|
أطلقت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين) برنامجًا اجتماعيًّا يهدف لمنح 10 آلاف أسرة تعولها أرامل أو مطلقات من النساء السعوديات مشاريع تجارية صغيرة خلال خمس سنوات؛ وهو ما يتيح لهن مصادر دخل دائمة وملائمة، تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة والوفاء باحتياجاتهم، وذلك بالتعاون مع برنامج "عبد اللطيف جميل" لخدمة المجتمع المعروف بـ "باب رزق جميل".
استند المشروع الذي يأتي تحت عنوان (مشروعي زين) على تقديم عدد من الخدمات الهاتفية التي تقدمها شركة زين، بحيث يتولى برنامج باب "عبد اللطيف جميل" اختيار المرشحات والمشاركة في عملية التدريب.
ويهدف المشروع إلى دعم الأسر السعودية التي تعولها أرامل بطريقة غير مباشرة مع ضمان الاستمرارية، من خلال إيجاد سبل اقتصادية ذات جدوى عالية، يمكن الاعتماد عليها لتكون بمثابة المورد المالي المتنامي لتلك الفئات.
رزق جميل
ويقوم المشروع على مستويين.. الأول: تقديم حقيبة "مشروعي زين" للسيدة الراغبة في العمل لتسويقها وعرض الخدمات الموجودة فيه، والتي تشمل شرائح مسبقة الدفع وبطاقات إعادة الشحن، وتمنح صاحبة المشروع نسبة من عائدات تسويق الخدمات.
ويتمثل المستوى الثاني في تقديم منافذ بيع تجارية صغيرة، بالتنسيق بين شركة "زين" و"باب رزق جميل"، بحيث تمنح شركة "زين" المحل بكافة تجهيزاته، ويقدم باب رزق جميل القرض ومتابعة الإشراف على السيدة صاحبة المشروع بشكل متواصل.
يؤكد "د. مروان الأحمدي" الرئيس التنفيذي لشركة "زين" السعودية أن التزام الشركة بالمسئولية الاجتماعية يفرض عليها اتباع أفضل السبل في رصد وتحديد الجوانب والمشاريع الاجتماعية الأكثر استحقاقا للدعم، وذلك من خلال الاندماج في المجتمع ومعايشة قضاياه ومشاركته الهموم بأدق تفاصيلها؛ وبالتالي الوصول إلى الفئات المعنية بالدعم والرعاية.
من جهته أعرب المهندس "محمد عبد اللطيف جميل" عن سعادته لهذا التعاون بين الشركات الاقتصادية السعودية، في سبيل تحقيق التكافل والتعاون لخدمة المجتمع وأبناء الوطن، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يأتي في إطار حرص باب "رزق جميل" على توفير فرص العمل للسيدات، حيث إن البرنامج سينطلق حاليًّا من مدينة جدة، متطلعا إلى انتشاره على مستوى المملكة في وقت قريب.
مساندة حكومية
على صعيد آخر، تقوم السلطات المحلية بعملية الدعم المباشر للأرامل -عبر قسم الضمان الاجتماعي بوزارة الشئون الاجتماعية- بتوفير مكافآت شهرية تصل سنويًّا لـ 31 ألف ريال تقريبا (قرابة 8 آلاف دولار)، يستفيد منها -حسب آخر دراسة قامت بها الوزارة- قرابة 34% من مستحقي الضمان الاجتماعي، وبرغم تلك الإعانات فإن هناك شكوى عامة من الأرامل بحاجتهن للمزيد من المساعدات، خاصة اللواتي لا عائل لهن ولا سكن، الأمر الذي دعا المسئولين بالوزارة إلى زيادتها -بحسب مصدر مطلع لـ (إسلام أون لاين.نت)- للضعف، بناء على توجيه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ وذلك للاستفادة من المداخيل الهائلة التي حدثت في أسعار النفط، ليشمل النظام الجديد الأرملة غير السعودية المتزوجة من رجل سعودي.
وكانت مجموعة من السعوديات قد طالبن في منتديات صوت المرأة السعودية بإيجاد جهة رسمية تُعنى بشئون الأرامل، وتقوم بحمايتهن من الظلم الذي يمارس ضدهن، ونظرة المجتمع القاصرة لهن، مؤكدات على ضرورة الاهتمام بالتهيئة النفسية للأرملة لمواجهة حياتها المستقبلية، كما طالبت بضرورة مساعدة الأرامل للحصول على نصيبهن من الميراث والنفقة الخاصة بالأبناء، في إشارة إلى أن المحاكم السعودية تحفل بالعديد من قضايا الإرث، حيث تدخل الأرملة في خلافات عائلية شديدة التعقيد مع أهل الزوج لأخذ حصتها من الميراث.
ولفتت المطالبات إلى ضرورة إيجاد فرص وظيفية ودورات تدريبية خاصة بالأرامل تضمن لهن بناء حياة جديدة كريمة بعيدا عن ذل المسألة، كما شددن على ضرورة توفير قسم خاص بأطفال الأرامل يوفر لهم الحماية والرعاية النفسية.
مراسل بمكتب اسلام أون لاين.نت بالمملكة العربية السعودية.
|