد جريش وسائل الإعلام الفرنسية التي أظهرت دعهما لإسرائيل وقال: "هناك بعض الصحفيين الفرنسيين مثل لوران جوفران رئيس تحرير جريدة ليبراسيون تحدثوا عن (القوة الأخلاقية) لإسرائيل!!".
ويشير جريش إلى حقيقة واحدة هي مفادها أنه في ديسمبر 1988 اعترف الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل رسميا، والنتيجة الآن هي تواصل الاحتلال والتوسع في المستوطنات وتضاعف القمع، ولم تؤد المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس إلى شيء.
مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.
|