|
| فرنسيون يتظاهرون ضد العدوان الإسرائيلي |
باريس- ما إن بدأت
أولى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة حتى
انتشرت رسائل المحمول تدعو إلى تجمع عاجل في
ساحة الأوبرا في قلب العاصمة الفرنسية باريس
احتجاجا على "الجرائم الإسرائيلية"، في
الوقت الذي ندد فيه العديد من المنظمات
الفرنسية بالعدوان الإسرائيلي؛ داعية الرئيس
الفرنسي "نيكولا ساركوزي" بوصفه الرئيس
الحالي للاتحاد الأوروبي بموقف يدين العدوان
الإسرائيلي.
وتجمع حوالي ألف
متظاهر مساء السبت 26 - 12 - 2008 في ساحة الأوبرا
في قلب باريس بدعوة من عدة منظمات مساندة
للقضية الفلسطينية من بينها منظمة "فرنسا
- فلسطين"، و"اتحاد طلبة فلسطين بفرنسا"،
و"حركة يورو فلسطين".
ورفع المتظاهرون
لافتات وشعارات مدينة للهجمة الإسرائيلية من
قبيل:
"إسرائيل قاتلة"،
و"إسرائيل إرهابية"، داعين في نفس الوقت
الرئيس الفرنسي لإدانة ووقف الاعتداء
الإسرائيلي على أهالي غزة.
التواطؤ ضد غزة
ورفع العديد من
المتظاهرين شعارات ضد الموقف الرسمي لفرنسا
متهمين الرئيس الفرنسي "بالتواطؤ مع ما
يجري في غزة"؛ حيث صاح المتجمعون في ساحة
الأوبرا: "إسرائيل قاتلة.. ساركوزي متواطئ".
في حين ذكر الكثير
من الحاضرين أثناء إلقائهم للكلمة "استقبال
الرئيس الفرنسي قبل أيام قليلة من الاعتداء
على غزة لزعيم حزب الليكود اليميني "بنيامين
ناتنياهو" الذي يحلو لساركوزي أن يفتخر
بأنه "رفيق جيد له".
من جهته، طالب
الرئيس ساركوزي بـ" الوقف الفوري لإطلاق
الصواريخ المتساقطة على إسرائيل، كما دعا إلى
وقف القصف على غزة".
وعبر ساركوزي عن "انشغاله"
لما يعتبره في بيانه "الاستعمال المبالغ
فيه للقوة"، وأسف ساركوزي "لسقوط عدد
كبير من الأبرياء، مقدما تعازيه إلى أهاليهم".
من جهتها، قالت
مصادر من وزارة الخارجية الفرنسية: إن وزير
الخارجية الفرنسي "برنارد كوشنار" هاتف
نظيره المصري أحمد أبو الغيط معربا له عن دعم
فرنسا للجهود التي تقوم بها مصر من أجل وقف
الهجوم الإسرائيلي.
ومن أجل تكثيف
الضغوط على الحكومة الفرنسية دعت منظمة "يورو
فلسطين" إلى تجمع اليوم الأحد في حي "بارباس"
في الدائرة الثامنة عشرة من باريس ذات
الكثافة العربية.
في الوقت الذي أصدر
فيه اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا بيانا
"دعا فيه إلى وقف الاعتداء على قطاع غزة"،
كما طالب الاتحاد في بيانه من فرنسا القيام
بكل جهودها "من أجل وقف سياسة التطهير
العرقي الإسرائيلية التي تجري في غزة".
"صمت مريب"
من جهتها، وعلى خلاف
عادتها عندما يتعلق الأمر بالتشهير كلما تعلق
بموت إسرائيليين في الماضي، لازم وسائل
الإعلام الفرنسية "صمت مريب" حول ما يجري
في غزة.
وباستثناء التغطية
العابرة لما حدث يوم السبت في نشرات الأخبار
فإن غالبية عناوين الصحف الفرنسية لم تركز
على رقم الضحايا الفلسطينيين في عناوينها،
مكتفية بتعبير "ضربة إسرائيلية على غزة"،
هذا في الوقت الذي تركز الكثير من وسائل
الإعلام منذ عدة أيام على موت طفل فرنسي مات
مؤخرا نتيجة خطأ طبي!
وكان موقف الاتحاد
الأوروبي أكثر حزما من الموقف الفرنسي الرسمي؛
حيث دعا يوم السبت إلى وقف فوري لإطلاق النار
في قطاع غزة، ودعم الجهود المصرية لاستعادة
التهدئة وإنهاء "الاستخدام غير المتناسب
للقوة".
وقال متحدث باسم
خافير سولانا منسق السياسة الخارجية
بالاتحاد الأوروبي: "نشعر بقلق بالغ من
جراء الأحداث في غزة.. ندعو إلى وقف فوري
لإطلاق النار، ونحث الجميع على ممارسة أقصى
درجات ضبط النفس.
ودعت رئاسة الاتحاد
الأوروبي أيضا إلى إعادة فتح المعابر فورا،
واستئناف تسليم المعونة الإنسانية والوقود،
والدخول غير المقيد للمنظمات الإنسانية
والدبلوماسيين والصحفيين.
مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.
|