|
| مبيعات أشجار عيد الميلاد تشهد تراجعا هذا العام |
لن تتمكن العديد من مكاتب العلاقات العامة في الشركات الأمريكية هذا العام من تنظيم الحفلات المعتادة سنويا بمناسبة عيد الميلاد ولا وضع أشجار الصنوبر الخاصة بهذه المناسبة؛ إذ تسببت الأزمة المالية، التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي منذ سبتمبر الماضي، في الاكتفاء بحفلات تقليدية خالية من مظاهر البذخ.
كما يتوقع أن تهيمن الضائقة المالية التي يعانيها الكثير من الأمريكيين، على أحاديثهم خلال الاحتفالات مع أسرهم بعيد الميلاد (الكريسماس ).
وذكرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية اليوم الإثنين أن شركة نيويورك للعقارات ألغت حفلها السنوي لعيد الميلاد في ظل تدهور الاقتصاد هذا العام.
وقال ريتشارد لارمير، المدير التنفيذي للشركة: "أعتقد أن الكثيرين يحاولون الحفاظ على روح عيد الميلاد .. أنا أقدر ذلك، ولكن هناك أزمة مالية".
وتساءل لارمير: "أين الأموال للإنفاق على حفلات عيد الميلاد ؟ سيعدون (بعض الشركات) احتفالات لعيد الميلاد ثم يسرحون الموظفين!".
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن العديد من الشركات ستحذو حذو شركة نيويورك، لكن هناك شركات ستحاول الحفاظ على هذا التقليد، ولكن بعيدا عن البذخ السنوي المعتاد.
العشاء المعتاد
ولن تستطيع شركة "جي إيه" للملاحة توفير العشاء المعتاد في مطعم فردريك ميجير بولاية ميتشجان لنحو 700 عامل بالشركة.
فهذا العام سيقوم العاملون المتبقون بعد تسريح عدد كبير من زملائهم، بإحضار الأطعمة معهم من المنزل خلال الاحتفال بعيد الميلاد، بحسب المتحدثة باسم الشركة.
وتقول إليزابيث رومانو، نائب رئيس قطاع الاتصالات في متحف العلوم بمدينة نيوجيرسي: إن "كل أمريكي هنا لديه أصدقاء أو أقارب عاطلون عن العمل، هذا ليس وقت إقامة احتفال كبير، لكننا نريد أن نكون سويا في مثل هذه المناسبة".
أشجار عيد الميلاد
كذلك تشهد مبيعات أشجار الصنوبر بمناسبة عيد الميلاد ومستلزماته في الولايات المتحدة انخفاضا ملحوظا هذا العام بفعل الأزمة المالية، فلا تزال عشرات الأشجار في مكانها منذ أن وضعها أصحاب المتاجر قبل نحو شهر، بحسب ما نشرته صحف محلية أمريكية.
ويقدر العديد من أصحاب محال بيع أشجار عيد الميلاد نسبة انخفاض المبيعات ما بين 10 إلى 15% عن العام الماضي؛ لذا يلجأ هؤلاء إلى خفض الأسعار، وبالفعل انخفض سعر الشجرة الواحدة من حوالي 40 دولارا إلى ما بين 25 و30 دولارا.
موسم الأزمة
الضائقة المالية التي يكابدها العديد من الأمريكيين ستكون محور أحاديثهم الأسرية خلال الاحتفال بعيد الميلاد داخل منازلهم هذا الأسبوع، بحسب "كريستيان ساينس مونيتور".
وتشير الصحيفة إلى أن حديث الكثير من الأسر الأمريكية سيتجاوز هذا العام أحاديث البورصات والعقارات إلى بحث أوضاعهم المالية.
وذكرت أن الآباء سيقدمون النصائح وخبراتهم الناجحة لأبنائهم فيما يتعلق بالخسائر في الاستثمارات، فضلا عن كيفية موائمة الميزانية مع نمط الحياة السائد لتفادي استفحال الأزمة.
تفادي التسريح
ولتفادي مصير زملاء لهم تم تسريحهم كأحد تداعيات الأزمة المالية، قدم الكثير من العاملين في العديد من الشركات تنازلات، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه البدائل ترتكز على العمل بلا مقابل في أيام العطلات غير مدفوعة الأجر، والموافقة على اقتطاع جزء ضئيل من رواتبهم.
وضرب مثالا بجامعة برانديز في ولاية ماسوشيستس؛ حيث قال الأستاذ الجامعي البريطاني، ويليام فليش: إن "حوالي 30% من أساتذة الجامعة تطوعوا لخفض مرتباتهم بنسبة ضئيلة، وهو ما يوفر 100 ألف دولار.. هذه خطوة رمزية، لكنها تمنع تسريح العديد من العاملين".
|