English

 

السبت. ديسمبر. 6, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الهراوات.. تحول بين قافلة مصرية جديدة وغزة

- إيمان عبد المنعم

Image
حشود أمنية أمام مبنى مجلس الدولة منذ الصباح (إسلام أون لاين)
القاهرة - منعت السلطات المصرية صباح اليوم السبت قافلة إغاثية جديدة من التوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، شارك فيها عدد من نواب البرلمان ونشطاء سياسيون، انطلاقا من مقر مجلس الدولة بالقاهرة، الذي أصدر الشهر الماضي حكما بحق المصريين في تسيير مثل هذه القوافل الإغاثية.

ووصف منظمو الحملة موقف السلطات المصرية بـ"المخزي والمتواطئ ضد المقاومة الفلسطينية"، وقرر النواب المشاركون فيها تقديم استجواب عاجل أمام مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) إلى وزير الداخلية حول تلك "التجاوزات"، ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من وزارة الداخلية حول أسباب منع القافلة.

ومن فوق درجات سلم مبنى مجلس الدولة بالقاهرة، حيث كانت نقطة انطلاق القافلة، استخدمت قوات الأمن الهراوات والعصا الكهربائية في تفريق المشاركين في القافلة، بحسب مراسلة "إسلام أون لاين.نت"، وهذه هي المرة الثالثة التي تمنع فيها قوات الأمن المصرية قافلة لإغاثة غزة.

"فضيحة"

شاهد أيضا: طالع أيضا:

ومنذ الصباح الباكر أغلقت قوات الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) جميع الطرق المؤدية إلى مبنى مجلس الدولة، وحاصرت المشاركين في القافلة، البالغ عددهم قرابة مائة شخص، وسحبت العديد منهم إلى شارع جانبي قبل تفريقهم، وسط اعتداءات بالضرب والركل.

ومن بين المعتدى عليهم: الدكتور حمدي حسن، عضو كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب، والمتحدث الإعلامي باسم الحملة، والدكتور عبد الجليل مصطفى، منسق الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية"، والدكتور يحيى القزاز، عضو حركة 9 مارس الحقوقية، إضافة إلى الدكتور نادر فرجاني، الخبير الاجتماعي والناشط السياسي.

واعتبر د. حسن أن موقف السلطات المصرية يعكس "استمرار إعلان الحرب على إرادة الشعب المصري"، مضيفا أن "ما شهدته اليوم باحة مجلس الدولة دليل على عدم احترام الحكومة لأحكام القضاء ولا لنواب الشعب".

وحول موقف النواب بعد اعتداء قوات الأمن عليه بالهراوات قال د. حسن: "سنقدم استجوابا عاجلا لوزير الداخلية اللواء حبيب العادلي أمام مجلس الشعب عن اعتداء القوة التنفيذية على سلطة الشعب التي نمثلها".

أما د. عبد الجليل مصطفى فأرجع اختيار مجلس الدولة كنقطة للتجمع ثم الانطلاق إلى معبر رفح الحدودي مع غزة إلى "صدور حكم المحكمة العليا بحق المصريين في حرية التجول والانتقال على أراضي بلدهم".

وكانت المحكمة أصدرت يوم 11-11-2008 حكما بإلغاء قرار الحكومة بمنع إرسال قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى غزة، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته، وبدون إعلان، وذلك في دعوى أقامها 25 عضوا في "اللجنة الشعبية لفك حصار غزة" ضد رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية.

وأردف د. مصطفى قائلا: "ولكن حكومتنا الفاسدة المرتعشة لا تطبق الأحكام القضائية ولا القوانين، فحكومتنا الديمقراطية تنكر على مواطنيها هذا الحق".

ووصف الحشود الأمنية المكثفة بـ"الفضيحة.. كما لو كنا نعد للحرب العالمية الثالثة أو أعلنا الحرب على إسرائيل، لكي تتحول مهمة الأمن المركزي إلى الاعتداء على المواطنين وترهيبهم.. البلطجة أصبحت تحكم السياسة المصرية ونهب الاقتصاد المصري".

بينما وصف المستشار محمود الخضيري، منسق الحملة، منع القافلة بـ"حلقة موالاة جديدة للمخطط الإسرائيلي الأمريكي من أجل القضاء على المقاومة بفرض الحصار الصارم عليها".

وعقب تفريقهم توجه منظمو القافلة إلى مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة ونظموا وقفة احتجاجية، منددين بمنع وزارة الداخلية للقافلة، ورددوا هتافات منها: "يا وزير الداخلية اسمع أم شهيد بتنادي.. الحصار قتل أولادي".

مساعدات بالملايين

وفي الوقت الذي أجهضت فيه قوات الأمن القافلة الثالثة قالت مصادر رسمية في اتحاد الأطباء العرب بالقاهرة إن حملة إغاثة غزة نجحت في إرسال مساعدات إنسانية بقيمة مليون دولار في حدث غير مسبوق.

فيما قال مدير لجنة الإغاثة والطوارئ في الاتحاد جمال عبد السلام إن التبرعات التي تتلقاها اللجنة بخصوص مشروع الأضاحي للفلسطينيين المحاصرين من المتوقع أن تصل إلى نحو 500 ألف دولار هذا العام.

وكانت مجلة "روز اليوسف" المصرية الرسمية شنت الأسبوع الماضي هجوما شديدة على القوافل الإغاثية وأصحاب هذه المبادرات.

ورأت في مقال لرئيس مجلس إدارتها كرم جبر يوم السبت الماضي أن غزة لن تتحرر "بزجاجات الزيت" ومثل تلك المساعدات، معتبرة أن التركيز على مثل هذه المبادرات يعيد مصر "إلى أجواء ما قبل حرب 67" حين كانت الخطب الانفعالية هي المسيطرة على الخطاب الرسمي المصري.

ورأى جبر أن الحكومة المصرية تتحرك "بعقلانية" عن طريق جهود المصالحة لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، وبالتالي إنهاء الحصار الإسرائيلي.

وتأسست الحملة الشعبية لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني يوم 4-9-2008، برئاسة المستشار محمود الخضيري، ودعت إلى أول قافلة لها يوم 10 رمضان الماضي، ومنعت قوات الأمن تلك القافلة أمام بوابة مدينة الإسماعيلية.

ثم خرجت القافلة الثانية يوم 6-10-2008، وحالت قوات الأمن كذلك دون تحركها من أمام مبنى نقابة الصحفيين، وجرى اعتقال قرابة 80 من المشاركين في القافلة؛ مما دفع منظموها إلى رفع دعوى قضائية عاجلة أمام القضاء الإداري للسماح بالقوافل بالتحرك نحو معبر رفح الحدودي مع غزة.

وشهد عدد من المحافظات وقفات احتجاجية خلال الأسبوع الماضي للمطالبة بفك الحصار عن نحو 1.5 مليون فلسطيني محاصرين منذ 17 شهرا، إلا أنها قوبلت بحملة اعتقالات واسعة نالت قرابة مائة شخص.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات