English

 

الاثنين. ديسمبر. 29, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

صواريخ القسام تقتل إسرائيليا رابعا وتملأ الملاجئ

سليمان بشارات - صالح النعامي - علا عطا الله

مسعفون إسرائيليون يحملون إسرائيليا قتل بصاروخ يوم السبت
مسعفون إسرائيليون يحملون إسرائيليا قتل بصاروخ يوم السبت
غزة - واصلت كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- اليوم الإثنين إطلاق صواريخها باتجاه البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة 25 آخرين بجروح منذ يوم السبت الماضي، في إطار ردها الذي توعدت به على عملية "الرصاص المتدفق" الإسرائيلية الجارية على غزة.

ففي أحدث هذه الهجمات قصفت القسام مساء اليوم بلدة أشدود الإسرائيلية - التي تبعد نحو 35 كم عن غزة - وناحال عوز بصاروخين من نوع "جراد"؛ مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 12 آخرين بجروح.

وقبلها قصفت عسقلان وبلدة المجدل المجاورة لها بعشرات الصواريخ من طراز "جراد"؛ مما أثار حالة من الهلع في صفوف سكان هذه البلدات الذين امتلأت بهم الملاجئ، أو بادروا للفرار إلى مدن بعيدة.

وبهذا يرتفع عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس باتجاه المستوطنات الإسرائيلية منذ بدء العدوان الإسرائيلي يوم السبت إلى أكثر من 90 صاروخا وقذيفة.

طالع أيضا:

وكانت الكتائب سارعت إلى الرد على العدوان بعد ساعات قليلة من بدء الغارات الإسرائيلية؛ حيث أمطرت المستوطنات القريبة من القطاع بوابل من الصواريخ من طراز "جراد"؛ ما أدى إلى مقتل رجل وامرأة يوم السبت.

وزعمت السلطات الإسرائيلية في البداية أن الرجل أصيب فقط، ولكن الإعلام الإسرائيلي أكد لاحقا أنه مات.

موجة فرار وهلع

وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الصواريخ في إحداث حالة من الهلع في صفوف سكان المستوطنات القريبة من قطاع غزة؛ حيث فر الكثير منهم من المناطق المحاذية للقطاع باتجاه المراكز والمناطق البعيدة عن الحدود، فيما يستعد عشرات الآلاف للدخول إلى الملاجئ، كما أحجم الطلاب عن الذهاب إلى المدارس بناء على توصية من المجالس المحلية للبلدات.

وقالت الإذاعة العبرية في تقرير لها: إن الإقبال على شراء واستعمال المهدئات النفسية في المنطقة الممتدة من أشدود شمالا وحتى بئر السبع جنوبا تشهد تزايدا ملحوظا وهو ما يظهر حالة القلق والخوف من جانب سكانها.

ورأى مراقبون أن الخسائر الإسرائيلية كان يمكن لها أن تكون أكثر من هذا بكثير، وبخاصة في صفوف قوات الاحتلال، إذا ما دخلت في اشتباكات مباشرة مع أفراد المقاومة على الأرض؛ حيث ما زال الاحتلال يعتمد على سلاح الجو في قصف أهدافه.

وبدأ العدوان الإسرائيلي الجديد قبيل ظهر السبت، وأسفر حتى مساء اليوم عن استشهاد 350 فلسطينيا وإصابة نحو 1700 آخرين بجروح.

نفير الضفة

وفي الضفة الغربية -المحكومة من جانب حركة فتح- ظهرت معالم مقاومة أخرى مؤازرة لمقاومة غزة، ولكنها أكثر عفوية؛ حيث صدرت عن جماهير الضفة في كافة مدنها، وكان أحدثها قيام فلسطيني يعمل كهربائيا بطعن 3 إسرائيليين في مستوطنة "كريات سيفر" اليوم الإثنين قبل أن يطلق عليه أحد المارة الإسرائيليين المسلحين النيران ويصيبه ويسلمه للقوات الإسرائيلية.

وشهد اليومان الماضيان حالة غضب عارمة في صفوف فلسطينيي الضفة، دفع بالآلاف منهم للخروج عفويا في الشوارع والاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ ما أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين وإصابة آخرين برصاص الاحتلال في رام الله، أمس الأحد.

وعلق المحلل السياسي الفلسطيني، بلال الشوبكي، على موقف الضفة لإسلام أون لاين بأنه "مؤشر على أنها (الضفة) ستكون على أبواب انتفاضة ثالثة إذا استمر التصعيد الإسرائيلي".

وكانت الانتفاضتان الأولى والثانية قد انطلقتا من الضفة، الأولى في عام 1987؛ ردا على دهس شاحنة إسرائيلية عمالا فلسطينيين من بلدة جباليا، والثانية عام 2000؛ ردا على دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إريل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه؛ الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له.

تحذيرات من الفشل

ومن داخل إسرائيل، حذر كبار المعلقين العسكريين من أن هدف إسرائيل من الحملة غير المسبوقة الجارية في غزة قد "يفشل تماما في ردع الفلسطينيين عن المقاومة رغم القبول الواضح من بعض الدول العربية بالعدوان"، مستدلين على ذلك بتصريحات قادة حماس التي شددت على عدم الاستسلام أمام العدوان.

ولفت عاموس هارئيل -المراسل العسكري لصحيفة "هاآرتس"- أنه يتبين من خلال ردة فعل حماس ومن الخطاب "المتحدي" الذي ألقاه السبت قادتها في الداخل والخارج -موسى أبو مرزوق وإسماعيل هنية وخالد مشعل- أن مبدأ الصدمة والرهبة لم يؤت أكله بعد، ولم يكسر إرادة الطرف المستهدف من إسرائيل.

وفي المقابل، تشير تحليلات إسرائيلية إلى أن حكومة أولمرت تسعى للتأكيد من خلال العدوان الجاري أنها استفادت من دروس إخفاقها العسكري في حرب لبنان في صيف 2006، بل وتسعى إلى محو هذا الإخفاق من خلال هذا العدوان.

تصريحات حماس

وكانت تصريحات عدد من رموز حركة حماس قد تتابعت فور نشوب العدوان يوم السبت، استهلها موسى أبو مرزوق -نائب المكتب السياسي للحركة- حيث قال: "إن الحملة التي تستهدف حماس وتصفية خيار المقاومة الفلسطينية لن تحقق أهدافها"، معتبرا أن إسرائيل لجأت إلى ذلك بعد "فشل الحصار" المتواصل المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عام.

وبعد قليل أشار إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة خلال خطاب أرسله لوكالات الأنباء -فيما يبدو لدواع أمنية- إلى أن "هذه الهجمات لن تنال من عزائم الرجال والنساء في غزة، ولن نغادر أرضنا، ولن نرفع الرايات البيضاء، ولن نستسلم، ولن نركع إلا لله، ولن نطأطئ رءوسنا، ولن يسمع عدونا منا ما يسره، ولن نقبل ذلا أو هوانا".

وبعد كلمة هنية دعا خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- جميع الكتائب المسلحة في غزة للرد على العدوان الإسرائيلي، كما دعا الضفة الغربية المحتلة لانتفاضة ثالثة.

وموجها حديثه لحماس قال مشعل خلال برنامج "لقاء مفتوح" بثته فضائية "الجزيرة": "أثق في قدرتكم على الرد العسكري، ولكن بحسن إدارة ومن خلال كل الفصائل.. إن ذلك توجيه لكم وأنتم في الميدان.. ولا طريق للعزة إلا بالعمليات الاستشهادية والاستشهاد ليرفع الظلم عنكم".

واليوم الإثنين، صرحت مصادر في وزارة الداخلية بحكومة إسماعيل هنية أن حماس نجحت في "امتصاص" تأثير الضربة الجوية الإسرائيلية في أول أيام العدوان، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات