English

 

الخميس. يناير. 1, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الجمعة.. يوم الغضب العالمي من أجل غزة

ياسر باعامر - وليد محمود - هاني صلاح

Image
موجات غضب عارمة تجتاح العالم الإسلامي احتجاجا على عدوان غزة
جدة – في أول جمعة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، يتوقع أن تجتاح العالم الإسلامي والغربي موجة من الفعاليات الشعبية المطالبة باتخاذ قرار حازم لوقف المجزرة الإسرائيلية على القطاع الأعزل، وأن يسيطر العدوان على موضوعات خطب الجمعة.

ففي أوروبا، أعلن عدد من المؤسسات والمنظمات الإسلامية حشد أكبر عدد من مسلمي أوروبا ومن المتضامنين معهم من الأوروبيين من غير المسلمين في مسيرات وفعاليات متنوعة ومتعددة المستويات بعد صلاة الجمعة، فيما أطلقوا عليه: "يوم الغضب من أجل غزة".

وتشمل هذه الفعاليات يوم حداد على شهداء غزة، والقيام بأنشطة تعريفية وتضامنية في المراكز الإسلامية والمساجد، والدعوة إلى التبرع بما نسبته 10% من راتب شهر ديسمبر 2008 لصالح أهالي غزة، بالإضافة إلى مواصلة المسيرات الاحتجاجية، وتوزيع بيانات الإدانة لما يجري في القطاع.

طالع أيضا:

وتشهد التشيك نشاطا خاصا، مع بدء توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي؛ حيث سيتم تنظيم وقفة أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة التشيكية براغ، ودعوة الحكومة التشيكية لممارسة دورها كرئيس للاتحاد الأوروبي في الضغط على إسرائيل لوقف العدوان على قطاع غزة.

ومن بين الجهات المشاركة في تنظيم فعاليات "جمعة الغضب" في غزة: التجمع الأوروبي للأئمة، والمركز الإسلامي في العاصمة السويدية ستوكهولم، وجمعية الوقف الإسلامي بمدينة برنو جنوب التشيك، والمركز الثقافي الإسلامي في مدينة سان بطرسبرج الروسية.

وفي مصر، دعت جماعة الإخوان المسلمين اليوم الخميس المصريين في كافة أنحاء البلاد لوقفات أمام المساجد عقب صلاة الجمعة لإظهار الغضب تجاه العدوان على غزة، ولإعلان التضامن مع أهلها.

كما دعت الجماعة على موقعها الإلكتروني المسلمين لأداء صلاة الغائب على أرواح شهداء غزة الأبرار، والدعاء للشعب الفلسطيني بالصمود والثبات في مواجهة المجازر الوحشية التي يرتكبها العدو الصهيوني في حق أهل القطاع، والتي خلفت حتى مساء اليوم الخميس 414 شهيدا ونحو 2070 جريحا.

وفي غزة، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة لأن يكون غدا الجمعة يوم مسيرات عارمة تنطلق من مسجد الأقصى المبارك وكافة مساجد الضفة الغربية احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وتضامنا مع أهلها.

وقالت الحركة في بيان نشر على موقع "المركز الفلسطيني للإعلام": "ندعو أن يكون يوم غد الجمعة، يوم تضامن مع شعبنا في غزة، ويوم غضب ضد الاحتلال الصهيوني والمستوطنين".

ويتوقع أن تشهد باقي الدول العربية والإسلامية فعاليات ومظاهرات مماثلة عقب صلاة الجمعة.

ومن جهة أخرى، أصدر العالمان السعوديان الشيخ سلمان بن فهد العودة والشيخ عبد الوهاب الطريري، بيانين منفصلين، نشرهما موقع "الإسلام اليوم"، دعيا فيهما "جميع الخطباء في شتى أنحاء العالم الإسلامي لتوحيد خطبة الجمعة عن مجزرة غزة".

واحتوى كلا الخطابين بنودا اقترح الشيخان على الخطباء تناولها في خطبهم، إضافة إلى نصائح وتحذيرات واقتراحات بشأن الخطبة.

ففي بيانه، حذر العودة خطباء المساجد من "الإغراق في التحليل السياسي الذي لا يتناسب مع حرمة المنبر وقدسيته"، وبين أن من وسائل الدعم "الدعوة الصادقة بظهر الغيب، والقنوت في الصلوات، وتوجيه الدعاء على الظالمين".

ووجه في هذا الشأن دعوة للخطباء بالتركيز في الدعاء لغزة، قائلا: "ولا يحسن أن تتشتت الناس وتتفرق قلوبهم في تطويل الدعاء والانتقال به إلى موضوعات لا تخص النازلة".

ودعا العودة إلى توجيه المسلمين "للتبرع بالدم للمصابين، والتبرع بالمال والمواد العينية حيث المراكز المفتوحة المخصصة لذلك".

كما طالب العودة بدعوة المسلمين إلى المشاركة بوسائل الاحتجاج "في كل بلد بحسب ظروفه"، و"ممارسة الضغوط على أصحاب القرار ليتحركوا بشكل صحيح تفاعلا وتجاوبا ونصرة لإخوانهم".

بيان الحقيقة

وفي مقابل بعض دعوات الليبراليين بتحميل حركة حماس مسئولية ما يجري في غزة دعا العودة الخطباء لـ"بيان الحقيقة للناس، ومفادها أن العدوان الإسرائيلي ليس وليد اليوم"، وقال: "إن إسرائيل ليست بحاجة إلى استفزاز لمواصلة اعتداءاتها على الفلسطينيين"، بحسب البيان.

بدوره، دعا الشيخ عبد الوهاب الطريري في بيانه الخطباء إلى ما وصفه بـ"هندسة انفعالات" المسلمين تجاه ما يرجى في غزة، لا "تخدير المشاعر وإطفاء الحماس"، محذرا إياهم من أن هذه جريمة ينبغي ألا يشارك فيها الخطباء.

ودعا الطريري إلى توجيه الناس "لاستثمار الانفعال ليتحول إلى تفاعل، وإرشاد الناس إلى الإيجابية التي تنتشلهم من مشاعر اليأس والكرب والإحباط".

وأوضح أن "المظاهرات ينبغي أن تكون رسالة حضارية إلى العالم وليست انفعالا غوغائيا"، بحسب تعبير البيان، ودعا الخطباء إلى توجيه الناس لـ"التبرع الدائم" لصالح إخوانهم في فلسطين، وقال الطريري في بيانه: "علينا أن نوجه الناس إلى أن يكون هذا التبرع مشروعا طويلا، وأن تكون المساعدات متصفة بالديمومة".

واقترح في هذا الصدد القيام بمشاريع إغاثية لها طابع الاستمرار، مثل كفالة الأطفال والطلاب والأسر التي بحاجة لذلك، ودعا الخطباء إلى مناشدة الحكومات بالاشتراك في هذه الجهود، وقال: "إن الخطباء يجب أن يناشدوا الحكومات دعما له طابع الاستمرار، وإذا كان على الأفراد واجب كفالة الأفراد، فإن على الأجهزة الحكومية في الدول الإسلامية كفالة المرافق العامة في فلسطين".

وأيد ذلك الدكتور سعد الشهراني، المدير التنفيذي لملتقى العلماء والمفكرين المسلمين، وقال في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن الجماهير تغلي من الداخل لما يحدث في قطاع غزة، لذا يأتي هنا دور الخطيب في تأصيل المسألة شرعيا وأبعادها المختلفة".

وأضاف الشهراني أن "خطبة الجمعة توجه الرأي العام؛ حيث إن جميع الناس ملزمون بحضورها، والاستماع للخطبة، وهذه وسيلة فعالة لتوجيه الناس نحو قضاياهم وضبط عواطفهم؛ لضمان عدم خروجها عن المسار الصحيح".

وكانت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة قد أصدرت أمس الأربعاء بيانا دعت فيه "المسلمين -حكومات وأفرادا- إلى نصرة أهل غزة"، وذلك في أول رد فعل من المؤسسة الدينية الرسمية بالسعودية على العدوان الإسرائيلي على غزة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات